Category Archives: مما نشرته على الفيسبوك

ما الذي ينفع الميت؟

يجهد الناس بالحج الصيام… لإيصال الثواب للميت؛ يرهقون أنفسهم وإن أكثر ما ينفع الميت “الدعاء”؛ وهو أسهل وأقرب شيء، لأن ميتهم في عقلهم وقلبهم، فإذا ذكروه ترحموا عليه؛ فالدعاء يكون في كل وقت وعلى كل حال، ولا يحتاج لوضوء أو طقوس… ولكن الناس تزهد به، وتبحث عن غيره!؟
– والدعاء أصح ما ورد، ويكون بالأدعية الطيبة الحسنة مثل الرّحمة والجنّة والعتق من النّار والاستغفار: “إنَّ الرَّجُلَ لَتُرْفَعُ دَرَجَتُهُ فِي الْجَنَّةِ فَيَقُولُ أَنَّى هَذَا فَيُقَالُ بِاسْتِغْفَارِ وَلَدِكَ لَكَ (ابن ماجه 3660)”
– وتليه الصدقة: “عَنْ سَعْدِ ابْنِ عُبَادَةَ: إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ أَفَأَتَصَدَّقُ عَنْهَا قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ قَالَ سَقْيُ الْمَاءِ (النسائي)”، وتكون الصدقة بالنقود أو الطعام أو الملابس وغير هذا من أنواع المال
كل هذا ينفع الميت، والدليل: “إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له”
– وأيضا الحج عنه وكذلك العمرة، والأضحية
– أما قراءة القرآن فقد اختلفوا فيها، فقال النووي: المشهور من مذهب الشافعي أنه لا يصل. وقال ابن تيمية: “في هذه المسألة قولين (1) ينتفع به وهو مذهب أحمد وأبي حنيفة وغيرهما (2) لا تصل إليه وهو المشهور في مذهب مالك. ثم رجح القول بوصولها (الفتاوى ج24 ص315، ص366)
ولكنه قال في موضع آخر “لم يكن من عادة السلف إذا صلوا تطوعا، وصاموا وحجوا، أو قرؤوا القرآن، يهدون ثواب ذلك لموتاهم… فلا ينبغي للناس أن يعدلوا عن طريق السلف فإنه أفضل وأكمل (3/38)”
والذي نعتقده نحن أن ثواب قراءة القرآن لا يصل (وكنا في الشام نخالف قومنا في هذا الأمر، فلا يعجبهم رأينا!)

Advertisements

“المرأة في رمضان” رمضانيات 2014

نشرت يوم 30 حزيران
رمضان شهر مميز، شهر مختلف تقفل فيه أبواب جهنم وتفتح أبواب الجنة، وتفيض المشاعر، وتسمو الروح، وترتقي المشاعر، ويسعى المرء للمعالي، ويزداد الإيمان، ويقبل المرء على العمل الصالح، ويتشوق إلى الصيام والقيام وقراءة القرآن.
وإني أنصح كل فرد، وأخص النساء أن تصطفي هذا الشهر لنفسها، وتجعله زاداً تستمد منه العزيمة والإيمان والتقوى لبقية العام. فتتفرغ له تماما وتقوم بالضرورات فقط. ولا تسمح لمن حولها باستهلاكها في أمور فارغة وطلبات دنيوية
ولا تعجبوا من قولي
ألا يجعلون للموظف إجازة سنوية؟ ألا تتوقف الشركات آخر العام لتجرد بضاعتها؟ ألا تخرج المؤسسات ميزانيتها في نهاية السنة؟
ورمضان عطلة سنوية، فلا تؤثري به أحداً! وتزودي منه، اجعليه قربة إلى الله، وارتقاء إلى المعالي، ولا تضيعيه بالتسوق، أو مشاهدة المسلسلات، أو الزيارات، أو في إعداد الأطباق والمكوث الطويل في المطبخ، أو إرضاء الاخرين… بل اجعليه لأقرب القربات والخشوع في العبادات. وأهمه الجلوس مع النفس والتأمل، والتفكر في خلق الله وفي سننه، ومراجعة الحسابات وإصلاح النفس…
وليكن رمضان نقطة لانطلاقة جديدة بثبات وعزيمة…
وللحديث بقية… “عابدة المؤيد العظم”

“الصيام وحسن الخلق” رمضانيات 2014

جاء في تعريف الصيام أنه الإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس وجاء في الحديث الصحيح: “من لم يدَع قولَ الزُّورِ ، والعملَ بِهِ، فلَيسَ للَّهِ حاجةٌ أن يدعَ طعامَهُ وشرابَهُ”، و”كَم من صائمٍ ليسَ لهُ من صيامِهِ إلَّا الظَّمَأُ…”، وفهم ابن حزم أن المخالفات مثل: الكذب والغش والنميمة… تفطر الصائم كما يفطره الطعام والشراب!؟
ولعله بالغ، ولكن كلامه فيه وجاهة، وإن السيئات تذهب بالحسنات، والأحاديث الصحيحة تدل على أهمية الالتزام بالخلق الجيد والابتعاد عن الموبقات دائماً، وفي رمضان خاصة
ونسأل الله أن يعيننا على حسن الخلق، ويتقبل منا ومنكم وكل عام وأنتم بخير
“عابدة المؤيد العظم”

“هلال رمضان” رمضانيات 2014

في كل عام تثار نفس القضية: أنعتمد على الرؤية أم نمشي على الحساب؟!
وإن كلام جديعلي الطنطاوي هو العدل:
1- نعتمد على الرؤية لأنها جاءت في الحديث الصحيح: “صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته”
2- ولكن نتحقق ممن رآه، فنسأله متى رأيته؟ وأين؟ وكيف؟… فلعله زل أو أخطأ، أو سها أو تعمد…
وكل عام وأنتم بخير
“عابدة المؤيد العظم”

* قتلتنا المظاهر وأفسدت حياتنا

قتلتنا المظاهر وأفسدت حياتنا
أعرف فتاة أفلست أسرتها بسبب الثورة
وصدف أن واعدتها بنت خالتها -التي تستوطن أمريكا- بزيارة قصيرة، فكان أول ما خطر ببال الفتاة استبدال آيفونها الجديد الجيد بآخر حديث الإصدار لتبدو محترمة وراقية أمام قريبتها!؟ ألحت الفتاة على طلبها، ولم يستطع أحد ثنيها عن رغبتها، واستدان أهلها المبلغ واستجابوا لها خوفا عليها من الشعور بالحرمان!؟
ورمت الفتاة آيفونها القديم بلا تانيب ضمير، وخرجت في زينتها لاستقبال قرينتها وهي تلوح بيدها بآيفونها الجديد، ووصلت قريبتها تحمل بيدها هاتفها “النوكيا” من الإصدار القديم الذي ليس فيه واتسآب أو أي برنامج حديث!
ولم تستح الفتاة من ظروف الثورة أو مما فعلته بأهلها، بل نظرت لبنت خالتها شذراً وسألتها باستنكار: “كيف تحملين مثل هذا الجوال في هذا الزمان؟”، فأجابتها قريبتها بثقة وإصرار وقوة شخصية: “ألم يصنع الهاتف للكلام وللاتصالات الضرورية! وجهازي يفي بهذا الغرض”

هذه واقعة حقيقية كتبتُها بلا تبديل أو تحريف، وهي حال أكثر أبناء الجيل الذين يظنون في أنفسهم قوة الشخصية والتميز، وأنهم على علم ودراية وعمق وفهم (لشهادة جامعية يحملونها)… وهم أضعف الناس أمام المغريات وأمام المظاهر الزائلة وأمام أقرانهم، وهم أجهل الناس بما يحاك للمسلمين من مؤمرات لسحب أموالهم وكسر شوكتهم
….
ولقد سافرت للشرق والغرب وطفت ببلاد الله والواسعة فما وجدت مثل العرب بالتبذير والإسراف، وإننا -دون عباد الله – نُضَيِّع ثروتنا في الترف بالمظاهر الفارغة ومنه ما تهدره النساء، ومنه ما يتكفل به الرجال!

أما حظ النساء فهو للتجمل والتزين، في حلية ثمينة، أو ساعة ذهبية غالية، وعلى الماكياج والعطور… فمن تخبرني عن عيب الحلي المقلدة؟ وعن مساوئ الساعات غير المذهَّبة؟
أليست الحلي للزينة؟ فالمقلَّدة تفي بالغرض! أليست الساعات لقراءة الوقت بدقة؟ فالساعات اليابانية الرخيصة تفي بالأمر! أليس الماكياج لتحسين المظهر لساعات قليلة؟ فالجيدة تؤدي المطلوب. خاصة وأن الخبراء يفتون بأن الماكياج كله ضار للبشرة سواء أكان غاليًا أم رخيصًا

وأما حظ الرجال من السرف في المظاهر فهو في كل شيء:
في استعمال الأقلام الفاخرة، وتزيين الأثواب بالأزرار الثمينة، وشراء الأغلى من النظارات والهواتف المحمولة والساعات العالمية… وفي السيارات الأوربية الفاحشة الثمن؛ وما الفرق الجوهري بين سيارة وسيارة إن كان الهدف منها أن تَحْمِلَنا؟
إن أي فرد مثقف حقيقة، يدركُ اليوم أن الإسراف في الاستهلاك والبذخ في المظاهر علامتان سيئتان؛ فهما دلالة على التخلف والتبعية والجهل، وإن هذه المظاهر الكمالية التي ترهقنا وتقطع أعناقنا، تُصنَع في المدن الغربية، وتُستَورد كلها من البلاد الأجنية، ورِبْحها لهم وحدهم ولأبنائهم، وإن هذه الأموال التي يأخذونها منا – لقاء المباهاة والترف والمفاخرة – يصنعون بها المدافع والقنابل، وكانوا يقتلون بها إخواننا في الدين في أنحاء العالم الكبير، وأصبحوا اليوم يقتلوننا نحن بها في سوريا وفي العراق وفي مصر… ويعدون الخطط للقضاء على ديننا ومحو عقيدنا وإفساد أخلاقنا.
إن هذا الإنفاق – مهما حاولنا تبريره وأخْذَه بحسن نية – فإنه لا يمكن أن يكون إلا مباهاة ومفاخرة، بدليل أن المرء يخفي أشياءه الثمينة ولا يستعملها فإذا خرج للناس تزين بها فيقولوا: يا ليت لنا مثل ما لفلان، فإنه لَذُو حظٍّ عظيم، و”الكبر” ممجوج في الشريعة وفي العرف وفي الأخلاق العربية الأصيلة، و”الكبر” من الكبائر
المال هو القوة، وإن الثمن الذي يحصل عليه المتباهي المسرف لا يساوي الخسائر الكبيرة التي يجنيها عامة المسلمين من ضياع ديارهم وتشردهم في أنحاء المعمورة