Category Archives: مشكلات تربوية وحلول واقعية

كسر جواله لأنها عالجت خطأه!

المشكلة

اكتشفت بالصدفة ان ابني الخجول العاقل يراسل بنتاً على “الفيس” وعلى “الواتس” صعقت تماماً، ولم أعد اعرف كيف أتصرف، وباللاشعور قمت بإرسال رسالة للبنت من جواله كتبت فيها: “سلام انا أم الأفندي الذي تكلمينه، وأنصحك نصيحة أم:  دعي الكلام معه لأن هذا شرعاً حرام وأنا  لا أرضى لك البهدلة التي ستحصل لك من أهلك ومني”، وترددت هل أبقي الرسالة أم أحذفها؟ ثم رأيت إبقاءها ليقرأها بنفسه، ولن تصدقي كيف كانت ردة فعله؛ ثار ثورة غير طبيعية حتى لفت نظر كل أهل البيت وأمسك الجوال وكسره فقط لأني كتبت للبنت تلك الرسالة، وأخذ يصرخ ويثرثر وأنا صامتة أستمع له، ولم أستطع مناقشته حتى. وأكثر ما أزعجه أن البنت ملتزمة (كما أقنعته ) ؟! وانه يكلمها كصديق! مع أنهما كانا يتحدثان عن أمور سطحية ولكنها غير أخوية فما رأيك

والجواب
كسر الجوال؟! من الخاسر إذن؟ وما ردة الفعل هذه التي تدل على طيش وطفولة؟
وبرأيي لا تشتري له غيره، ويجب أن تعاقبيه عقابا صارما، فأنت كأم لك الحق بالتدخل، وإبداء الرأي، ويجب عليك زجره -أولا- على قلة أدبه معك، قبل أي شيء آخر، وعدم السماح له بالتطاول عليك مرة أخرى.
إذ ليس له حق بلومك، وقد كتبت أنك والدته، إذ كان من الممكن أن تكتبي على لسانه، وتظن الفتاة أنه هو، ولكنك كنت صادقة.

وتصرفك ليس سيئاً، ولكن ربما لو فكرت قليلاً لوصلت لحل أفضل، وكان الأجدر أن تتفاهمي معه من قبل.

Advertisements

كيف تكون العلاقات على الفيس بوك؟

حين قرأت -قديما- عن “الفيسبوك” من أسسه، وكيف نشأ والغرض منه…. أصبحت ضده بكل طاقتي! واتخذت منه موقفاً عدائياً، وصرت أنزعج ممن ينضم إليه؛ وأصبح الفيسبوك –برأيي- برنامجاً لتضييع الوقت، يستهوي الصبايا والشباب الفارغين، وأما الشاب الجاد فيبتعد عنه حفاظاً على أخلاقه ومهابته ومكانته.
ومرت مدة جيدة، وتغير الحال وعرفت أن بعض الدعاة والشيوخ دخلوه، وأنه أصبح منبراً عاماً يمكن استعماله في الشر، ويمكن استثماره في نشر الخير، ودعم النصيحة، وتثبيت القيم، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر… فدخلته على وجل مني، وصرت أتصفح وأترقب، حتى ارتحت إليه ومضيت فيه.
على أني اعتبرت صفحتي على الفيس صفحة من صفحات المجلات التي أنشر بها، فأكتب ما أحسبه مفيداً، وأضعه على الصفحة ليراه جميع الأصدقاء، وهكذا المجلات تكون مفتوحة لعموم الناس ليقرأ فيها من شاء.
ومن مزايا الفيسبوك أن المرء يسمع رأي الناس، ويعرف ردود أفعالهم، وينبهونه لما لم ينتبه إليه من أفكار وملاحظات.
ولكي تعم الفائدة جعلت صفحتي مفتوحة يدخلها من يشاء ويكتب ما يشاء، وابتعدت عن الموضوعات الخاصة، والمباسطة في الكلام.
الفيسبوك أصبح منبراً إعلامياً لمن أراد هذا، ولكنه يبقى موقعاً خطيراً، وتبقى له محاذيره، ويجب التعامل معه بانتباه، فلا يكتب فيه كل شيء، ولا يترك الشباب والفتيات على هواهم ليتواصلوا ويتعارفوا، وقد جاءني هذا السؤال:
أريد أن أسألك وأريد النصح منك في أمر طُلب مني: لدي حساب في الفيس جعلته لرفيقاتي وقريناتي وأقربائي، وحين تطاول علي العهد أصبح لدي أصدقاء غرباء عني من الذكور والإناث، منهم زملائي في العمل. فلما علم أخي بالأمر طلب مني حذف الذكور منهم، فهل لكلامه وجاهة؟
سؤالها أعجبني لأكتب ما يجول بخاطري:
لعل كلمة “أصدقاء” تثير الحفيظة! لما نعلمه من معناها الأصلي، فالصديق هو القريب، وهو موضع السر؛ ولكن الفيسبوك أصبح لكل الناس، وصديق كلمة عامة لا تحمل معنى الحميمية.
والفيسبوك كاسمه “للتواصل الاجتماعي العام” وصفحاته مفتوحة فيراها جمع كبير من الناس، مما يحجم الخصوصية. ويمكن جعل الصفحة الشخصية مغلقة فتصبح خاصة بالأقرباء والخلان، يتواصلون في الخفاء، فلا يعلم أحد ماذا يكتبون وماذا يفعلون، إلا إنهم يبقون معاً في مجموعة سرية.
ولكن هذا العالم جعل ليكون مفتوحاً ومفضوحاً، وليست فيه خلوة أو خصوصية، وكل كلمة تُكتب أو إشارة تُرسل يراها جميع الأصدقاء (طبعا سوى الرسائل الخاصة).
والناس يتواصلون فيه من وراء حجاب، فلا يتكلمون ولا يرون بعضهم بعضاً، وإنما يتبادلون الآراء والأفكار كتابة. وإذا بقي الوضع على هذه الطريقة كان جيداً ولا بأس فيه.
ولكن المشكلة الأولى أن بعض الفتية ما زالوا يستعملونه لإقامة العلاقات، والتعارف مع الفتيات وإيقاعهن في علاقات، والمشكلة الثانية أن خدمات الفيس تطورت وبدأت تظهر محاذير جديدة وإمكانية للتواصل بالكلام، فيجب الحذر منه والانتباه.
والخلاصة التي وصلت إليها:
1- ألا نعتبر الفيسبوك موقعاً للخصوصية، فإن كل ما يكتب فيه أو ينشر من الصور قابل للظهور والوقوع بأيدي الغرباء.
2- ولا بأس من وجود غرباء في الصفحة، شرط ألا يتم التواصل في الخفاء أو على الدردشة. وألا يتم التباسط معهم ورفع الكلفة.
3- أن تطرح -على الصفحات المفتوحة أو التي يكون فيها غرباء- موضوعات جادة ومفيدة، لكي يستفيد منها الجميع، ويحقق هذا التواصل شيئاً جميلاً.
نشرت في مجلة”المتميزة” الإليكترونية العدد 124

إبداع أم (في علاج مشكلة ابنها)

في كل يوم يأتي الصبي إلى البيت متذمراً من طباع رفاقه، شاكياً من مضايقاتهم المستمرة له، وبعد مدة رأت أمه وضع حد لهذا، فأخرجت الميزان القديم ذا الكفتين وأحضرت المكعبات الخشبية التي يلعب بها، وقالت له: “بماذا يضايقك أعز رفيق لديك؟ عليك أن تعدد عيوبه وسوف نمثل لها بالقطع الخشبية، ثم نستخرج النتيجة”، قال الصبي: “أنزعج منه لأنه يستعير أغراضي بلا إذني، ويجبرني على الألعاب التي يحبها هو، ويمتنع عن مشاركتي بالألعاب التي أحبها أنا، ويتكلم معي بفظاظة، ويمزح مزاحاً ثقيلاً…” اختارت الأم المكعبات حسب حجم المضايقة التي يشعر بها الصغير، ووضعتها في الكفة اليسرى من الميزان
ثم سألته: “لماذا أنت حريص على صحبة رفيقك هذا ما دام مزعجاً، ويسبب لك هذه المضايقات؟!”، فأجاب الصغير: “لأنه يقاسمني طعامه وشرابه، ويسمح لي بركوب دراجته، ويشرح لي ما استعصى علي فهمه من مسائل الحساب، ويسأل عني إذا غبت…”. فوضعت الأم مكعبات من الخشب في الكفة اليمنى على عدد مزاياه، فرجحت الكفة لصالح حسنات رفيقه الحميم (وكذلك فعلت مع بقية الرفاق)
يقول الصبي: “أمي حلت مشكلتي في دقائق قليلة وبوسائل بسيطة، ولكن حادثة الميزان علقت بفكري طوال السنين، وصرت لا أنتقد أحداً إلا رأيتني أقابل بين حسناته وسيئاته وبناء عليه أعرف كيف ينبغي أن أكون معه وهل أصادقه أم أهجره”
وأعقب أنا: “لقد أعجبني صنيع هذه الأم، وإنها لنصيحة قيمة صيغت بأسلوب جميل وبسيط ومقنع، وإني أنصح كل أم باستعمالها، وأنصح كل فرد (مهما كان موقعه) بالتفكير في مضمونها خاصة الأزواج! ولعلها تساهم في إزالة الخلافات بين الناس، وإشاعة التفهم والمودة بين الأقران والخلان والأقرباء
عابدة المؤيد العظم

بنتي الهادئة وقريبتها المتحررة

السؤال :

ابنتي في الصف الثالث الابتدائي انتقلت الى مدرسة جديدة وجدت أن قريباتها في هذه المدرسة في فصل و ابنتي في فصل آخر فلا يتقابلون الا وقت الفسحة -طلبت مني ابنتي أن أنقلها للصف الاخر مع قريباتها علماً ان ابنتي غير اجتماعية و هادئة و لا تتأقلم بسرعة -المشكلة أن احدى القريبات التي تريد ان تكون معهم في نفس الفصل مخلتفة عنا فعائلتها منفتحة جداً (و أخاف ان تتأثر ابنتي من صحبتها اذا كانت معها في الصف) -أتمنى لابنتي أفضل صحبة و في نفس الوقت لا أريدها ان تتأثر و لا يكون عندها صديقات في نفس الفصل -علماً ان في فصل ابنتي الحالي يوجد طالبات جدد عن المدرسة سؤالي هل أكلم المدرسة و أنقلها للفصل الاخر أم اتركها في نفس الفصل الحالي و ستتأقلم هناك مع الوقت

والجواب

نعم، من الأفضل أن تنقليها لكي تشعر البنت بالأمان وهي مع قريبتها، على أن تتابعي وتراقبي ما يحدث بينهما، وإن معالجة أي خطأ مع القريبة (التي تعرفينها) أسهل كثيراً من معالجة أخطاء قد تأتي مع البنات الجديدات (اللاتي انضممن للصف) وأنت لا تعرفين أخطاءهن ولا تعرفينهن.

كما أن الاستجابة لرغبة بنتك أفضل من تجاهلها، وهذا سوف يقربها منك حين تجد من طرفك الحرص على راحتها، ولا تنسي أن الفتيات سوف يجتمعن في الفرصة بين الحصص، وإذا كان تأثير هذه القريبة قوياً فإنها ستستطيع ذلك خلال تلك الفترة القصيرة.

وإن بقاءهن في صف واحد قد يجعلها تكتشف بنفسها بعض السلبيات، فتعرض عن قريبتها وتجد لها رفيقة أخرى.

وحبذا لو وجدت ممن تثقين بهن أنت رفيقة لها، ولو كنت مكانك لتخيرت من أتوسم فيهن الخير من بنات صفها ولدعوتهن إلى البيت لأختبرهن، ثم أقوي علاقتها بأفضل واحدة بينهن، عن طريق زيارتي لأمها، والخروج معاً، ثم تبادل الزيارات بين الفتاتين

عابدة المؤيد العظم.

مشاهدة المسلسلات

السؤال

كيف حالك استاذة عابدة ……اود سؤالك عن موضوع مشاهدة المسلسلات للاطفال وهل يمكن السماح لهم بمشاهدة المسلسلات برقابة الاهل مع التعليق على المواقف الخاطئة اذا مرت من خلال المسلسل ….انا بصراحة لا اتابع التلفاز لكن من فترة شعرت بان بناتي يردن متابعة المسلسلات فكل صديقاتهن يشاهدنها واحترت في امري فاذا منعتهن سيكون كل ممنوع مرغوب ويقلن لي لماذا نحن فقط لا نشاهد التلفاز … فارتأيت ان اسمح لهن بمشاهدة المسلسل برقابتي ….لكن احدى صديقاتي لامتني وقالت باني فتحت باباً كان موصدا وبصراحة انا محتارة…… فهلا ارشدتني جزاكي الله خيرا

والجواب:

قرارك صائب وأنا أوافقك عليه، وكما تفضلت من الصعب منع أولادنا عن هذا العالم الجديد، والأفضل السماح لهم ومراقبتهم، وهكذا يكون المربي الواعي، بل لعلها فرصة للتصويب والمتابعة.

 والفرصة لك أنت لتعرفي كيف أصبحت قيم هذا الزمان.
وفرصة لبناتك ليسمعن الرأي والتوجيه أولا بأول فلا ينجرفن مع التيار.

هل أترك الدراسة لأربي إخوتي؟

السؤال

أنا فتاة في السابعة عشرة من عمري، متفوقة جداً وحظيت بمنحة مجانية في جامعة عريقة.

وأفكر برفضها لأتفرغ لتربية إخوتي، وأملي أن يكونوا صالحين ومن العظماء والفاتحين… ذلك أن أمي كبيرة في السن، ووالدي غارق في عمله، وأخي وهو في السادسة عشرة من عمره، بدأ يتفلت ويخرج مع رفاق السوء، وانشغالي عنه بالمرحلة الثانوية أفسد العلاقة الجميلة التي كانت بيننا، وأشعر بالذنب للتخلي عنه، وأرى في نظراته العتاب واللوم لانصرافي عنه.

فما رأيك؟ أفكر جدياً بترك دراستي والفرغ له ولإخوتي الصغار، وأعوضهم عن أمي وأبي؟

الجواب

أهلا بك بنتي الغالية
رسالتك تدل على نفس كبيرة، وهمة عالية وقلب أبيض
أعجبني حرصك على أخيك، وتفكيرك الدائم به، واستشراف مستقبله والإعداد له…
ولكن يا بنتي لا تجلدي نفسك، وتجهدك عقلك، ولا تحملي نفسك فوق طاقتك، وبالآخر مسوؤلية التربية ليست عليك، هي على الوالدين، وإذا قصرا أو تأخرا يمكنك المساعدة، ولكن لن تتمكني من التغيير الجذري، وأخوك وصل لمرحلة يصعب بها جداً إعادته لما كان عليه.
وبرأيي تفرغي لدراستك، وانتبهي لمستقبلك أولاً، وحاولي أن تجعلي من هذا حافزاً لأخيك ليتقدم، ابقي على تواصل معه، ونصح له وتقرب منه قدر ما يسمح وقتك.
ذلك أني أخشى أن تفقدي تحصيلك ولا تنفعي أخاك بشيء!
وهذا ما يحدث حين تصل الأمور لمثل هذا الدرجة من الخلل…
ولكن رحمة الله واسعة، ولو بدلتم له مدرسته ورفاقه، لتغيرت حياته، وبرأيي تابعي نصح أمك وجربي الكلام مع أبيك وبقية إخوتك، ولعل تعاونكم جميعا يعين أخاك على تجاوز محنته، ولا تنسيه من صالح دعائك
“عابدة المؤيد العظم”

متى أشرح لبنتي عن الدورة الشهرية؟

السؤال كما وصلني:

أود معرفة الوقت المناسب و الطريقة الفضلى لإخبار الفتاة عن البلوغ ( الدورة الشهرية ) تحديدا ليكون الامر سلساً ومرناً لها، ولا يؤذي نفسيتها، وليمر الأمر بأكبر قدر ممكن من الهدوء، كما أود معرفة الطريقة في الحديث ليكون لطيفاً قدر الإمكان مع شكري الجزيل و دعوة صالحة لك مني بظهر الغيب.

فأنا قلقة من وقع الأمر عليها، لا أريد أن تتضايق نفسيا من الأمر أو تصدم فهي بريئة للغاية لدرجة أني أشفق عليها من الأمر و آلامه هي مختلفة عمن أشاهده من الفتيات لا احتكاك كثير من الناس بحكم الغربة، وهي وحيدتي لو تكرمت وأرشدتني كيف أبادرها بأي كلمات، وأي حديث أبدأ مع شكري لك أن منحتني من وقتك رغم أشغالك.

والسلام عليكم

والجواب

المفروض أن الدورة الشهرية شيء عادي ولا يدعو للحياء، لأنه أمر فيسيولوجي، ويدل على نضج البنت، والفتيات هذه الأيام مستعجلات على الكبر! وحين تصل بنتك للتاسعة يكون السن مناسباً جداً وبرأيي أخبريها ولو بدت عليها علائم الطفولة وتوقعت أنها ستتأخر بالبلوغ، ذلك أن البنات في المدرسة سوف يتطوعن ويقلن لها والأفضل أن تقولي لها الأمر بمعرفتك، وتشرحي لها، قبل أن ينقلن صورة مشوهة لها.

وعجبت لماذا تكون الدورة صادمة؟! أنا أحبها وأعتز بها وأجدها من علامات الأنوثة، ولعل هذا مدخل جيد تدخلين لها منه.

فاصنعي شراباً تحبه بنتك، وخذيها إلى غرفة الضيوف واجلسي معها، وقولي لها أنك تحبينها كثيراً، وكم أنت سعيدة أن رزقك الله بنتاً؛ فالبنت رفيقة أمها وبيت سرها، وأبدي سعادتك بأنها تكبر كل يوم، وتنمو، وكلما كبرت اقتربت منك وزادت تفهماً وإدراكاً للحياة، وأصبحت صديقة لك. وأنك فخورة بها.

وقولي لها أنها ودعت عدة مراحل في حياتها، وهي تودع الآن مرحلة وسوف تنتقل إلى أخرى، وقريباً لن تكون فتاة صغيرة، وإنما ستبدو عليها علامات جديدة، فالبنت في هذه السن تنمو فجأة ويزداد طولها وعرضها، وسوف تسمع تعليقات كثيرة من الناس، وسوف يسألونها: “هل بلغت؟”.

وهذه العلامات متنوعة منها ظهور الشعر في أماكن متعددة، وتغير صوتها، وتغير شكل جسمها. وهذه كلها علامات على أنها أصبحت فتاة كبيرة، ولكن توجد علامة كبيرة وواضحة، وجعلها الله هكذا لأنها دليل على التكليف، واسمها الحيض أو الدورة الشهرية.

قولي لها، أنت الآن تصلين متطوعة، ولكن حين تكبرين سوف تحاسبين، فكيف تعرفين متى سيفرض هذا عليك؟

قولي لها أن الله برحمته، وضع لنا علامة نعرف منها هذا، وهي نزول الدم، ووضع لنا الدم بالذات لأنه أحمر فلا نشك أو نتردد، أو نخطئ، واحكي لها عن تطور جسم الفتاة وتكور الأرداف… ويمكنك الاستعانة بصور من النت  عن مراحل نمو الفتاة… وهكذا يسهل عليك الأمر وعليها.

وممكن أن تدخلي لها من مدخل آخر، كونك ستفطرين عدة أيام من رمضان، أكيد هي سوف تستغرب، وتسألك: كيف؟ ولماذا؟ فقولي لها بكل وضوح وصراحة: أنا أفطر لأني حائض، وما معنى الحائض؟ هي صفة من صفات الأنثى الخاصة بها، وهي متعلقة بإنجاب الأطفال، والمرأة لأنها تتعب أثناء الحيض وتنزف، فإن يعفيها الله من الواجبات الدينية ويكتب لها أجرها كاملاً.

أهم شيء أن تصوري لها أن الدورة شيء إيجابي وطبيعي، وأنه علامة النضج والفهم، وصحيح أنها تترافق مع بعض الآلام، ولكنها تبقى فترة هادئة تنعم فيها الفتاة بالراحة من الواجبات، وتنعم فيها بسكينة نفسية، وهدوء عذب، وتستطيع أن تستثمر أيامها بأمور كثيرة.

وفقك الله، وإياك أن تكره الفتاة الدورة وتراها عبئاً ومشكلة.