Category Archives: دعم للوالدين !

طريقة النصح

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. استاذتي الفاضله ارجوا ان تساعديني انا انسانه لا اعرف كيف انصح وعندما انصح احيانا من عصبيتي لانني مقهورة تكون نصيحتي غلط او اسلوبي غلط ساعديني ارجوكي فانني اكل نفسي ولا اعلم كيف اتصرف وتعبت جدا وجزاك الله خيرا

والجواب

وعليكم السلام 

أرى أن تتوقفي عن النصح مدة من الزمن، لكي ينسى الناس طريقتك القديمة.

وتحاولي خلال ذلك القراءة عن طرق أساليب النصح اللطيف التي تقنع الناس، وتدخل إلى قلوبهم، وستجدين ذلك على النت، ابحثي على غوغل وسوف تصلين إليها بسهولة، ومنها أن تكون هادئة! وتتكلمي بلطف. ودون اتهام للطرف الآخر، وتبيني أثر الأخطاء على الأفراد فيما لو استمرت… وقد لخصها القرآن حين قال: “وقولا له قولاً لينا لعله يتذكر أو يخشى”.

ومن المهم أيضا ألا تنصحي الناس إلا على الكبائر وعلى المخالفات العظيمة أما المختلف فيه، فدعيه.

مع تمنياتي لك بالتوفيق، ومع تقديري لحرصك على الخير.

ولقد نشرتها مع “دعم للوالدين” لأنها تنفع لكل ناصح، وعلى رأسهم المربين.

 

Advertisements

نفقدهم وهم أحياء

أعرف سيدة لا أعرف أشد طيبة وأكبر قلباً وأوسع حكمة منها، كانت أديبة إذا كتبت وذكية إذا سمعت، وفهيمة إذا تكلمت، وعميقة إذا رأت، وعادلة إذا حكمت، فلا تخدعها المظاهر ولا يلعب بعقلها صاحب البيان. عاصرتها زمناً، فكانت أختاً ورفيقة ومستشاراً ناصحاً وأميناً، أزورها إذا ضاقت بي السبل فأهدأ حين أسمع كلامها، وأستأنس بسلوكها… تعلمت منها أشياء لا أحصيها، فرقتنا الأيام سنين معدودة -كما تفرق كل اثنين اجتمعا في الله- فلما رجعت لأصل حبلي بحبلها وأسترجع رِفْقة قديمة، ووداً ووفاء وتقديراً كبيراً -ما زلت أحمله لها- وجدت شخصاً آخر أمامي، ليس فيه من تلك السيدة العزيزة سوى اسمها، ولم يتبق إلا بقية من تلك الصفات الجميلة التي كانت تميزها والتي عرفها الناس بها
قلبتها الأيام وغيرتها؛ فتبدل سرروي حزناً برؤيتها وقد فقدت صديقتي، وغابت وطوتها الأزمان، ولن تعود وأصبحت في حسبة الأموات بالنسبة لي… ولا أخفيكم أن الخوف ملكني حين تساءلت: “هل تغيرت أنا؟ وما الذي يراه من غاب عني؟!”

وامتدت بي الحياة لأرى الحضور مع الفراق، والوجود مع العدم!
1- فكم من شاب سافر إلى البلاد البعيدة ليدرس، وإذا به يستقر هناك ويتزوج ويعمل ويبدل لغته وعاداته ولا يعود أبداً، وتَحُول صعوبات الإقامة والفيزا بينه وبين أهله فلا يرونه في عقد الزمان مرة
2- ورأيت الأم يصيبها اللزهامير فما عادت أماً ورجعت فتاة صغيرة تحتاج عناية ورعاية، فينكرها أولادها ولا يعرف فضلها وعطفها أحفادها
3- ورأيت المريض الذي يشتد عليه ألم المرض وثقله فيذهل عن أهله فهو حي بينهم وغافل عن أخبارهم وعن تقديم يد العون إليهم، حتى ليتمنوا موته لشدة حبهم له! فما نفع الحياة إذا افرغت من المتعة وامتلأت بالعذاب؟!
……
ليس الموت وحده هادم اللذات ومفرق الجماعات، وإنما الفراق من سنن الحياة، فإما هو بالأرواح أو بالأجساد
فلا تبتئسوا أيها المفارَقون، ولا تظنوا أن الدراسة أو العمل أو الثورة أو أي أمر آخر هو السبب، إنها سنة ماضية جعلها الله في عباده لتتعارف الشعوب وتبادل الخبرات، وللتمهيد للفراق الكبير… رحمة من ربكم

“آثار التربية” تظهر فجأة!

كنت أحسب توجيهاتي لصغاري يذهب بعضها هدراً وتذروها العوامل الخارجية، حتى حدثتني رفيقتي ماذا صنع ابني في المدرسة! وكم فوجئت! وكانت أول مرة أعرف فيها شهامته؛ عاتبته لأنه لم يخبرني ولكني طرت به فخراً. وهاكم القصة:
نقلت ابني الثالث “سنان” لإحدى المدارس الابتدائية وهو في صف الرابع، كانت المدرسة جديدة وفيها من كل صف شعبة أو اثنتان، فوجد كبار التلاميذ (من صف الخامس والسادس) قد جعلوا أنفسهم أعزة، واتخذوا من صغارهم وضعفائهم (من بقية الصفوف) أذلة، واستولوا على منتجات المقصف وسدوا بابه على البقية، واستفردوا بالجلوس بالأماكن المظللة أثناء الفرصة، وصاروا يتسلون بصغار التلاميذ ويؤذونهم بقولهم أو فعلهم…
أكثر الطلاب تقبلوا هذا الوضع -لعجزهم عن مجاراة هؤلاء الأقوياء- وتعايشوا معه، ابني “سنان” لم يرق له الحال فاشتكى للأساتذة فلم يهتموا، كلم المنتفعين فسخروا منه وتوعدوه، فجمع حوله من آنس منهم رشداً من زملائه، وكون جمعية سماها “جمعية الدفاع عن حقوق المظلومين”! وتربص لأولئك المعتدين، وقام بحماية الضعفاء والمساكين، وصار يرتب الطلاب في صف منظم أمام المقصف ويمنع التعدي ومجاوزة الدور، ومنع كبار الطلاب من ضرب صغارهم وإفساد متاعهم، كما كانوا يفعلون… ولم يستسلم أولئك الأقوياء شاغبوا وشجبوا، فما استطاعوا ثنيه عن عمله، وهو على الحق وهم على الباطل، وقد أصبح جمعه أكبر من جمعهم، فتركوا ما كانوا عليه، وأصبحت المدرسة مثالا في التعاون بين الطلاب، والانضباط!
وتنبه الأساتذة لجهود ابني فاشتهر بينهم بالشهامة والأخلاق بدل التفوق والنجاح، وأصبحوا يعاملونه باحترام فائق وتقدير كبير
أيها المربون
اعملوا! واعلموا أن نتائج التربية تظهر ولو بعد حين، وقد تظهر في مواطن لا نراها، ولكننا سنشعر بآثارها في وقت قريب، وإن التربية الصالحة أثرها كبير وجميل، ويمتد لصالح وخير الآخرين، ويجلب لكم السعادة والرضا، والشكر لرب العالمين
عابدة المؤيد العظم

أصابني القلق والخوف

سيدتي الفاضلة. .. السلام عليكم ورحمة الله …

… سيدتي … انا سيدة  متعلمة ومتزوجة وعندي بفضل الله اربعة اطفال … بنتان وولدان ولله الحمد … لا ينقصني شيء … ولكنني دائما اشعر بالقلق والخوف … على نفسي وعلى عائلتي … اخاف من المستقبل ومما يحدث في العالم من حروب … اخاف من الفقر … لا اعرف كيف اتخلص من هذا الشعور حاولت بشتى الطرق … اعلم ان لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا … ولكن القلق يتطور الى حزن واكتئاب … ارجوكي ساعديني حفظك الله

والجواب:

أشكرك على ثقتك الغالية -إذا كنت قد جربت كل شيء- فهل أستطيع مساعدتك ياترى؟!

عزيزتي إن أكثر ما يساعد في هذه الحالة، شيء واحد:

 افرضي أنه (لا سمح الله) سوف يصيبك ما تخافين منه، فما أفضل ما تفعلينه الآن؟
 أن تستمتعي
 برأيي تمتعي ، تمتعي، ولا تحرمي نفسك هذه اللحظات التي وهبها لك الله
 لا تضيعيها بخوفك وقلقك
 لماذا تخسرين سعادة بين يديك؟ مقابل مخاوف لا تدرين سوف تحدث أم لا؟

من أكثر ما أعجبني بكتاب ديل كا رنيجي قوله: أن شركات التأمين تكسب من الخوافين، ولو أن مخاوف الناس تحققت لخسرت الشركات وأفلست، إن أكثر ما نقلق منه لا يحدث أبداً، وادليل أن الناس تؤرخ بيوم الحادث أو يوم الحريق… لأنها ماتزال أشياء نادرة وقليلة في الحياة لكثرة عدد الناس.

كوني قوية، فأولادك بحاجة لدعمك وقوتك وثقتك، وإن شاء الله سوف تكونين بخير وعافية.

 أختي الغالية تمتعي، فأنت في نعمة، واقرئي المعوذات على نفسك كل يوم فلعل أحدهم قد حسدكعلى النعم التي تتمتعين بها، فأصابك هذا الوسواس

بارك الله بك

وأذهب عنك الحزن

عم تتساءلين؟؟

هل تعانين من هذا الجيل

هل هذا الجيل مختلف؟

وكيف نتعامل مع المراهقين؟

كيف نتعامل مع تمرد الأبناء ومع خروج الجيل عن السيطرة؟

صغيري يتمرد علي… ماذا أفعل؟

كيف نعالج تمرد الأبناء وخروجهم عن السيطرة

كيف نضبط أبناءنا؟

سأجيبك عن كل هذا إن شاء الله

(1) فيما بعد

من القصص التي أثرت في كثيرا وأنا صغيرة، قصة اسمها فيما بعد

كلما جاءت الطفلة لوالدها تطلب شيئا، قال لها : فيما بعد

تقول: أبي احك لي حكاية، فيجيبها وهو منهمك بقراءة الجريدة فيما بعد

تقول: أبي أريد أن نخرج في نزهة، فيجيبها ليس الآن، فيما بعد

تقول: أبي ألن تلعب معي كما كنت تفعل، يقول لها: أنا متعب، سألعب فيما بعد

…. كان الأب يتذكر كل هذا وهو واقف على قبر ابنته التي وقعت فجأة من فوق السطح وماتت فجأة بلا مقدمات

أيها المربون

نسأل الله أن يطيل أعمار أولادكم ويبارك بهم… ولكن العمر قصير فاستمتعوا بوجودهم بينكم، ولا تؤجلوا أي خير

نسأل الله