Category Archives: ثورة الأبناء

هل أدرس ما أحبه؟ أم ما يتيحه معدلي العالي؟

السؤال
السلام عليكم أستاذة عابدة، أود أن آخذ استشارتك في موضوع يتعلق بدراستي و الفرع الذي سأختاره:
درست البكالوريا علمي في سوريا و كان مجموعي عاليا مما خولني دراسة “الهندسة”، درستها فصلا واحدا ثم سافرت مع أهلي إلى الخليج، وحيث أقيم لم تتح لي الهندسة طبية فدخلت كلية العلوم لأتخصص في فرع التغذية كونها الأنسب للبنت (لا لميولي)!
قبل التخصص درست موادا تتعلق بالفرع فلم أنسجم معها بتاتا و كرهتها لأنني أعلم في قرارة نفسي أنها لا تناسبني و لا أحبها .
قبل أن أكمل يجب أن أضيف معلومة صغيرة، في السنتين الماضيتين بدأت معالم شخصيتي تتضح في ذهني أكثر، و بدأت أعلم ما هي الأمور التي تشدني وأميل لها وهي الأمور و القضايا الدينية و الاجتماعية… حتى بأوقات فراغي أصبحت هي التي تستحوذ تفكيري، إن كان بالاطلاع عليها أو بالبحث عنها أو بالاستمتاع بها ..

أكمل، وبعد أن ضجرت من مواد كلية العلوم بدأت أبحث عن بديل فهداني الله لتخصص “الدعوة و الإعلام” في كلية الشريعة فشعرت أني وجدت ضالتي، سألت عن الفرع و مواده و مستقبله فرأيته يطابق ذاتي تماماً و يخدم قضيتي في الحياة، فقررت التحويل اليه. ولكن المشكلة العظمى أن جميع عائلتي رافضة رفضا تاما للفكرة و لا أجدهم يرددون سوى “من الهندسة إلى الشريعة !!!! ” و لا يكفون عن النقد اللاذع تارة و ” المسخرة ” تارة و النصيحة باللهجة الشديدة تارة أخرى
إذ أنهم يرون أن الشريعة يمكنني أن أدرسها خارج إطار الجامعة .. و في الجامعة يجب أن أدرس تخصصا علميا له قيمته و هيبته ” بين الناس ”
و يعتقدون اني لا أسمع لهم و لا أكترث لرأيهم و لا يهموني … و أنني عنيدة متيبسة العقل غير لينة !!
مع العلم أنني أعاملهم بكل احترام و أدب و لا أرفع صوتي بهم و أدعهم يكملون كلامهم دون مقاطعة و لكن فكرتهم عني لم تتغير
أريد استشارتك في قضية الدراسة و في قضية تعاملي مع أهلي ..
و جزاك الله عني خير الجزاء

والجواب:
أما تعاملك مع أهلك فيبدو من وصفك أنك مهذبة وخلوقة، وتنصتين وتفكرين، ثم تجيبين بأسلوب جيد… فهذا جميل واستمري عليه.
وأما قولك عن الدراسة، فإني أنصحك بلا تردد وبلا شك أن تدرسي ما تحبينه
وقولهم لك يمكنك دراسته فيما بعد خطأ. والفتاة تكسل عن المتابعة وحدها، وتشغلها ظروف الحياة، كما أن الناس والمؤسسات لا تعترف إلا بالشهادة، والعلم الحقيقي النافع يحتاج لمعلم ليعطيك مفاتيحها، وبعد ذلك تتابعين وحدك.
وإن الفرع الذي اخترته مهم جداً، ولقد أصبحت الدعوة والإعلام أهم ما نحتاجه، وسيكون لك دور كبير في الصحوة والإصلاح إن شاء الله.
فتابعي على بركة الله، ولا تكترثي لكلامهم، فالقضية قضيتك وأنت أدرى بها.

Advertisements

ُيلحّون بشراء الألعاب ثم يكسرونها!

السؤال:
أنا أعيش في الغربة، وأولادي يطلبون مني دعماً مادياً أكبر لهم، ومصروفاً أكثر، وشراء ألعاب غاليه الثمن، ويشترونها أحياناً من عيدياتهم، ولكنهم يملون منها بسرعة، وأحيانا يفسدونها في نفس اليوم.
ولذلك لم أعد أشتري لهم ما يطلبون، هل هذا التصرف جيد؟
علماً ان زوجي ضد شراء ألعاب غالية بسبب عدم حفاظهم عليها، وحين كنا في سوريا كان الوضع المادي أفضل، أما اليوم فنحن على الحافة!
زوجي كريم معهم، لكن يقول لأحدهم حين يختار لعبة: “هذه اللعبه غالية وتكفي مصروف أسبوع كامل”، فما رأيك هل هذا تصرف جيد؟ أم أشتريها؟
خاصة وأن زوجي لا يعطيني إلا مصروفا على قدر الحاجة تماماً، ولا يزيد قرشاً، فأضطر لصرفهم كلهم
ولكني سمعت من بنتي التي عمرها 5 سنوات، أنها تحب والدها أكثر مني، وتكرر هذا الكلام من إخوتها، والحقيقة أنا حزنت كثيراً بعد سماع هذا الكلام
وأصبحت في صراع، إذا أعطيت أولادي نقص مصروف البيت وسمعت نقد زوجي، وإذا لم أعطهم تلقيت الاتهامات من أولادي وخسرتهم.
فما الحل الأنسب برأيك؟
والجواب:
نعم أختي الكريمة، ليس جيدا أن تشتري لهم الألعاب إن كانوا يخربونها، وخاصة الغالية منها، ومادام هذا رأي زوجك، فأصري عليه وانسبيه له، واجعليه قانونا للبيت، ويمكنك من خلال ذلك أن تعلميهم المحافظة على الألعاب:
إذ من المهم أن يعرف أولادك أن رفضك الشراء ليس مادياً، وليس لعدم قدرتك على شراء الألعاب، وإنما هو بسبب سلوكهم التخريبي، فإذا أقلعوا عنه فقد تغييرين رأيك
فقولي لهم بوضوح أن رفضك للشراء ليس بسبب المصروف، وليس بسبب غلائها وإنما بسبب قلة تقديرهم لها واستهتاره فيها ومللهم منها.
وأمر مضحك أن يطلبوا منك زيادة المصروف، ثم يقنعونك أنهم سيشترون اللعب من مصروفهم؟! فالمال للبيت كله، وحين يهدرونه يهدرون مال العائلة كلها.
وأنصحك ألا تشتري لهم اللعب في أي وقت، وأخبريهم أن اللعب تشترى بالمناسبات، في العيدين، وممكن عند النجاح كهدية ومكافأة أو في العطلة النصفية والصيفية فقط، ولا عبرة بمصدر المال! وإنما العبرة بالحاجة إلى اللعب وإلى الوقت المناسب للعب بها.

وأما قضية الفروق بين الأم والأب… فهذه ذات شجون، كلنا نشتكي منها!
وسوف أكتب عنها منشوراً خاصاً إن شاء الله.
وأقول لك الان:
الحل أن تطلبي من زوجك مصروفا أكبر قليلا من حاجتك، لكي تكمي الأولاد به. وأن تقنعيهم أنك تشاركين والدهم فيما يقدمه لهم وأن هذه المكاسب والأعطيات منه ومنك، وأن مصروفهم جزء من مصروف الأسرة الكبير وكلما زاد ما يأخذونه من مصروف خاص قل العطاء الكبير للبيت … وقل حظك أنت منه، وإذا كان الأطفال يشتهون اللعب فإن الأم تشتهي الحلي… ولكنها تمنع نفسها من أجل العائلة، وهكذا ينبغي أن يكون الأولاد، ذلك أن موارد الأب محدودة (وهو يعيش على وظيفة حكومية)، وعلى ألإراد الأسرة التعاون والتفهم.
وأعلميهم أن أبوهم يوزع المال بينكم، وهم يأخذونه لينفقوه على هواهم، وأنت تأخذينه لتنفقي على البيت وعلى لوازمهم فيعود إليهم مرة أخرى!
وأن زوجك يعطيك بمقدار هذه الحاجة فقط والموضوع ليس تقصيراً من جانبك، ولو أنك تصرفت بالمال لما بقي لهم يكفي من الطعام والشراب، وأتأمل أن يفهموا عليك!
وأنصحك أخيراً بتحري الرخص، ومحاولة التوفير من هذا المال ثم قدميه لهم أعطية ومكافاآت حين يسمعون الكلام، كما أنصحك بأن تشاركي زوجك وتظهري في الصورة حين يقدم المال للأولاد، لكي يبدو لأولادك أنك تساهمين في الكرم والعطاء.
ويجب أن يعرف الأولاد أن رفض شراء اللعب الغالية هو رأي والدهم وليس رأيك، ولعل هذا يبيض صفحتك!

قتلتنا المظاهر وأفسدت حياتنا

أعرف فتاة أفلست أسرتها بسبب ظروف الثورة، وصدف أن واعدتها بنت خالتها -التي تستوطن أمريكا- بزيارة قصيرة، فكان أول ما خطر ببال الفتاة استبدال آيفونها الجديد الجيد بآخر حديث الإصدار لتبدو محترمة وراقية أمام قريبتها!؟ ألحت الفتاة على طلبها، ولم يستطع أحد ثنيها عن رغبتها، واستدان أهلها المبلغ واستجابوا لها خوفا عليها من الشعور بالحرمان!؟
ورمت الفتاة آيفونها القديم بلا تانيب ضمير، وخرجت في زينتها لاستقبال قرينتها وهي تلوح بيدها بآيفونها الجديد، ووصلت قريبتها تحمل بيدها هاتفها “النوكيا” من الإصدار القديم الذي ليس فيه واتسآب أو أي برنامج حديث!
ولم تستح الفتاة من ظروف الثورة أو مما فعلته بأهلها، بل نظرت لبنت خالتها شذراً وسألتها باستنكار: “كيف تحملين مثل هذا الجوال في هذا الزمان؟”، فأجابتها قريبتها بثقة وإصرار وقوة شخصية: “ألم يصنع الهاتف للكلام وللاتصالات الضرورية! وجهازي يفي بهذا الغرض”

هذه واقعة حقيقية كتبتُها بلا تبديل أو تحريف، وهي حال أكثر أبناء الجيل الذين يظنون في أنفسهم قوة الشخصية والتميز، وأنهم على علم ودراية وعمق وفهم (لشهادة جامعية يحملونها)… وهم أضعف الناس أمام المغريات وأمام المظاهر الزائلة وأمام أقرانهم، وهم أجهل الناس بما يحاك للمسلمين من مؤمرات لسحب أموالهم وكسر شوكتهم
….
ولقد سافرت للشرق والغرب وطفت ببلاد الله والواسعة فما وجدت مثل العرب بالتبذير والإسراف، وإننا -دون عباد الله – نُضَيِّع ثروتنا في الترف بالمظاهر الفارغة ومنه ما تهدره النساء، ومنه ما يتكفل به الرجال!

أما حظ النساء فهو للتجمل والتزين، في حلية ثمينة، أو ساعة ذهبية غالية، وعلى الماكياج والعطور… فمن تخبرني عن عيب الحلي المقلدة؟ وعن مساوئ الساعات غير المذهَّبة؟
أليست الحلي للزينة؟ فالمقلَّدة تفي بالغرض! أليست الساعات لقراءة الوقت بدقة؟ فالساعات اليابانية الرخيصة تفي بالأمر! أليس الماكياج لتحسين المظهر لساعات قليلة؟ فالجيدة تؤدي المطلوب. خاصة وأن الخبراء يفتون بأن الماكياج كله ضار للبشرة سواء أكان غاليًا أم رخيصًا

وأما حظ الرجال من السرف في المظاهر فهو في كل شيء:
في استعمال الأقلام الفاخرة، وتزيين الأثواب بالأزرار الثمينة، وشراء الأغلى من النظارات والهواتف المحمولة والساعات العالمية… وفي السيارات الأوربية الفاحشة الثمن؛ وما الفرق الجوهري بين سيارة وسيارة إن كان الهدف منها أن تَحْمِلَنا؟
إن أي فرد مثقف حقيقة، يدركُ اليوم أن الإسراف في الاستهلاك والبذخ في المظاهر علامتان سيئتان؛ فهما دلالة على التخلف والتبعية والجهل، وإن هذه المظاهر الكمالية التي ترهقنا وتقطع أعناقنا، تُصنَع في المدن الغربية، وتُستَورد كلها من البلاد الأجنية، ورِبْحها لهم وحدهم ولأبنائهم، وإن هذه الأموال التي يأخذونها منا – لقاء المباهاة والترف والمفاخرة – يصنعون بها المدافع والقنابل، وكانوا يقتلون بها إخواننا في الدين في أنحاء العالم الكبير، وأصبحوا اليوم يقتلوننا نحن بها في سوريا وفي العراق وفي مصر… ويعدون الخطط للقضاء على ديننا ومحو عقيدنا وإفساد أخلاقنا.
إن هذا الإنفاق – مهما حاولنا تبريره وأخْذَه بحسن نية – فإنه لا يمكن أن يكون إلا مباهاة ومفاخرة، بدليل أن المرء يخفي أشياءه الثمينة ولا يستعملها فإذا خرج للناس تزين بها فيقولوا: يا ليت لنا مثل ما لفلان، فإنه لَذُو حظٍّ عظيم، و”الكبر” ممجوج في الشريعة وفي العرف وفي الأخلاق العربية الأصيلة، و”الكبر” من الكبائر
المال هو القوة، وإن الثمن الذي يحصل عليه المتباهي المسرف لا يساوي الخسائر الكبيرة التي يجنيها عامة المسلمين من ضياع ديارهم وتشردهم في أنحاء المعمورة

عابدة المؤيد العظم

التربية لا تتوقف أبداً!

السلام عليكم أستاذة عابدة
عندي سؤال ، بالآية الكريمة ( يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم واهليكم نارا وقودها الناس والحجارة )
إلى متى يبقى الاهل مسؤولين عن رعاية أولادهم ومسؤولين أمام الله عن تصرفاتهم
والجواب:
التربية لا تنتهي حتى يصل الأولاد لسن الرشد، ولا يكفي البلوغ، فالنضج يحتاج وقتاً إضافياً حتى يتم.
وهناك شرط آخر: أن يستقلوا مادياً.
ورغم هذا تبقى للوالدين النصيحة والطاعة.

المراهقة وهم أم حقيقة؟!

وأنا تأخرت بالكتابة عن المراهقة لأني من الذين لا يؤمنون بها !

ولكني دعيت لإلقاء محاضرة أو “ورشة عمل” واختاروا لي “المراهقة” فجعلت هذا عنوانها.

ثم وضعت بروشور المحاضرة على الفيسبوك فجاءتني تعليقات مختلفة، بعضها عارضني، ولكن الأغلبية وافقتني، وإليكم بعض النماذج

ياسمين الشام استاذه عابده لا اظن ان المراهقه وهم بل هي حقيقه ونعيش معها وهي ليست ذريعه

نسائم الرحمة: ﻻماصحي هاد الكﻻم المراهقة أمر طببعي وهي حاله فيزليوجيه يمر بها الطفل من ذكر كان أم انثى

ولاء الخطيب هل هذه النتيجة تومىء بأن المراهقة سلوك انتهازي يعكس استجابة ومدى تأثر الفرد بالبيئة والمؤثرات الخارجية لا سيما تلك التي تعطيه سقفا عاليا ليمارس مزاجيته وليست مرحلة سيكولوجية ثابتة في دورة حياة الانسان ؟
ربما يكون هذا صحيحاً بنسبة معينة اذا تناولنا المراهقة كسلوك .. لكن لا احد ينكر ان الانسان يمر بمرحلة البلوغ التي يطرأ خلالها تغيرات هرمونية تؤثر على السلوك العام والحالة النفسية

dameer Islami هي في عصور أغلب أباء وأمهات عصرنا المساكين..بعد أن تم تدجيننا وبرمجتنا على نظم “التربية” الغربية ونظرياتهم النفسية : المراهقة واقع حقيقي..

أما عند استحضار نماذج من تاريخنا المشرف: معاذ ومعوّذ، أسامة، عليبن أبي طالب (رضي الله عنهم) إلخ.. نكتشف إنها وهم كبير (بمعنى غير مراد من الله لهذا المخلوق المكرم) ولا يوافق هدي النبي صلى الله عليه وسلم الذي كان يعامل الصغار ويخاطبهم كالرجال [ يَا غُلاَمُ إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ احْفَظْ اللَّهَ يَحْفَظْكَ احْفَظْ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلْ اللَّهَ وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَاعْلَمْ أَنَّ الأمة لَوْ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلاَّ بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ…]، ويكلفهم بمسؤوليات ومهمات
والدليل على أن هذا تخلف غربي (بدل القول بأنه مكر مدبّر) واستئثار حفنة من علماء النفس والتربية بالتخطيط لما يجب أن يكون عليه هذا الكائن؛ تأملوا معي استخدامهم لهذه الصفة (لتبرير انفلات الرجال بعد الخمسين) فأوجدوا لفظ المراهقة المتأخرة 

فهل تقبل الزوجات وتلتمس العذر لأزواجهن إن هم تعلــّـلوا بما أثبته “العلم” من وجود مراهقة متأخرة ؟؟

Al Shamiya بحت حناجرنا ونحن نفهم الأهل والأبناء هذه الحقيقة الشرعية 
لكنها خديعة أعجبتهم فصموا آذانهم وعدوها من ضمن الأكاذيب التي أحبوها فطربوا لها!!!

ولكنني أثبت بدل لفظ “مراهقة”؛ لفظ “مـــــرهــــقـــة” كناية عن التربية التي أصبحت (في ظل عدم كفاءتنا وضغوطات العولمة وغيرها..) عملية مـــرهــــقـــة …
http://www.youtube.com/watch?v=-NdB0U4sd6M
ربنا يفتح عليك سيدة عابدة وينفع بك أمة الإسلام.

Um Omar: “لأن سادتنا سابقا، وربما لاحقا، المستعمرين الغربيين ابتدعوا مفهوم المراهقة الذي ما أنزل الله به من سلطان، ونقلناه عنهم، حسب العادة. نظرية المراهقة من أسوأ النظريات التي تمخضت عنها العصور الحديثة. ألا تكون صبيا ولا تكون رجلا. أن تبقى معلقا بضع سنين في تلك المنطقة الرمادية حيث يكف الصغار عن اللعب معك ويرفض الكبار أن يعتبروك واحدا منهم. سنوات المراهقة في حياة كل إنسان (وإنسانة) هي سنوات ضائعة لا معنى لها مسروقة من الطفولة والرجولة معا”

Wadea Alg كانوا جدودنايتزوج واحدهم وهو بالسادسه عشر من عمره وكان رجل يعتمد عليه والده اما الان فما زال ياخد المصروف ويبكي على اتفه الاشياء وكانوا رجال ،، هلق كل مالوا لجيل عم ينمسخ 
كانت الام تصبح حمايه الثلاثينات انسانه واعيه تحمل مسؤليه تنصح وتوجه ،،،،،هلق بيصير عمرهاخمسين وهي عم بتصغر بحالها ولا تسمح لاحد ان يقول لها خاله اصبح الجيل مسخ الا من رحمه ربي

مجدولين الجهني فعلا المراهقه وهم..لماذا لم يراهق ابائنا وأجدادنا…لانهم مشغولون بلقمة العيش…فليس هناك ترف زائد حتى ينحرفو..ويبررون انحرافهم بالمراهقه..

أمامة القادري فعلا ،، غطينا بها فشل التربية ،، و اتخذها الجيل ذريعة للتمرد ،، وأذكر كانت عندي طالبة مؤدبة و خلوقة في المرحلة المتوسطة تفاجأت بتغير سلوكها و عندما كلمتها قالت أستاذة أنا مراهقة و طبيعي هذه التصرفات ،، المحزن في الأمر أن الطالبة تحولت إلى شخصية متمردة متذمرة حتى تخرجت من المرحلة الثانوية و ما كان نعهد عليها هذه التصرفات سابقا ،،،

ولاء الخطيب ربما التضخيم والضبابية وهالة الغموض التي أحاطت المرحلة جعلت منها خلفية دسمة وخشبة مسرح يروق للمراهق أن يمثل عليها دور البطل”غريب الاطوار” كي يجذب الانتباه ويحقق ذاته عن طريق النجومية و احيانا دور “الضحية” ليحظى بالاهتمام الذي يفتقده

ولاء الخطيب المفارقة أن بعض الآباء تروق لهم النتيجة القائلة بخرافية المراهقة لأنها تبرئهم من تقصيرهم وفشلهم وقصور ادائهم التربوي وربما تمنوا لو تكون الطفولة “خرافة” ايضا

Maher Al-Maher المراهقة وهم صنعه غيرنا وسرنا عليه كمعظم الاشياء في حياتنا

وأترك لزوار المدونة الباب مفتوحاً للتعليقات، بل يسرني ويسعدني أن أقرأ المزيد من المشاركات.

صورة: ‏المراهقة وهم أم حقيقة؟!
عنوان ورشة عمل
وكانت نتيجة التجربة والاستقراء أن المراهقة خرافة صنعناها فصعبت عملية  التربية على المربين ، واتخذها الجيل ذريعة للتمرد والخطأ...‏

كيف ثار جيل الفيس وتويتر؟!

أكثر الأمهات معجبات بأولادهن، ويرون هذا الجيل متميز بذكائه وأدائه.

وكنت أخالفهن الرأي وأشرح لهم خطورة هذه العبارة على الناشئة وضرورة تلافيها في التربية لأن عواقبها وخيمة وقد أدت لتمرد الجيل وخروجه عن السيطرة. فكنت أبدو غريبة بينهن!

فلما قامت الثورات وجدت الأمهات نقطة جديدة يستعملنها ضدي ويثبتن بها خطئي وصدق رؤيتهن!

ولست من الذين يصرون على الخطأ وما أهون الاعتذار علي، ولكن للأمر خبايا وخفايا سوف أقصها عليكم، ثم أنظر ماذا ترون:

لي صديقة قديمة ومربية فاضلة تعمل في مدرسة مشهورة ومعروفة في جدة، وذات يوم -حين كبرت ابنتها ووصلت للمرحلة الثانوية- بدأت الفتاة تتمرد على والدتها وترفض الانصياع، وتعترض على أكثر القيم التي رُبيت عليها، وتنتقد البديهيات! دهشت أمها من تبدل سلوكها فجأة، وهي التي وجهتها بطريقة معتدلة وسليمة وعلى أسس صحيحة…

عمل الأم في سلك التعليم جعلها فطنة واعية؛ فتنبهت لأن الطالبات يتصرفن بنفس الطريقة، وفي غرفة الإدارة تكلمت الأم مع زميلاتها فعرفت أن المناهج الجديدة في مدرستهن النموذجية تشجع هذا المنحى بدعوى الانفتاح والحرية والخوف من الكبت، إنها موضة جديدة ما كانت موجودة في المدرسة وما كانت الطالبات هكذا في العوام الماضية… وخلال مدة قليلة تفاقم الوضع بين الطالبات وزادت الجرأة بينهن حتى وصلت أحيانا لدرجة الوقاحة… بل صار التمرد ظاهرة واضحة بين أفراد الجيل جميعا إناثا وذكورا.

الأم تصرفت على الفور ونقلت ابنتها إلى مدرسة حكومية، مضحية بالخصومات والحوافز والمكتسبات الكبيرة مقابل سلامة علاقتها بابنتها، وهكذا يتصرف العقلاء.

وفي المدرسة الأخرى رجعت البنت مهذبة لطيفة رقيقة، وانتهت معاناة الأم. ونجت الفتاة من التأثيرات السيئة للعولمة.

وقالت لي الأم أنها علمت من مصادر موثوقة عن الخطة الغربية لإفساد أولادنا، وتغيير هويتهم وثقافتهم، وقد بدأت حقا، وهي تسير بنا نحو الهاوية.

وقلت لنفسي: “معها حق”، فأولادنا يتربون على الموضة وعلى الثقافة الغربية. وأهلوهم في غمرة ساهون (بين ثقل العمل وكثرة الواجبات…) فأنى لهذا الجيل أن يتميز أو يفوق وهو على هذه الحال؟!

فجاءت شهادة الأم لتوضح ما خفي عن الناس، وتفسر لهم حقيقة الحال:

المربون تعجبوا من سلوك جيل الفيسبوك وتويتر و… في الثورات واندهشوا من أدائه وقد كان لاهيا وغافلا وضائعا ومنصرفا إلى اللهو؛ فكيف جاء بما لم يأت به الأوائل؟!

وكان أن ازادوا إعجابا بالجيل وتقديرا له.

والحقيقة:

لقد سعى الغرب لإخراج أولادنا من أيدنا بدعوى “الحرية الشخصية” فشجعهم على الثورة وشجعهم على التمرد وعلى العصيان، ليخرجهم من قيد الدين ومن ربقة القيم… وبدأ كيدهم يؤتي أكله وتغير هذا الجيل وتبدل وخرج عن السيطرة… فسعد الغرب وتمادى في كيده وخططه… حتى جاءهم كيد العلي القدير فتحولت رياح الثورة التي نفخوها نحوهم وانعكس اتجاهها، وثار الجيل على الحكام العرب أي على عملائهم وزبانيتهم في المنطقة العربية كلها.

والمدهش أن الثورات ساهمت في وعي الجيل وتفتحه، فبعد أن بدأت الثورات عشوائية وبطريقة بدائية واعتباطية…  تطورت وانتهت بطريقة محترفة أصبحت تهدد كل المنطقة، بل تهدد التمدد الغربي نفسه

للحرية ضوابطها !

اكتشفت شيئا مثيرا (وأنا أعد لورشة عمل من محاورها “حرية التفكير والتعبير”)، أن “الحرية الشخصية” التي ينادون بها -اليوم- فكرة دخيلة غزتنا مع الأفكار الغربية الخاطئة وهدمت قيمنا وهددت ديننا وهيجت علينا أولادنا

وإن “الحرية الشخصية الفردية” بأنواعها الثلاث مضبوطة ومقيدة :
1- “فحرية التفكير” قد تبدو مفتوحة ولا حدود لها، وهذا خطأ فإنها إذا وصلت لسوء الظن بالناس أو للتفكير بالذات الإلهية انتهت وتوقفت
2- “حرية التعبير” ليست سائبة وإنما محكومة بضوابط كثيرة: الاحترام والبعد عن الإسفاف والجدال وعن السب والفحش والغمز واللمز والقذف…
3- “حرية التصرف” وهذه أكثرها قيدا وضبطا، وإن حرياتنا مقيدة بالدين فلا نقرب المحرمات، وبالعرف فلا نضع أنفسنا بمواطن الشبهات، ومقيدة بالقوانين فلا نخترق إشارات المرور ولا نخالف نظام المدرسة، ومقيدة بالخلق فنمتنع عن أشياء مباحة لئلا نسيء للآخرين
حريتنا مقيدة أيها الناس ! وإن مفهوم الحرية في الشرع: الامتناع عن العبودية للبشر والبقاء تحت عبودية رب الناس والالتزام بما وضعه من شرائع وأحكام وقيود ارتضاها وألزمنا بها (ومحور الشر يحاول نقضها لينقض الدين والخلق)