Monthly Archives: مارس 2017

ما الذي ينفع الميت؟

يجهد الناس بالحج الصيام… لإيصال الثواب للميت؛ يرهقون أنفسهم وإن أكثر ما ينفع الميت “الدعاء”؛ وهو أسهل وأقرب شيء، لأن ميتهم في عقلهم وقلبهم، فإذا ذكروه ترحموا عليه؛ فالدعاء يكون في كل وقت وعلى كل حال، ولا يحتاج لوضوء أو طقوس… ولكن الناس تزهد به، وتبحث عن غيره!؟
– والدعاء أصح ما ورد، ويكون بالأدعية الطيبة الحسنة مثل الرّحمة والجنّة والعتق من النّار والاستغفار: “إنَّ الرَّجُلَ لَتُرْفَعُ دَرَجَتُهُ فِي الْجَنَّةِ فَيَقُولُ أَنَّى هَذَا فَيُقَالُ بِاسْتِغْفَارِ وَلَدِكَ لَكَ (ابن ماجه 3660)”
– وتليه الصدقة: “عَنْ سَعْدِ ابْنِ عُبَادَةَ: إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ أَفَأَتَصَدَّقُ عَنْهَا قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ قَالَ سَقْيُ الْمَاءِ (النسائي)”، وتكون الصدقة بالنقود أو الطعام أو الملابس وغير هذا من أنواع المال
كل هذا ينفع الميت، والدليل: “إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له”
– وأيضا الحج عنه وكذلك العمرة، والأضحية
– أما قراءة القرآن فقد اختلفوا فيها، فقال النووي: المشهور من مذهب الشافعي أنه لا يصل. وقال ابن تيمية: “في هذه المسألة قولين (1) ينتفع به وهو مذهب أحمد وأبي حنيفة وغيرهما (2) لا تصل إليه وهو المشهور في مذهب مالك. ثم رجح القول بوصولها (الفتاوى ج24 ص315، ص366)
ولكنه قال في موضع آخر “لم يكن من عادة السلف إذا صلوا تطوعا، وصاموا وحجوا، أو قرؤوا القرآن، يهدون ثواب ذلك لموتاهم… فلا ينبغي للناس أن يعدلوا عن طريق السلف فإنه أفضل وأكمل (3/38)”
والذي نعتقده نحن أن ثواب قراءة القرآن لا يصل (وكنا في الشام نخالف قومنا في هذا الأمر، فلا يعجبهم رأينا!)

Advertisements