هل أدرس ما أحبه؟ أم ما يتيحه معدلي العالي؟

السؤال
السلام عليكم أستاذة عابدة، أود أن آخذ استشارتك في موضوع يتعلق بدراستي و الفرع الذي سأختاره:
درست البكالوريا علمي في سوريا و كان مجموعي عاليا مما خولني دراسة “الهندسة”، درستها فصلا واحدا ثم سافرت مع أهلي إلى الخليج، وحيث أقيم لم تتح لي الهندسة طبية فدخلت كلية العلوم لأتخصص في فرع التغذية كونها الأنسب للبنت (لا لميولي)!
قبل التخصص درست موادا تتعلق بالفرع فلم أنسجم معها بتاتا و كرهتها لأنني أعلم في قرارة نفسي أنها لا تناسبني و لا أحبها .
قبل أن أكمل يجب أن أضيف معلومة صغيرة، في السنتين الماضيتين بدأت معالم شخصيتي تتضح في ذهني أكثر، و بدأت أعلم ما هي الأمور التي تشدني وأميل لها وهي الأمور و القضايا الدينية و الاجتماعية… حتى بأوقات فراغي أصبحت هي التي تستحوذ تفكيري، إن كان بالاطلاع عليها أو بالبحث عنها أو بالاستمتاع بها ..

أكمل، وبعد أن ضجرت من مواد كلية العلوم بدأت أبحث عن بديل فهداني الله لتخصص “الدعوة و الإعلام” في كلية الشريعة فشعرت أني وجدت ضالتي، سألت عن الفرع و مواده و مستقبله فرأيته يطابق ذاتي تماماً و يخدم قضيتي في الحياة، فقررت التحويل اليه. ولكن المشكلة العظمى أن جميع عائلتي رافضة رفضا تاما للفكرة و لا أجدهم يرددون سوى “من الهندسة إلى الشريعة !!!! ” و لا يكفون عن النقد اللاذع تارة و ” المسخرة ” تارة و النصيحة باللهجة الشديدة تارة أخرى
إذ أنهم يرون أن الشريعة يمكنني أن أدرسها خارج إطار الجامعة .. و في الجامعة يجب أن أدرس تخصصا علميا له قيمته و هيبته ” بين الناس ”
و يعتقدون اني لا أسمع لهم و لا أكترث لرأيهم و لا يهموني … و أنني عنيدة متيبسة العقل غير لينة !!
مع العلم أنني أعاملهم بكل احترام و أدب و لا أرفع صوتي بهم و أدعهم يكملون كلامهم دون مقاطعة و لكن فكرتهم عني لم تتغير
أريد استشارتك في قضية الدراسة و في قضية تعاملي مع أهلي ..
و جزاك الله عني خير الجزاء

والجواب:
أما تعاملك مع أهلك فيبدو من وصفك أنك مهذبة وخلوقة، وتنصتين وتفكرين، ثم تجيبين بأسلوب جيد… فهذا جميل واستمري عليه.
وأما قولك عن الدراسة، فإني أنصحك بلا تردد وبلا شك أن تدرسي ما تحبينه
وقولهم لك يمكنك دراسته فيما بعد خطأ. والفتاة تكسل عن المتابعة وحدها، وتشغلها ظروف الحياة، كما أن الناس والمؤسسات لا تعترف إلا بالشهادة، والعلم الحقيقي النافع يحتاج لمعلم ليعطيك مفاتيحها، وبعد ذلك تتابعين وحدك.
وإن الفرع الذي اخترته مهم جداً، ولقد أصبحت الدعوة والإعلام أهم ما نحتاجه، وسيكون لك دور كبير في الصحوة والإصلاح إن شاء الله.
فتابعي على بركة الله، ولا تكترثي لكلامهم، فالقضية قضيتك وأنت أدرى بها.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s