هل أزوجها لرجل لديه سبعة أولاد؟

السؤال:

فتاة سورية تقيم في السعودية تقدم لخطبتها شبان سوريون ولا رغبة لديها بالموافقة وترغب في سعودي يخاف الله يحفظها ويحفظ أهلها معها وجاءها عزاب سعوديون يغلب عليهم الطيش، ومؤخراً تقدم لها سعودي يحوز على كامل آمالهم ولكن عمره خمسون عاما وعمر الفتاة عشرون عاما و كان متزوجا ولديه سبعة أولاده، ويريدها أن تكون ربة اﻷسرة وألزم نفسه بحمل أهلها وتهيئة أعمال لهم وهو مقتدر ويخاف الله ويتردد على الحرم ومن عائلة أصيلة يثني عليها السعوديون المشكلة أن عمره خمسون لكن أكثر المتقدمييين معددون فهل يوافقون عليه وهل يأثم اﻷب بتزويج ابنته لهذا الرجل.

والجواب

أمور الزواج تكون بالتراضي بين الطرفين، وحسب رغبة الرجل والمرأة، ومن أجل هذا لم يحدد الإسلام سناً للزواج ولا شروطاً ولا مواصفات سوى دينه وخلقه، وترك للولي وللفتاة تقدير المناسب والعمل به.

ولكن من شروط التكافؤ المهمة جدا البيئة الاجتماعية وإني بعد السكنى هنا في المملكة 33 سنة مازلت أرى أن الفروقات كبيرة بيننا وبين السعوديين (مع احترامي وتقديري لما يتحلون به من مزايا).

واختلاف البيئة برأيي هي المشكلة الأولى قبل فرق العمر، وعلى فكرة كان جدي علي الطنطاوي (وهو قاض) يرفض تزويج الفتاة التي من دمش بالشاب الذي من ريف دمشق بسبب اختلاف الثقافة والبيئة. ورأيي كما تلاحظ أخي الكريم يتوافق مع رأي جدي

وأما الفكرة الأخرى التي تحتاج لوقفة كبيرة هي الأولاد، فهل من السهل على فتاة عمرها 20 أن تتحمل أعباء أسرة كبيرة كاملة؟

لو كانت بنتي لأشفقت عليها من هذا، فالسيدات الناضجات يجدن صعوبة كبيرة في إدارة بيوتهن وهن كبيرات وخبيرات… وهل تضمن هذه الفتاة أن تفهم شخصيات الأولاد وأن يتقبلوها؟! ربما يعاملنها بخشونة لأنه دخلت مكان أمهن، وسوف يحزنها هذا ويصعب عليها كسبهن… وسوف تخسر هذه الفتاة التمتع بزوجها والسكن إليه (وحوله سبع من الصغار عليه العناية بهم ورعايتهم) وسيكون دورها تدريسهم والعناية بهم، وأتأمل أن يقدروا لها هذا الصنيع.

بقي الأمر الأخير: هل ارتضت هذه الفتاة شكل الرجل؟ وهل ارتضت منطقه؟ وهل قرأت عن هذا العمر وعرفت طبيعة الرجل فيه؟ وهل تدرك أنه بعد 15 سنة سوف تكون هي شابة تضج بالحياة وسيكون هو قد مل من كل شيء ويفضل العزلة.

 وهل خبرت بنتك الحياة وفهمتها تماما، فإن هذا الجيل تأخر نضجه، ولهذه يتسرع ويقع في مشكلات كثيرة، إذا كانت قد أدركت كل هذا جيدا وتأكدت أنه لا يهمها وراغبة بهذا الزوج فعلى بركة الله.
ولكني لو كنت وليها لرفضت هذه الفكرة نهائياً وولزوجتها من سوري يوافقها بالعمر والفكر.
وبقي أخيرا أن أنبه أن تفكر الفتاة وأهلها بعمق وروية وألا يكون هذا الزواج قد دخلت فيه مصلحة لأن العرض الذي قدمه الزوج مغر جدا “أن يتكفل بعائلة الفتاة” وبرأيي لا يوازي العبء الذي سوف تتحمله وهو “أن تربي أولاده”

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s