لا تسلموهم أولادكم!

قصة من القصص المبكية

بدأت الثورة فهرب الشاب من العسكرية، بعد مدة أصدرت الحكومة عفواً عن الهاربين، وتعهدت لمن سَلَّم نفسه النجاة والأمان من البلاء المبين، لم يثق الشاب بهم، ومن يثق بأمثالهم من المجرمين الخائنين؟! فإنه لهم ذمة وينقضون عهدهم في كل مرة

وتريث الشاب مدة، فوجدهم يعفون عن أمثاله حقاً، وخرج بضع فتيان ممن يعرفهم، فقال له أبوه: “الان حصحص الحق، سلم نفسك يابني، ولعلهم يعفون عنك، ونَسْلم نحن من المساءلة، وإن لم تفعل واكتشفوك تسبب هذا في اعتقالي وإخوتك وتعرضنا لتعذيب شديد”

ذهب الشاب إلى الفرع، وجلس أهله ينتظرون، وبانت خدعة النظام، وطال انتظارهم، ومرت أيام وأيام، وهم لا يعرفون أي خبر عنه

والده كاد يجن لأنه سلم ابنه بيده وكان هو سبب بلائه المبين، ومر شهران من الهم والقلق والترقب والاستطلاع… وقبل أيام قليل جاءهم نبأ استشهاده تحت التعذيب

رحماك ربي، ونسألك اللهم أن تكشف عنا

هذه واحدة من قصص مريعة والفرق أني أعرف تفاصيلها وأصحابها

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s