في يوم الأم… حقق المسلمون إنجازا رائعا

ما لنا نحن المسلمين خاصة من عباد الله ندع الكبائر والكوارث والمصائب، ونترك أولاد المسلمين الذين مالوا وانحرفوا في غمرتهم ساهون، ونأتي لصغائر الأمور لنعالجها ونداويها؟!

الأمة الإسلامية في كرب وشدة، والإسلام تستأصل شأفته، وتتعاظم الحرب عليه، ونحن نعالج البدع السطحية التي لا تضر ولا تنفع في هذا الضياع الكبير.

وإن البلاد الإسلامية التي نعيش فيها امتلأت بالربا والرشوة والغش… والأمهات تشتكي من إعراض أولادهن عن الصلاة والحجاب… ونحن نشغل الناس بحفة من القضايا التي ما فتئت تردد كل عام… وكأننا إذا تركنا البدع ومنها “عيد الأم” تعافت الأمة وأصبحت بخير.

هل أحلف لكم أو تصدقون أن المنشورات التي وصلتني هي من ذكرتني ورفيقاتي بعيد الأم؟! ولو أنهم أعرضوا عن تذكيرنا، لمضى اليوم كما يمر كل يوم، فهمنا في نحن السوريين هم كبير.

وإذا كانوا يخاطبون بمنشوراتهم الذين يهتمون بمثل هذا العيد، ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر؛ فاعلموا أنهم ليسوا على شيء! وإن الأمهات اللاتي اعتدن على الاحتفال بعيد الأم وذقن حلاوته لن يرضين بالتضحية بمثل هذه المكرمة والعقوق شاع، ولم يتبق لبعض لأمهات سوى يوم من العام فلن تتقبل حرمانها منه.

أيها الناس

في السبعينات انتشرت صحوة إسلامية مدهشة عمت العالم الإسلامي، فتمكن الغرب من الإجهاز عليها في مصر والجزائر وسوريا… وزج بخيرة الشباب في السجون وقضى عليها. واتجه للبوسنة والهرسك وبورما والصين وأباد فئة من المسلمين وأفقرهم وشردهم… واليوم نحن في ثورات عارمة عمت البلاد، وفي حرب فاصلة بين الخير والشر، بين الكفر والإسلام…

كل هذا والمنشورات التي تأتيني كل يوم، تشمل أدعية الريح والغبار ودخول الحمام، وكيفية وضع اليد في الصلاة، وحرمة لبس البنطال، والسور التي ابتدأت ب”ألم” والتي بدأت “بالحمد”… فهل تحسبون أن هذا هو الطريق السليم لإعادة الصلاح للمسلمين، ولإحراز النصر والغلبة على من يكيدون للدين، ويقتلون المسلمين؟!

إخوتي وأخواتي

إذا كان لديكم الوقت والجهد والقدرات فانشروا شيئاً يستفيد منه المسلم حقيقة فيبدل سلوكه السيء مع إخوانه وزوجه، ويقوي علاقته بربه، ويجعله تقياً.

إذا كان لديكم البيان والبلاغة فاسطروا كلاماً مؤثراً يحرك العرب والمسلمين، لنصرة إخوانهم في الدين، بل لنصرة أنفسكم لأنه أتيهم –لو سكتوا- يوم مثل أيام السوريين، يوم غير مكذوب.

وإذا كنتم في مأمن مما نمر به نحن السوريين، وكنتم في سعة ودعة لنشر الدين، فما هكذا فعل النبي عليه الصلاة والسلام؛ لم يأت لأخطاء الناس ويحاربها واحدة واحدة، فهذا إضاعة للجهد وتثبيط للناس (لكثرة ما سوف تضطرون لنهينهم عنه مما آلفوه ويحبوه).

والنبي عليه السلام، لم يلحقهم في كل أمر، ولم يحرجهم فيخرجهم، وإنما حبب إليهم الإيمان وزينه في قلوبهم، فجعلهم يأتونه طوعاً سائلين مستفتين، فإذا نهاههم انتهوا راضين قانعين

فيا أيها المصلحون

اشتغلوا بما اشتغل به النبي عليه الصلاة والسلام

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s