“داعش” وأساليب قديمة لإجهاض ثورة جدية وعظيمة

أيها الناس أفتوني في أمري:

فأنا من الذين لا يؤمنون “بصدق وإخلاص قوم يكتفون بقتل المدنيين ويكفون يدهم عن المجرمين، ويسيطرون على المناطق المحررة ويتركون المناطق المنكوبة…”.

 ولكني لست -أيضاً- من هواة السياسة؛ فما لي وللشقاق والخلاف واتهام الناس؟! فأسررت شكوكي في نفسي ولم أبدها لهم أو لأحد من الناس. فقيض الله لي هذا الأسبوع جماعات وراء جماعات، جاؤوا رسلاً من المناطق المحررة التي يُعاث فيها الفساد، فشهدوا بشهادة مثل الشمس بما علموا، بلا وساطة ولا عنعنة ولا قيل عن قال… أردت منهم سماع أخبار الأيامى والثكالى والأطفال، فأبت إلا أن تأتيني أخبار الكتائب والقتال والفساد. وصدق الشاعر حين قال: ويأتيك بالأخبار من لم تزود.

وصلتني بعض الأخبار دون طلب أو استشراف، واحترت في أمرها، أأنشرها أم تراها معادة مكرورة؟ وهل أعطيها لثقة يكتبها عني، أم أساهم مع المناضلين في النشر والتعميم؟ إذ كلما كثر المتكلمون زاد التوثيق، فاخترت الأخيرة.

وأنا لا شأن لي بالتسميات، ولا أتوق لتحديد المسميات، وإنما أصف الواقع وأكتب ما وصلني وأجري على الله، فإن كنتم تعرفونه فإن الذكرى تنفع المؤمنين، وإن كنتم لا تعرفون فاسمعوا ما قالوا:

مقاتلون غرباء أصبحوا فجأة قوة داخل سوريا، أحصوهم في بداية وصولهم وتدفقهم فوجدوا أن 90% منهم ليسوا من السوريين، تجمعوا من أنحاء مختلفة من الأرض، ودخلوا البلاد على حين غفلة من أهلها حين سمعوا باقتتال شيعتين، وقالوا للمجاهدين: إنا معكم مقاتلون، وإنكم أنتم الغالبون، فلما آمنهم السوريون إذا بهم يستضعفون الناس ويحكمونهم، وأصبح ثلة من شباب البلد تحت رايتهم. وأصبحوا يدخلون المدن الآمنة عنوة بلا استئذان.

سمعت ممن عاش معهم كلمات متناقضة، وأشارككم بها:

أولاً- هم ناس بلا أسماء، فكيف نثق بهم؟!

فأسماؤهم أبو فلان، وأبو علان، ثم ينتسب لبلد المنشأ “المصري”، “التونسي”… لأنه وإن أخفى شكله خلف اللثام كشفته لهجته، ومنهم أعاجم لا يحسنون العربية، ولا تعرف لقبه فضلاً عن بلده، يغطون وجوههم فلا تعرف سحنتهم. وليس النقاب مختصاً بالقادة بل هو شائع بين الأتباع الصغار أيضاً.

يتعارفون بين الناس بهذه الأسماء الوهمية ويتزوجون بها! وما فائدة الأسماء المزورة ونحن نعيش في عصر التوثيق؟! وإن هي إلا أسماء ابتدعوها فلا تفيد ولا تغني بمعرفة المستور، ولا تعرف أصل كل رجل منهم من أين، وكأنهم يتهربون من ماض مخيف أو خطير. وأسماؤهم على مواقع التواصل الاجتماعي مختارة بعناية، فهي تتألف من اسم، ثم كنية من حرفين، وكأنها شعار، وإشارة سرية بينهما. فيعرفون بعضهم بعضاً من ورائها.

يتصلون بالسر مع قادتهم فعلام يخافون وهم يملكون المناطق المحررة وليس هناك ما يهددهم؟! وإذا كانوا يريدون الموت فماذا يضرهم لو عرفوهم وقتلوهم؟ سيدعون خوفهم على أهلهم، فمن سيصل إليهم وهم متفرقون في أنحاء المعمورة؟! إذ فيهم الشيشاني والتركماني…

ثانياً- ظاهرهم التقى الصلاح، فركن إليهم بعض الناس وقالوا جند الله المخلصون. وآخرون شكوا بأمرهم؛ حجة الأولين “أنهم يعرفونهم بسيماهم، ولا يشكون بإندفاعهم، فانضموا إليهم”، وحجة الآخرين سوء أعمالهم؛ إذ لما أحصوها ما وجدوا فيها غير هدم الأضرحة والقبور، وإقامة الحدود، وليس في الدولة التي يدعونها سوى المحاكمات والعقوبات، وليس لديهم تربية أو تعليم، أو اهتمام جاد بالمرافق العامة.

يقولون ما لا يفعلون، ويفتعلون أشياء تنفر الناس من الدين كله وليس منهم هم. ينفرون الناس من الإسلام بطريقة ممنهجة ومرتبة، وبحجة القضاء على البدع نبشوا القبور وانتهكوا حرمة الأموات.

وأمرهم بالمعروف إجبار، ومخالفته محال.

ثالثاً- يشيعون أنهم قوم باعوا أنفسهم لله ثم تراهم يغزون المناطق المحررة ويدخلونها بلا قتال. وتصلنا الأخبار بأنهم قاعدون في دعة وأمان لا يجاهدون! وإنما يسلكون سلوك الأمن والشرطة فيرهبون ويعتقلون، ويأكلون ويشربون ويمرحون؛ فبعض هؤلاء المجهولين خطب وتزوج من الأهالي، تزوجوا بلا مهور بحجة “مهرها الجهاد” والمال للتسليح. ثم يقيمون الولائم والأعراس والليالي الملاح. وإذا رفض الأب تزويج بنته ذات الأربعة عشر ربيعاً لأحدهم، قذف الأب بتهمة “صغيرة” تحبسه، أو “كبيرة” تجعله يبارك الزواج من نفسه.

بعض الآباء يفرحون ويقولون نَعِفّ مجاهداً ونتبرك به. وآخرون يخافون على مصير بناتهم بين يدي جهلة مجهولي الهوية. فأصبح بعض الآباء يربطون بناتهم بالأقارب وهن صغيرات، ويعقدون عليهن في المحاكم خوفاً من هؤلاء الغوغاء.

لم يقتربوا من القرى العلوية التي تشكل بؤرة خطر في المنطقة “نبل” و”الزهراء”، بل حالوا بين الجيش الحر وبينها وهو على أعتابها، ولولا أصابعهم لكانت الكتائب فتحها وخلص القرى المجاورة من عنتها وتعديها.

وأخطر ما قالوه لي: هؤلاء القوم إذا دخلوا قرية دخلت العصابات الأسدية على إثرهم، فهل تظنين أنها صدفة، وإذا دخلوا معركة تراجعت الجبهات وسقطت بعض القرى المحررة، ورجعت بفضل جهادهم المبارك إلى النظام.

وإن الجبهات كلها، على اختلاف مشاربها تعاونت معاً في وقت ما، وتوحدت في بعض الحملات، إلا هؤلاء الأفراد. وحدهم قائمون”.

وقالوا: “ومن غرائبهم أنهم فتحوا الباب للجهاد في صفوفهم، ويتقبلون كل الشباب، ومن كل الأعمار والمذاهب الأفكار”!؟ فتساءلت: إذا كانوا لا يتعاونون مع الآخرين ومع الكتائب المقاتلة المعروفة هويتها فكيف يقبلون المجهولين؟! وكيف يضمون الكافرين المارقين المدخنين إلى جندهم المنزه العظيم؟!

ومن كان يجاهد في سبيل لله فلا يقتل من يعاديه هو ويتكلم عنه بسوء، وإنما يقاتل من يعادي الدين، ولكنهم يهددون كل من يتكلم عنهم بسوء أو ينتقدهم بكلام بسيط، حتى مسؤولي صفحات الفيسبوك لم ينجو من تهديدهم بالقتل لأنهم ينشرون بعض المعلومات عنهم.

تركوا العراق للشيعة ومكنوهم هناك، والآن يمكنون للشيعة في الشام والتشيع ليس من مذاهب السلف الصالح، فبأي عقل يُسَيرون؟! إني أرى الأصابع الأمريكية والروسية والإيرانية وقوى الشر تعبث في المكان.

إني أرى فيهم بديل الضربة الأمريكية التي نوت تدمير المعارضة خُفية، فلما أعجزوها استعملت ضربة أقوى تهد الحصون من داخلها، ولا تكلفها شيئاً إنهم هؤلاء المجهولون.

رابعاً- اعتقلوا خيرة الشباب، وأول معتقليهم قادة الجيش الحر، وأفضلهم عقلاً وتخطيطاً وإخلاصاً، أمسكوهم ولاحقوهم وقتلوهم. فهرب من لم يتمكنوا منه منهم، فبثوا عيونهم خلفهم وأهدروا دمهم، وأعرف منهم ناساً شرفاء اضطروا للاختباء بعيداً وتوقف جهادهم ونضالهم خوفاً من هؤلاء.

وأعجبه أنهم اختاروا تركيا من دول الجوار، ويهددونها بالتفجيرات والتدخلات

ثم أصبحوا يعتقلون الشباب على الشبهات، ويرمونهم شهوراً في المعتقلات، أمسكوا برجل دمشقي أعرفه يسعى إلى السبعين، حبسوه وضربوه وعذبوه وجوعوه، أفقدوه نصف وزنه وأخذوا ممتلكاته كلها، وخرج من لدنهم نصفاً وذاب في معتقلهم نصفه الآخر، وضاعت صحته وهمته. هرب منهم إلى الأحراش وهام على وجهه حتى قيض الله له من يهربه خارج البلاد، وحلف ألا يعود إلى البلاد، بعد ما رآه من هؤلاء العباد. على أنه فضحهم على الصفحات، ونشر خبره وقصته معهم بين الناس.

وذنبه أنه جاء ليبني مشفى في المناطق المحررة ويغيث الناس!

خامساً-ويرهبون المدنيين ويفرضون عليهم القيود والقوانين، ويحملون إليهم ثقافة لا يعرفونها، وأحكاماً لا يألفونها. فكره العامة المذهب السلفي ومالوا عنه.

وأضرب مثلاً: في يوم الجمعة وفي صلاتها، دخلوا مسجد البلد الذي يخطب فيه إمام عالم محنك، مشهور ومعروف ولا غبار عليه، فأقصوه عن المنبر وجلس مكانه شاب حدث، عرف الناس مذهبه من منطقه وملبسه، فحملوا نعالهم وخرجوا، فحاصرهم أتباعه وأعادوهم بقوة السلاح ليسمعوا التكفير والتحريم.

طالبان تُصنع من جديد، بأعين الغرب وأموالنا ولكن برجال غرباء ليسوا من ملتنا؛ المنتج واحد، والممول واحد، واختلف مكان المصانع وتبدلت جودة البضاعة، فهؤلاء يُصنعون في العراق والجزائر بشكل أساسي، ويتم تصديرهم إلى سوريا بالعشرات، هم فاهمون ومحنكون ومصابرون، وحتى تتم المؤامرة يستنسخون بالمئات من كل متطوع سوري غر بلا احتراف.

ولعل أمريكا وجدت أنها صنعت عدواً شرساً لها بتشجيعها للتطرف الديني وإنشائها “القاعدة” فأرادت الآن أن تجيش العدو الحقيقي ليجعل من أبناء البلد نفسه أعداء لنا.

 خامساً- وأمس وفي خبر طازج وموثق رموا سجلات النفوس في مكب القمامة! فهل كفرت هي الأخرى، لامهم بعض الأهالي فاللوا ينوون إحراقها، وبعد جدل أنقذوها منهم، فتظاهروا بالإقتناع ثم رموها في مكب آخر وتلف أكثرها.

فما المصلحة من وراء هذا وما هي أهدافهم؟

تغدق عليهم الأموال!؟ وإذا رأيت المال، ففتش عن أمريكا أو الغرب، وربما اليهود أو الماسون أو التبشير، وكلهم سواء ولا فضل لأحدهم على الآخر.

أما  كيف يعبرون الحدود، وكيف يحصلون على السلاح، فنتركها لذكاء القارئ.

ولكنهم الآن يسيطرون على المعابر والحدودية ويتكاثرون، فويل للسورييين من شر قد اقترب

وما زال بعض الناس يظنهم جميعاً مخلصين، ولا يُشك أبداً في دينهم وإيمانهم، سمعت أخبارهم واطلعت على أعمالهم فأصبحت أشك في أصلهم.

لن أسميهم لكيلا أخطئ أو أسيء الظن وإنما أصف لكم أعمالهم، وما كنت قاطعة أمرأ حتى تحكمون أنتم الحاكمون

هذه مقالة كتبتها من مدة ولم أنشرها، معلوماتها من أناس يعيشون في الداخل… عرضتها على أحد المطلعين الذين يدخلون لسوريا، فكتب لي هذه الملاحظات:

معظم محتوى مقالتك صحيحواسلوبها جميل ولكنها طويلةسوى ؟؟؟ واليك بعض الملاحظات التي لاحظتها على عجل لتقطع النت فعذرا

** واكتفيت بقولهم عنهم أنهم مخلصوناظن بهذه الجملة خلل ينبغي تصحيحه ** أحصوهم فوجدوا أن 90% منهم ليسوا من السوريين! لا توجد احصاءات موثوقة عنهم حيث يقدر عددهم بحوالي 8000 شخص وأظن إن القادة اغلبهم غرباء ام الجند فاغلبهم من سوريا وتشكلت هذه المجموعة بالأصل بجبهة النصرة ثم انشقت عنها وهما على خلاف شديد ، ففي هذه الحالات حيث لاوجود لإحصائيات موثوقة اظن إن كتابة الاغلبية او الاكثرية افضل ** أشد بأسا وأشد تنكيلاً وأشد تخريباً، من الجيش الأسدي ؟اظن إن هذا الوصف ليس حقيقي فهم تتماثل اعمالهم بكتائب الاسد ولكن لاتفوقه ** “… لأنه وإن أخفى شكله خلف اللثام كشفته لهجته، ومنهم أعاجم لا يحسنون العربيةهذه اشاعات اكثر منها حقائق فاغلبهم غير ملثمين الا عند المعارك فتراهم كلهم ملثمون ** ويخطبون أجمل الفتيات، ويحبون الصغيرات، ويأتون لأهلها بأدب جم فيطلبون ويأخذون الفتيات بلا مهور بحجة “مهرها الجهاد” والمال للتسليح. لم اسمع عنهم هذه الاخبار مع انني اعتقد انني سمعت عنهم مايكفي ** وكأنه في أخطر فرع أمني بدمش “المخابرات الجوية،اظن بهذه الجملة خلل ينبغي تصحيحه ** إني أرى الأصابع الأمريكية وقوى الشر تعبث في المكان. اضيفي اليها اصابع الايرانيين والروس ومعظم اجهزة المخابرات وهذا شبه موثق ** فهؤلاء يُصنعون في العراق والجزائر بشكل أساسي ؟فهؤلاء صنعو بسجون اسد وبايران اضافة إلى العراق والجزائر ** ولكنهم الآن يسيطرون على المعابر والحدودية ويتكاثرون،اظن بهذه الجملة خلل ينبغي تصحيحه .. والذي اعرفه انهم مسيطرون على معبر واحد فقط والله اعلم

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s