واقع مشرق ومبشر

هل سمعتم عن قوم حوصروا شهورا طويلة وجاعوا وأصيبوا في أموالهم وأنفسهم وأهليهم
وعن أفراد سجنوا وعذبوا سنين عدداً
فلما خرج هؤلاء وهؤلاء، كان أول ما فعلوه: تحرفوا لقتال أو تحيزوا إلى فئة!؟
لله درهم، وطوبى لهم؛ هؤلاء الكرار، عرفناهم في سوريا من أول الثورة، وعرفنا منهم اليوم “الأبطال الذين خرجوا من حمص”
عرفناهم رجالا لم يفروا ولم يستسلموا، وصمدوا دهراً أمام الأسلحة المتطورة، حتى جاؤوهم مهادنين!
لم يقدروا عليهم رغم استعانتهم بالروس وإيران والعالم كله وبعض الخونة من السوريين أنفسهم، جمعوا لهم الحشود ولم ينالوا منهم إلا بمساومتهم!
وحين خرجوا: خرجوا على عين النظام وبحافلاته، وخرجوا بعد أن أجهدوه لأيام طويلة وكبدوه خسائر كبيرة، ثم حرموه فرحة الثأر لذة الانتقام منهم، وجعلوه حريصا على أمنهم وسلامتهم!
إنها إنجازات عظيمة في ظل الظروف القاسية التي تعيشها سوريا، وهكذا يقاس النصر وتقدر الهزيمة، تقدر بقدرها وبقوة العدو وعدده وعدته.
صُمودهم يبث على التفاؤل ويذهب بالتشاؤم (الذي اعترى بعض الناس)، وسلوكهم يُشعر العالم بأن الثورة ماضية رغم الخسائر، وأن النصر يتماشى مع الهزيمة، وإذا كان هنا -في حمص- انحسار فهناك في حلب (وفي غيرها) اكتساح
أيها الناس
لقد استبسل المجاهدون حين تقاعس العالم عن نصرتهم، وما حدث أمر الله، وسقوط حمص قدره، وإنه يعلم ولا نعلم، ولكن تذكروا أن “في الشر خير”، وأنه -ذات يوم- سوف يتحقق وعده تعالى “العاقبة للمتقين”، وخلال ذلك لا تنسوا أننا في دار شقاء وبلاء؛ ولذا كان هذا حال المؤمنين (في خفض ورفع) منذ نزل هذا الدين
عابدة المؤيد العظم

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s