لا، للدعوات (عزيمة، عزومة) في رمضان!

نعم هذا رأيي بعد تبدل الأوضاع، وتكاثر الجياع، وإني أدعو لثورة جديدة! وإن كان بعض الناس يقولون أن الثورات العربية لم تنجح! ولكني سأحاول تفعيل ثورة اجتماعية ولعلها تنجح، فأقول:
إن أكثر هذه الدعوات للتفاخر! والبذخ! وجاء في الصحيح: “شرُّ الطَّعامِ طعامُ الوليمةِ ، يُدعَى إليْها الأغنياءُ ، ويُترَك الفقراءُ” وكذلك موائد رمضان، فاحذفي الدعوات من قاموسك هذا الشهر، واجعلي رمضان قربة لله، ولعائلتك!
نعم رمضان لكم أنتم، وليس للرفاق وزملاء العمل… وإني هنا أتحدث عن الغرباء وليس عن ذوي الأرحام، الكلام موجه للأزواج! وإني أنصح بإلغاء الدعوات للغرباء، واطمئنوا فلا بد أنهم عرفوا بعد كل هذه السنين أنكم كرماء وأن طبخك طيب المذاق، وبيتكما عامر بالأصدقاء… ولكن آن الآوان لنتوقف عن هذه الواجبات الاجتماعية الثقيلة
فإن كنتم ولا بد فاعلين فتخيروا أصنافاً سهلة التحضير، لا تأخذ الوقت ولا تسرق الجهد، ولا تكثروا من الكميات
فمن هي السيدة الجريئة القوية التي ستكون معي في كسر هذا العادات المرهقة؟! وإني أتوقع أن أكون وحيدة… شأني حين ناديت بتعديل الأعراس!
ولكن من تفعل يكن لها أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، وسوف يتضاعف الثواب -إن شاء الله- لأنه تسن سنة حسنة في رمضان، وتعيد إليه شيئا من مقاصده “الإحساس بالفقراء”
وإن الزوجة ليست ملزمة بخدمة زوجها –على بعض الأقوال- فكيف تخدم الناس والضيوف وفي رمضان؟!

ومعلوم أن “النية” تُحَوّل أي عمل دنيوي عادي إلى عبادة أخروية لها ثواب كبير، وكل عمل يعمله المرء له ثوابه الجزيل، والمرأة مأجورة حين تصنع الطعام للضيوف وتعتني بأسرتها، وترعى صغارها، ولكن الدنيا تغيرت:
1- تراجعت الصحة، فلم يعد بمقدور المرأة أن تقوم بواجباتها الأصلية (زوجة، أم، كنة، ابنة، ربة منزل، عاملة، أستاذة لأولادها…)، فكيف نلزمها بأشياء إضافية خارجية؟!
2- زالت البركة من الوقت، فإذا وقفت السيدة بالمطبخ لإعداد وجبة ذهب يومها كله
3- شحت الخادمات، وأصبح الإرهاق يحرم السيدة من التعبد في آخر الليل، هذا إن بقي لها الجهد والوقت!
4- منذ عقود ونحن نقول رمضان ليس شهر الطعام والشراب، ثم لا نصنع أي شيء لنغير الحال!؟
واقترحت بناء عليه، إلغاء الدعوات للغرباء، أما الأقرباء من الدرجة الأولى والثانية،فلهم شأن خاص… ولكن زيارة أولي الأرحام أفضل وأجدى فالدعوة تضيع الوقت بين وضع الطعام ورفعه، ويصعب التقارب والكلام، في حين تُقوي الزيارة أواصر القربى وتصل الأرحام، وهذا من أهداف رمضان.
وقد يقول بعض الناس: “فأين ثواب إفطار الصائم” والجواب واضح، وإن الفقراء أصبحوا أكثر سكان العالم؛ ومن كان يبتغي الأجر حقاً فليدفع ماله لتفطيرهم، ولينصرف عن إرهاق زوجته في إطعام الميسورين والأثرياء، وما أكثر الذين يعملون على مشاريع إفطار صائم، وإن هذا أكثر قربة إلى الله، وهو أكثر ما يحتاجه المجتمع الإسلامي اليوم، ومن كان يبتغي الأجر فليسلك الصواب يضاعف له الأجر. وإذا كنت تبتغي أجراً أكبر فإن المال الذي تدفعه لدعوة عشرة أشخاص يكفي لإطعام مئة من الفقراء.
وللحديث بقية… (رمضانيات مع “عابدة المؤيد العظم”)

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s