قصة من قصص الثورة

بدأت الثورة السورية المباركة فهرب الشاب من العسكرية، وبعد مدة قصيرة أصدرت الحكومة عفواً عن الهاربين، وتعهدت لمن سَلَّم نفسه النجاة والأمان من البلاء المبين.
لم يثق الشاب بهم؛ ومن يثق بأمثالهم من المجرمين الخائنين؟! فإنهم لا ذمة لهم وينقضون عهدهم في كل مرة
وتريث الشاب مدة، فوجدهم يعفون عن أمثاله حقاً، وخرج من بين أيديهم بضع فتيان ممن يعرفهم تماما، فقال له أبوه: “الآن حصحص الحق، سلم نفسك يابني، وسيخلون سبيلك، ونَسْلم نحن من المساءلة، وإن لم تفعل واكتشفوك تسبب هذا في اعتقالي وإخوتك وتعرضنا لتعذيب شديد”
ذهب الشاب إلى الفرع، وجلس أهله ينتظرون عودته، وطال انتظارهم، وبانت خدعة النظام، ومرت أيام وأيام، وهم لا يسمعون عنه أي كلام
والده كاد يجن لأنه سلم ابنه بيده وكان السبب في بلائه المبين، وأمه لم تعد تعرف لذة المنام والطعام وابنها كان في أمان وهم من زينوا له الاستسلام… ومر شهران من الهم والقلق والترقب والاستطلاع، ولا يجدون من يعرف عنه وضعه أو مكانه … وقبل أيام قليلة جاءهم نبأ استشهاده تحت التعذيب، وتسلموا جثة يتساءل من يراها كيف استحمل صاحبها كل هذا…
هذه واحدة من قصص مريعة والفرق أني أعرف تفاصيلها وأصحابها
رحماك ربي، ونسألك اللهم أن تكشف عنا هذه الغمة، ولا تسلمنا لمن لا يخافك فينا ولا يرحمنا

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s