Monthly Archives: مايو 2014

ما أسس الاختيار في الزواج؟ وهل يكفي الدين؟

جاءني سؤالان؛ واحد من فتاة، والاخر من شاب:
1-استاذة عابده جزاك الله خيرا
ورد حديث للاسباب التي تنكح المرأة لها المال والنسب والجمال والدين ، فهل يوجد حديث يُفصّل للمرأة اختيارها للزوج، أم فقط الدين؟!
وجزاك الله خيراً
2- ما الجوانب التي يجب الانتباه لها والسؤال عنها واكتشافها في شخصية الفتاة التي أنوي الاتباط بها؟ وهل يكفي الدين؟
وسوف أجيب عنهما معاً، بعد إذنكم:
الزواج سكن، وحياة طويلة مستمرة.
والزوج حبيب وشريك، ورجل، وأب، وعائل مادي، وحماية معنوية…
والزوجة: حبيبة ورفيقة، وربة بيت، وأم… وكل واحد من الطرفين ركن مهم في الأسرة، ويرثون منه الكثير من المزايا والصفات، والتقاليد والسلوك الاجتماعي والعادات.
وأما الأم فتأثيرها أكبر في الطفل الصغير، ومن تصرفاتها يتكون عقله وعواطفه وملكاته ولغته، ويتأثر بها أكثر بالعادات والسلوك الاجتماعي.
وأما الأب فتأثيره أضعف -فترة الطفولة- بسبب غيابه المتكرر والطويل، ويبدو أثره حين يكبر الذكور من الأبناء (لأنه القدوة لهم).
من أجل ذلك اعتنى الإسلام وشدد الفقهاء على التكافؤ الاجتماعي، ومن المهم أن يكون هناك توافق بين العائلتين، من حيث العادات والتقاليد، والثقافة والنواحي الاقتصادية والثقافية، والتدين والفكر.. وهو يشمل النشأة الأولى، والقناعات والمستوى المادي والتعليمي والسلوكي، وكيفية النظر للمرأة وللقضايا العامة… حتى أن السوريين أضافوا بنداً جديداً في طلباتهم للخطبة “أن يكون الطرف الآخر مع الثورة”! وهذا هو التجانس الفكري.
وإن الانسجام الفكري والتوافق العقلي مهم جداً، ومنه المشاركة في بعض الاهتمامات والهوايات فهذا أمر محبذ بين الزوجين.
كما أن الانجذاب والميل القلبي المبدئي -عند اللقاء الأول- علامة مهمة، فإذا فُقد هذا الشعور، أو شعر أحد الطرفين بالنفور أو الانقباض فلا تستمروا بهذا الزواج.
والانقباض فراسة واستشراف للمستقبل! وله تفسير مقنع في علم النفس: ذلك أن العقل الباطن لا يكف عن تخزين المعلومات عن الأشخاص الذين نراهم في حياتنا، ويكوّن قاعدة بيانية عامة تستشعر الشخصيات المريحة والأخرى المزعجة بالنسبة لشخصيتنا نحن، فالعقل يصنف الصفات المحببة لنا والمنفرة ويضع لها إطاراً، فإذا رأينا شخصاً للمرة الأولى سارع العقل لاستعمال البيانات؛ حيث تكفيه بضع كلمات وحركات ليدرك ثم يقرر: أيرتاح لهذا الشخص ويطمئن إليه؟ أم لا؟
إن التدين وحده لا يكفي، لأن النبي عليه السلام قال: “… من ترضون دينه وأمانته” والأمانة هي التكافؤ الاجتماعي، وإن التكافؤ الديني مطلوب أيضاً ومهم للحياة الزوجية فالناس مختلفون في الالتزام، لأن مفهوم التدين متفاوت عندهم بين متسيب ومتشدد ومتوسط… وكل يظن نفسه أفضل من أخيه! وهذا الاختلاف يسبب الكثير من المشكلات والخلافات، خاصة عندما يأتي الأولاد ويبدأ التضارب في التوجيهات
.

السرقة عند الصغار

استشارة (كما وصلتني)
اناام لخمسه ابناء ثلاث بنات وولدين الولد الكبير عمره ١٥سنه ولله الحمد الكل يشهد ويمدح تربيتي لاولادي والله يشهد ماامدح نفسي بس قبل فتره يمكن سته شهور بنتي الوسطئ عمرها٨سنوات مدة يدهاواخذت علك من بيت خالتها وكلهم قالوالموضوع بسيط ومع ذالك مخليت الموضوع يعدي تكلمت معاهاوهددتهالوتعيد الحركه ماراح يصيرلهاطيب وعادت الحركه من فتره يمكن ٣شهور وبرضه هددتها مع شدة اذن ومع ذلك والله كان صدري يضيق من هذاالموضوع وللاسف كبرت القصه قبل يومين وعطيتهافلوس وقلتلهاحطيهافي الدرج واليوم الثاني جيت اعطيهم مصروف للمدرسه لقيت الفلوس ناقصه أبد ماشكيت فيها ومع ذالك سألتهم كلهم وهيه بذات وحلفت انهامااخذتهاومن تعبير وجهاااحسيت وتمنيت ان شكي مايكون في مكانه ولكن هذي المره والله والله السالفة ماخلتني أنام من القهر تفكرفي الموضوع اول مره يمرعليه موقف زي كذا ووحده الله يجزاهاخير نصحتني استشيرك في موضوعي الله يسعدك فيديني بشي اسويه بدون مااندم عليه
الجواب:
بالفعل الموضوع لا يحتاج منك كل هذه القسوة، لقد بالغت!
الصغار لا يعرفون معنى السرقة! وأحيانا لا يفهمون معنى التملك!
الصغار تغلبهم رغباتهم، ويحبون تقليد الآخرين، ويشتهون ما يجدونه لديهم من طعام وشراب ومتاع، (ولا يخلو الكبار من هذا) من أجل ذلك أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نطعم جيراننا إذا وصلهم رائحة طعامنا.
وإليك التصرف السليم:
1- أن تشبعي رغبات بنتك، وتقدمي لها ما تحبه، وأن تتفقدي طلباتها.
وليس معنى هذا أن تحققي كل شيء، فهذا خطأ تربوي، وإنما أن تقول لك أنت عما يختلج بداخلها، وأنت تأتينها بما تحب، وإذا تعذر ذلك عليك في بعض المرات، فيجب أن تعرف أن الحياة هكذا.
2- اشرحي لها عن الملكية من جهة، وعن ضرورة استئذان أصحاب المال أو الطعام من جهة أخرى.
3-واجعلي لها درجاً خاصاً وضعي فيه بعض الحلويات والمال والقرطاسية، لتشعر بإشباع لرغبة التملك، ولا تعتدي مرة أخرى على حصص الآخرين.
المهم أن تعطيها فرصة لتفهم، ولا تقلقي، فسوف تكون كما تحبين في يوم قريب إن شاء الله.

زوجي كذاب

السؤال كما وصلني:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ارجو الرد عليا ﻷني لا اعرف كيف اتصرف مع زوجي للأسف يكذب كثير حتى وان صدق لا استطيع تصديقه ما ادري كيف اتعامل معاه انا تعبت منه وانا اكره شي في حياتي الصدق ومشكلتي اني احقق معاه واواجهه دائما وهو يتضايق من اسلوبي معاه ويقولي انتي محلله ﻷني دايما احلل مواقفه معايا واواجهه واقوله باين ان الموضوع مو زي ماقلت لي ومن يوم وانا مملكه وانا اكتشفت هدا الشي فيه وضايقني وكنت ابغى الانفصال لكن الوالد اعترض واتممت حياتي معاه ليا اليوم عشر سنوات ما اقدر اعتمد على كلامه لازم اتأكد وادور من وراه في اي معلومه يقولها ليا وللأسف حتى الوالد اليوم يعيرني بكذبه ويقول على اولادي ابوهم كذاب ايش بيطلعوا اكيد مثل ابوهم 😔  وباكتب لك اختي موقف من مواقفه قبل فترة كلمته ابغى شيخ يقرا علينا قال كلمته واعتذر وقال انا تعبان حاليا ما اقرا وسكت وعدت فترة يمكن 7شهور او اكثر والحين طلبت شيخ تاني بالاسم وقلت له عندي رقمه انا باحجز قال ﻷ انا باحجز بس انتي ذكريني قلت اوكي وذكرته وبعدين سألته ها ايش سويت قال الشيخ اعتذر وقال تعبان حاليا 😳 انا سكت وبعدها واجهته وطبعا ما اعترف وزعل وقلت له الشيوخ يتعبوا لما انا ابغاهم يقرأوا علينا وانتهى الموقف كالعاده وهذا فيض من غيض ولكن عشان ما اكون ظلمته يعاملني احسن معامله وطيب معايا بس كثرت مشاكلنا من هدا الشي وانا عصبيه ما اقدر اتحمل الكذب هدا لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ارجو الرد كيف اتعامل معاه وجزاكي الله خير
والجواب:
أختي الكريمة، من شب على شيء شاب عليه، وأنت علمت علم اليقين بكذب زوجك، وحاولت علاجه فلم تتمكني، وعرف الناس ذلك عنه، وهذا قسمك من الحياة، فتجاهلي هذا العيب وانسيه أثناء حياتك اليومية، ويكقيك ألا تصدقي أي شيء مما يقوله، وحساب زوجك على ربه.
وإن الكذب ذنب كبير، وعقابه شديد، وهو يفقد المرء مصداقيته كلها ويشوه سمعته كلية ولكن ماذا تملكين؟
وقد قال علماء التربية أن الجلوس على جبل أهون من الجلوس على دبابيس، وأنت تقولين أن زوجك طيب ومعاملته حسنة، وهذا شيء رائع، فاستفيدي منه، وعيشي مع زوجك بصفاته الأخرى الجميلة
وما دمت أنت عصبية فمعناه أنكما متكافئان، فالعصبية صفة مزعجة وتسبب المشاكل، وتجعلك تتعجلين وتغضبين وقد تخطئين بحق الآخرين.
ولكن بقي أمر مهم: ألا ينتقل ذلك لأولادك، حاولي قدر الإمكان أن تكوني حازمة، وأن توجهيهم توجيهاً مختلفاً عن سلوك أبيهم، والله معك.