“غطاء الوجه” من طاعة الزوج؟

سؤالي حول “النقاب وطاعة الزوج بارتدائه في الدول الغربية”.

وأنا الحمد لله منقبة منذ عشر سنوات تقريبا وكنت اضع النقاب بكامل رغبتي وارادتي ولكن بعد زيارتي للغرب والسكنى هناك، بدأت أرى المصلحة في تركه.

ولكن قراري سبب لي مشاكل مع زوجي لا تعد ولا تحصى زوجي يرديدني ان أبقى عليه والآن سينتقل عمل زوجي إلى بلدة أخرى وأريد أن أعرف هل علي شي إذا لم أطعه وقررت عدم ارتداء النقاب ؟؟!! بحثت عن ذلك في مواقع الانترنت فلم اجد جوابا لذلك …… علما انني انا لا اخرج من المنزل ابدا الا برفقة زوجي و رأي زوجي بالنقاب عندما اقول له انظر الى الاطفال في السوق كيف تنظر لي وكيف تصرخ يقول لي يجب ان تلبسي النقاب أنت والمسلمات الاخريات حتى يتعودو عليكم …. أنا حائرة ارجو منك الاجابة او النصيحة وعذرا على الاطالة

والجواب:

سؤالك فيه عدة محاور تجب مراعاتها، وأولها وعلى رأسها حكم الشرع والحلال والحرام، وكشف الوجه حلال بكل تأكيد برأي الفقهاء الأربعة، وإن الذين أفتوا بتغطيته قالوا “عند خوف الفتنة”، وأعتقد أنه في بلاد الغرب (وأمثالها من بلاد الشرق والبلاد التي ابتعدت عن هذا الدين) يكون “غطاء الوجه فتنة”!؟ فاناس تخرج بلا ملابس، وتتحلى بالجمال والكمال والغنج والدلال، ووجه مكشوف من سيدة محترمة ومستورة لن يثير أي فتنة، ولن يكون له شأن، بل على العكس سوف يكون النقاب مثار نظر، وفيما تتجنبين لفت النظر بستر وجهك فسوف تكونين عرضة للنظر والتقصي من نقابك.

والمحور الثاني: نحن في زمن المسلمون فيه محاربون ومتهمون بكل نقيصة، فأيها الأفضل للدعوة إلى الله بالحسنى والقدوة الجيدة والحرص على سمعة المسلمين العامة، أم التنفير والجلافة بالسلوك والمظهر؟

أي: النقاب أم عدمه؟!

والحقيقة، أن كشف الوجه بات أوجه، خاصة في مجتمعات جاهلة بحقيقة الإسلام ومتحللة من القيود والضوابط، وإن النقاب سيبدو غريباً وملفتاً للنظر في ظلها، وسيكون سبباً للخوف وللتساؤل، وربما للمساءلة بينهم، وقد يعرضك لأخطار سياسة واجتماعية.

ولا تسي أنك في ديارهم وعلى أرضهم، والحق لهم ومعهم في الموقف الذي سوف يتخذونه نحوك؛ ومع التضليل الإعلامي واتهام الإسلام بالإرهاب أصبح غطاء الوجه يسيء ويضرك شخصياً ويضر سمعة الدين، وقد يظنونك رجلا متخفيا، أو تنوين الشر فتغطين وجهك… فنحن -المسلمين- مستضعفون ومتهمون بكل الرزايا :وإذا أردت خدمة الدين حقيقة وتحبيب الناس به فعليك كشف وجهك.

وعلى فكرة كشف الوجه كان رأيي الشخصي من التفكير وسماع تجارب الأخريات، فبت أخاف من كل امرأة ملثمة (نظرا لما نسمع من الخطف والسرقة والاعتداء) وكم سعدت حين وجدته رأي بعض المعاصرين الواعين أيضاً، ولكي تطمئني أقول لك أنه رأي محمد الغزالي وله كتاب كامل عن المرأة ضمنه هذه الأقوال بتفصيل.

وبقي المحور الثالث: طاعة الزوج، هل يشملها النقاب؟!

طاعة الزوج تكون في المعروف، وفي رضا الله، وأنا أعد دراسة عميقة على حدود طاعة الزوج، وهل هي مُطلقة؟

وأقول لك مبدئياً: الطاعة المطلقة غير ممكنة أبدا! لأنها تصبح عبودية للبشر، والعبودية لله وحده، ولأن الطاعة المطلقة تتناقض مع شخصية المرأة الحقوفية الكاملة التي جعلها الإسلام لها، فكان ولا بد من إسقاط رغبات الزوج على الحكم الشرعي والوصول للحل الأفضل.

فإذا تفكر زوجك بالبند الثاني الذي طرحته “الحرص على التحبيب بهذا الدين، والدعوة إليه بالقدوة والسلوك الحسن”، وتفكر بالبند الثالث “وهو ضرورة أخذ رأيك وموافقتك على ما يدعوك إليه”، خاصة وأن الأمر يخصك، والأذى سوف يقع عليك… فإن عليه الجنوع للأفضل من أجل علاقتكما معاً، ومن أجل خير هذا الدين، ومستقبل هذا الدين، وللترغيب بهذا الدين… والكفة في بلاد الكفر والبلاد البعيدة عن الإسلام تميل لجانب الكشف.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s