Monthly Archives: مايو 2014

أبطال ال99 mbc3

ما الرأي “بأبطال 99″؟

أو ما الرأي بالأبطال الخارقين (في مسلسلات الصغار)

سألوني: ما رأيك كأم بأبطال 99 وعددهم بعدد أسماء الله الحسنى، وكل واحد منهم له اسم من أسمائه تعالى: جبار، رقيب، واسع، عليم… وله فوقها “قدرة خارقة”:

أليس هذا تطاولاً على الذات الإلهية؟ ألا يمس العقيدة كونهم يجسدون شخصيات بأسماء الله ويعطونهم قدرات تمثل صفات الله؟

***

قرأت سؤالهم، وحمدت الله أني تخلصت من هذه العوالم الكرتونية، فقد كبر أولادي ونضجوا وما عادوا يهتمون بهذه الرسوم المتحركة والأطروحات السخيفة، وما عدت مضطرة لمراقبتهم، والتأكد من صحة ما يرونه وما يسمعونه.

فلما جاءني السؤال، اضطررت للعودة إلى ذلك العالم الوهمي والتصبر على سماع المبالغات والأكذوبات، بعد أن نجاني الله منها.

شاهدت عدة حلقات من هذا المسلسل الجديد وتذكرت الكابوس الذي لازمني مدة نشأة صغاري، حين بدأت تغزونا أمثال هذه المسلسلات قبل أربعين عاماً، ونشطت وفقعت قبل ثلاثين عاماً، وتكاثرت وتوالدت وما زالت، مثل “سلاحف النينجا” و”البطل خماسي” و”الرجل الحديدي”، وقصتها واحدة: “دكتاتور سيء” يجمع أعواناً من الأغبياء والمنتفعين ويسعى للسيطرة على العالم، وتتصدى له قوى الخير التي تعمل على إحقاق العدل والسلام في العالم، فتتصارع قوى الشر مع قوى الخير، لوقف مشروعه العدواني.

وإن التصارع بين الخير والشر فكرة واقعية جميلة، ليس فيها شيء ولا أعترض عليها، ولكن أفكار هذه المسلسلات غريبة وعجيبة، فالقوتان تتصارعان على طريقة الخيال العلمي، ويرسمون أبطالاً خارقين يكونون من الحيوانات المشوهة أو من المعادن المركبة على هيئة الإنس، وأحياناً من مخلوقات تشبه البشر (ولا أدري ما عيب البشر!)، ويستعملون أساليب ما أنزل الله بها من سلطان؛ فيتحد الأبطال بتلامس أيديهم، أو يأتيهم فجأة من الفضاء مُخَلّص خارق القدرات… الأمر الذي يشوه فكر الصغير ويفسد عقله ويبدل قناعاته ويغير أولوياته، و”تخريب العقل العربي” هو المقصود من هذه الأفلام.

فأصبحتُ لا أحبذ متابعة هذه المسلسلات. وكم أتمنى لو تزول من الشاشات أو أمنع الصغار نهائياً من رؤيتها. ولكن بعضها تعم بها البلوى ويتعلق بها الأطفال، ويتعذر حجبها. فيضطر الأهل للتعامل معها والمكافحة ضدها.

وأما سؤالها وهل في هذا المسلسل تعدٍ على الذات الإلهية؟

فليس لهذه الدرجة! والله أعلم وأكبر.

وصاحب المشروع اعترف بأنه استعمل أسماء الله الحسنى نفسها، وأنه اقتبس معانيها عن عمد وجعلها تسعاً وتسعين اسماً، والأسماء التي مرت معي في المسلسل منوعة وليست فقط أسماء الله تعالى: فاستعملوا أسماء مقبولة مثل: جامع وصامد.

وأما أسماء الله فغيروها فقالوا: جبار، والله هو الجبار، ولا نقول عنه جبار. وإن بعض أسماء الله يمكن للبشر التسمي بها، وممكن وصفهم بها؛ فنقول عن الرجل أنه رحيم ونقول أنه عليم.

وتوثيقاً لهذا أنقل فتوى لابن القيم :”لا يجوز التسمية بالأحد والصمد ولا بالخالق ولا بالرازق وكذلك سائر الأسماء المختصة بالرب تبارك وتعالى ولا تجوز تسمية الملوك بالقاهر والظاهر كما لا يجوز تسميتهم بالجبار والمتكبر والأول والآخر والباطن وعلام الغيوب.

أما ما كان من الأسماء له معنى كلي تتفاوت فيه أفراده, كالملك والعزيز والجبار والمتكبر, فيجوز تسمية غيره بها, فقد سمّى الله نفسه بهذه الأسماء وسمّى بعض عباده بها, كقوله: (قالت امرأة العزيز), وقوله: (كَذَلِكَ يَطْبَع اللَّه عَلَى كُلّ قَلْب مُتَكَبِّر جَبَّار) ولا يلزم من ذلك التماثل, لأن الإضافة تقتضي التخصيص, فما يضاف إلى الله منها يخصه ويليق به سبحانه وبجلاله وكماله, وما يضاف منها إلى المخلوق فعلى معنى خاص يليق بالمخلوق وبنقصه وبضعفه.”

وكونهم وزعوا الصفات الخارقة تلك، على مجموعة من الأبطال ولم يجمعوها في بطل واحد؛ فهذا منطقي ومقبول لأن بعض الناس قد يتمتعون حقاً بشيء من هذه الصفات البارزة، ولكن الله وحده الذي يمتلك كل الصفات مجتمعة. وصحيح أن قوة الأحجار تفوق القدرات البشرية، ولكنها لا تصل للقدرات الإلهية.

ومن الواضح أن هذه المسلسلات كقصص “ألف ليلة وليلة” ممتلئة بالشعوذة والخرافات، وقد يتفهم صغارنا هذه الحقائق أحياناً، فنتقبل المسلسل من هذا الباب.

ولو كان الأمر خطيراً لهذه الدرجة لانبرى له كل العلماء ومنعوا عرض المسلسل على الشاشات، وحذروا الأمهات.

بقي أمر العقيدة، فهل تؤثر عليها هذه المسلسلات؟

القصص التي يقدمونها فيها ثغرات؛ فتراهم يبررون أشياء لتنتظم الحبكة التي يعتمدون عليها في روايتهم، ويتجاوزون عن أشياء أكثر أهمية للمشاهد؛ فكيف اجتمعت “قوة خارقة” في أحجار محددة رميت في نهر؟ وكيف اجتمعت الأحجار معاً زمناً في السقف ولم تتزلزل المدينة؟ وكيف بقيت الأحجار عاطلة عن العمل؟ ولماذا لم يسرقها أحد؟ ولماذا فرقوها حين اكتشفوها ولم يستفيدوا منها في ذلك الزمن؟ ولما بقيت قروناً مخفية والشر يغزو العالم؟ وكيف استطاع رغال الشرير السفر عبر الزمن؟ ومادام المسلسل إسلامي الروح ولا يُشوه الأفكار –كما قال مؤلفه- فما ضرورة الوحوش فيه؟ ولماذا جعل للأبطال خاصية المطاط فتطول أياديهم وتلتف حولهم… إنه كقصص الجن والعفاريت.

والمشكلة أن عصر التكنولوجيا الذي نعيشه يجعل هذه القصص قريبة للتصديق من صغارنا، ومن هنا يبرز خطرها الأول.

ولو أردتم الإنصاف فإن المخالفات -في المسلسل- ليست في أسماء الله ولا في القوى الخارقة؛ لأنها خيالية ولن يصدقها أحد. وإنما المشكلة في الأفكار اليهودية والباطنية، مثل: “إرادة الأحجار” التي تقرر وتنفذ!؟ والتي رأت الظهور فجأة للعالمين، وجمع حامليها!؟ فجعلوا للأحجار قوة غريبة، وهي حجر لا ينفع ولا يضر، وجعلوا “النور” شعار الأحجار؛ فذكروني بالعقائد الفارسية التي تعتمد على النور والظلمة، مثل الزراداتشية والمزدكية… وإن تنوع أسماء الأحجار وتفاوتها بالقدرات ذكرني بالديانات القديمة التي تعتمد على الآلهة: إله لكل أمر: إله للخصب وإله للنور وإله للحب… وليس الخطأ من “قوة الأحجار” فهذا أصبح معروفاً وأثبتته الدراسات، وإنما من أحجار كُشِفَ عنها الحجاب فيختار كل حجر صاحبه ويوفق في اختياره!؟ والأحجار تجمع حاملي الأحجار وتوفق بينهم لغرض نبيل!

والمسلسل ليس فيها تعد على الذات الإلهية بقدر ما فيه من ثقافة الكفر، وعقيدة “الاتحاد والحلول” النصرانية حالياً، والوثنية الأصل، التي تدعي حلول الله في مخلوقاته مثل: الشجرة أو الحجرة.

فالحلول والاتحاد عقيدتان كفريتان، ويظهر ذلك من خلال معرفة معناهما، أما الحلول فمعناه أن الله يحل في بعض مخلوقاته، ويتحد معها كاعتقاد النصارى حلوله في المسيح عيسى ابن مريم، واعتقاد بعض الناس حلوله في بعض مشايخ الصوفية، وأما الاتحاد فمعناه أن عين المخلوقات هو عين الله تعالى وهو الاتحاد العام، وادعى فريق من الغلاة بالتناسخ وذكروا أن أرواح الصديقين إذا خرجت من أبدانهم اتصلت بعمود الصبح إلى أن تبلغ النور الذي فوق الفلك ويكونون في السرور، (ومثله يفعل أبطال هذه المسلسلات الخرافية).

والمفاجأة الكبرى التي طالعتني -وأنا أعد لهذه المقالة- أن صاحب الفكرة مسلم وعربي! بدأ مشروعه منذ 10 سنوات، وتدور فكرته حول ابتكار أبطال خارقين مثل “سبايدر مان” و”سوبر مان” و”بات مان”، ولكن بخلفية ثقافية تستند على موروثنا العربي والإسلامي، وبشكل يمكنه الوصول إلى العالمية.

فأين المورث الإسلامي؟ وعلام يتفاخر مؤلفه بإنتاجه، وقد أخطأ في عدة أشياء:

1- إذ يقول أنه استخلص هذه الشخصيات من قصص الأنبياء والقصص الدينية المستوحاة من الإنجيل ومن القرآن الكريم وسلسل الأحداث قريباً من مسيرة الرسل والأنبياء؛ في سعيهم للتغلب على الشر ونشر الخير والصلاح في الناس من خلال استغلال القوى الخارقة التي يملكونها في توجيه الناس ومساعدتهم للقضاء على الفساد في المجتمعات”

هكذا قال، على أني لم ألمس الفرق بينه أبطاله ال99 وبين “سلاحف النينجا” و”الرجل الحديدي” و”البطل خماسي”، كلهم يريدون إحقاق الحق وإنقاذ المظلومين؟!

2- وقال: “مسلسله يرتقي بذائقة الطفل، ويحثهم على التبصر بتعاليم الإسلام ويدفعهم للمعرفة بطرق غير تقليدية عوضاً عن المفاهيم والخرافيات والسلوكيات غير الواقعية التي اعتادوا عليها سابقاً. ويعطي حلولاً غير دموية للصراعات الدائرة. ليتنافس الأطفال فيما بينهم حول الشخصية الأكثر شعبية”.

هكذا قال، ومسلسله مليء بالخرافات والخزعبلات ولا يشذ عن أمثاله.

3- وقوله للصحافة: “لا أرى ضيراً بوجود نماذج وصور وأيقونات ومجلات إعلامية تجتذب النشء”، أشعرني أن المشروع تجاري لا إصلاحي.

4- وأوافق من قال: “المؤلف يصف أهدافاً متناقضة للسلسلة. فيصر على أنه  لا يسعى إلى تغيير معتقدات أحد، ويأمل أن يعتقد الأطفال اليهود بأن شخصيات الـ99 هم يهود، ويعتقد الأطفال المسيحيون بأنهم مسيحيون، ويعتقد الأطفال المسلمون بأنهم مسلمون، وأن يعتقد الأطفال الهندوس بأنهم هندوس”، ولكنه في أوقات أخرى يقول: “صممت تلك السلسلة على أساس أنالعالم العربي بحاجة إلى قدوات أفضل، وأنه تطلع لتطوير طاقم جديد من الأبطال الخارقين للأطفال. ويعتقد المؤلف أن شخصياته الكرتونية يمكنهاإنقاذ سمعة الإسلام ووصفت صحيفة التايمز اللندنية مسلسله بأنه غرس “قيم إسلامية من الطراز القديم في الأطفال المسيحيين، واليهود والملحدين”

هذا ما قيل وإني لأعجب من رجل درس علم النفس وتبحر فيه، ويقول أنه فارس من فرسانه ثم يطرح هذه الأفكار بين أبنائنا! فإلى أين سيقودهم؟ وما هو هدفه؟

وإن سروره بمباركة أوباما لمشروعه أعجب من فرحه بنجاحه.

ومباركة أوباما للمسلسل أخافني وأثار ريبتي. وحضوره شخصياً أثار حفيظتي.

وعرضه على قناة ال أم بي سي أكمل الصورة الناقصة في ذهني، وعزز شكوكي في سوء آثاره على الناشئة.

ورأيي أن تحاول كل أم إبعاد أولادها عنها قدر الإمكان، وتشغلهم بأي شيء آخر، فإن لم تستطع، ولن تستطيع، فلتكن معهم ولتراقب ما يشاهدون، وتحاول الفصل بين ما يرونه وبين ما يعيشونه، ليعلموا أن الواقع شيء وما يُعرض شيء آخر تماماً، والحياة اليومية تختلف عن الخيال العلمي.

وما يرونه –في هذه المسلسلات- خرافة وخزعبلات وُضعت للتسلية فقط، فنراها وننساها

لا أستطيع التفاهم مع بنتي

السؤال كما وصلني:
أستاذتنا الفاضلة: المشورة والنصيحة والطريقة المثلى للتعامل مع صغيرتي ابنة الرابعة عشرة التي لا يمر أسبوع ألا وأنا معها في خصام وحوارات ساخنة تنتهي بألا نكلم بعضنا لعدة أيام.
أرجو من الأستاذة الفاضلة/عابدة
أن تشير علي بالطريقة التي أستطيع أن أتعامل بها مع ابنتي وكيف لي أن أحتوي عدوانيتها وعنادها وتمردها
أريد أن أصبح صديقتها وتأخذ برأي في المسائل المهمة من حياتها.
والجواب:
أهم سؤال: لماذا تفعل هذا؟
معرفة الأسباب تعين كثيراً على حل المشكلات. فإن لم تعرف هذه الأم لماذا، فإن عليها أن تتقرب من ابنتها بأي طريقة، وأن تكسب ثقتها بأي شكل.
أختي الغالية: بنتك ضيفة في بيتك وسوف تتزوج قريباً ومن غير المعقول أن تكون ذكراها عن بيت أهلها خصام ومشكلات، وهل تحبين أن تحمد ربها حين تخرج منه؟ وأن تسرد لأولادها قصصاً مأساوية عن معانتها معك؟!
يجب أن تكون الحياة سلسلة وحلوة وواعدة في بيت الأهل، فأنت ملاذها وأمها، وأنت الحب الخالد ولن يحبها أحد في الدنيا بقدر حبك. فحاولي جهدك، وتبقين أنت الكبيرة والفاهمة، ولعل بنتك تشبه أحداً من أهل والدها مما يصعب عليك فهمها والتعامل معها، فاقرئي عن طبيعة شخصيتها لكي تفهميها.
وأما المقاطعة، فإني لا أنصح بها أبداً، وإنها إذا تكررت لا تفيد شيئاً ولا تحسن وضعاً وتزيد الشقاق، وبدل هذا تقربي منها، أحضري لها هدية، خذيها لمكان تحبه، حققي لها رغبة… ثم اطلبي منها ما تشائين.
إن الحب والثقة تزيل التمرد والعدوانية والمشاكسة، فاهتمي بالحصول عليها، وأما الطريقة فأنت أدرى بالأسلوب الذي ينفع مع بنتك، والمهم: أعينيها على برك وحبك يسلس عليك قيادها وتخضع لك، والله معك

ما العمل وابني يدخن؟

السؤال كما وصلني:
جزاك الله خير أستاذة ورفع درجتك 🌹
طيب أستاذة ..لي قريبة ابنها يدخن هو في 23 تقريبا من العمر ..هل هناك وسيلة لأن يترك الدخان هو كان في البداية يدخن سرا ..لكن الآن للأسف أصبح يدخن علنا ..نسأل الله الهداية والصلاح لأبنائنا جميعا
والجواب:
تمنعه من التدخين -منعاً باتاً- في البيت، وفي حضرتها أو حضرة إخوته.
تقلل مصروفه لأنه يصرفه على الدخان، بل تمتنع عن إعطائه المال، وكلما احتاج شيئاً انتظر حتى يحضره له أبوه من السوق.
تحشد له مضار التدخين كلها: الاجتماعية والاقتصادية الصحية.
تظهر له أنها تتضايق من رائحته، وتخشى أن يتشوه مظهر أسنانه.
تحاول تفريج همه، ومساعدته على تخطي مشكلاته، ولو كانت مقتدرة تعده بالزواج إن أقلع نهائياً عن هذه العادة.
وتدعو له، فإن سهام الليل لا تخطيء .. وتسأل الله أن يصرف قلبه عن التدخين ويشغله بالقرآن وبأمور المسلمين.

منع النسل

السؤال كما جاءني:
أستاذتي عابدة العظم
هل فعلاً حرام منع النسل ، في حالة الأم والأب عصبيين ولا يعرفو يربو أطفالهم . بل على العكس يخلقو فيهم العقد بالتحطيم والسب ،، او لكبر عمر الأم في الاربعينات و الخمسينات مثلاً ويقل صبرها وتحملها
دايماً اقول لو الأم والأب ما يبغو يربو ويهتمو لا يجيبو أحسن . كل اللي حولي يقولولي حرام في الدين منع النسل ؟؟
هل عندك علم في هذي النقطة ؟؟
والجواب:
منع النسل بطريقة دائمة لا يجوز؛ كأن تربط المرأة المبايض أو يختصي الرجل….
أما المنع المؤقت فجائز ولو استمر طويلا، كأن تضع لولباً أو تأخذ حبوباً، ولو استعملت هذه الموانع دائماً فلا بأس ولا تثريب عليها. خاصة إذا لم تجد في نفسها القدرة على التربية
وفي حالة كبر الأم فإنه يتأكد في حقها استعمال موانع الحمل؛ لان الحمل في السن الكبير خطر عليها وعلى الجنين.

كيف أعلم ابني تحمل المسؤولية؟

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سؤالي للأستاذة عابدة -بارك الله فيها وفي علمها-
كيف أجعل أبنائي يشعرون بالمسؤولية ويكونون جادين في تحملها وجادين في القيام بواجباتهم الدينية والاسرية والمدرسية والمنزلية بحيث لايتهاونون في القيام بها مهما كانت ظروفهم واحوالهم مع ان اغلب مايجعلهم يتقاعسون عنها هو الخمول والتراخي او الانشغال باللعب مع اصدقائهم
والجواب:
جواب سؤالك يطول شرحه، وقج فصلت فيه في كتابي “كيف تصنعين رجلاً”
وإليك المختصر:

يبدأ تعلم المسؤولية من البيت:

1-  اسمحي لابنك بالقيام بالأشياء التي يرغب بها (اللبس وحده، والأكل بيده، والمساعدة بالأعمال المنزلية)، حين يطلب المشاركة بها، ولا تقولي: “ما زلت صغيراً”، دعيه يجرب –تحت سمعك وبصرك-  ولو أدى ذلك إلى خسائر أو متاعب، ولكن لا تدعيه يفسد ويتمادى أو يؤذي نفسه، بل زوديه بالتعليمات وأنت تراقبينه، وبذلك يتعلم الطفل الممارسة الصحيحة.

سيكون متشوقاً للمشاركة، وعنده فضول لكيفة إنجاز الأمور، فكوني معلمته واصبري عليه.

أما إذا رفضت وكبت رغبته بالمشاركة والتعلم، ذهبت تلك الرغبة وماتت، فيصعب عليك من بعد تعليمه، وحفزه على العمل وعلى تحمل المسؤولية المترتبة عليه.

2- واطلبي من صغيرك المساعدة في بعض الأوقات، إذ يجب أن يتحمل الأبناء نصيباً من العبء. ناديه ليناولك الصحون، أو يساعدك في توزيع الملاعق والكواب في المطبخ… ولا تنسي خلال ذلك طفوليته وسرعة ملله وميله إلى الهو واللعب، فلا تحمليه مسؤوليات أكبر من عمره، وإنما بما يناسب قدراته ويوافق مزاجه.

على أن تحددي له –كلما كبر- نصيباً من العمل يقوم به كل يوم، ويصبح واجباً عليه، فيعلق ملابسه يضع حذاءه في مكانه المخصص، يرتب سريره، ينظم لعبه… ثم يساهم معك في ترتيب المائدة وإذا مل نوكل إليه كناسة الأرض من باب التنويع، ولا ضير أن يكون الذكر في عمل الأنثى.

وإذا جاءك ضيوف واحتجت له فأخريه عن موعد نومه ليساعدك في إكرامهم، واطلبي منه عملاً مجهداً في مرة أخرى، ليتحنك ويتدرب قليلاً على السهر وتحمل المشقة، فالحياة صعبة ولا تأتينا بما نحبه ونرضاه.

3- تدرجي معه بحيث يبلغ السابعة وقد تعود القيام بمهامه وحده؛ فيلبس ويأكل ويشرب وفوقها يزيل آثاره، أي يجنبك الفوضى الناجمة عن نشاطه اليومي: فيضع كل ما يستعمله من أدوات في مكانها المخصص، وصحنه في المجلى (أو بالجلاية)، وحين يعود من المدرسة يضع الشنطة مكانها (تحت مكتبه مثلاً) فور وصوله، ثم يتوجه إلى الحمام فيخلع ثيابه الخارجية ويعلقها على المشجب الذي خصص لملابس المدرسة، ثم يخلع الجوارب ويضعها مع الغسيل…

5- لا تهزئي من إنجاز صغيرك البتة، وأشعريه بالرضا لقاء قيامه بهذه المهام، وكيف أضحى في نظرك كبيراً لاعتماده على نفسه. ولا ضير أن تعفيه في آخر الأسبوع من بعض الأعمال ليأخذ راحة من الأعباء والتكاليف، وليشعر بحلاوة العطلة. وإذا لم يتقنه هوني عليه بقولك: “هو صعب وأنا أخذت وقتاً حتى تعلمته”.

6- وليكن عمله (في إزالة آثار ما يفسده) واجباً وفرضاً عليه، ومساعدته (في أعمال البيت العامة) براً وعوناً لك ومروءة منه، أي بلا مقابل مادي أو رجيع ملموس. ولا بأس بشكره على قيامه بالعمل.

 

ابني يتحرش بأخته

السؤال كما وصلني:
السلام عليكم يااستاذه وحده من الاخوات اكتشفت انه ولدها يتحرش باخته وهي صغيره بس كيف يكون التصرف في مثل هذي المواقف هما من اسره محافظه غير منفتحه والمشكله انه الاب شخص غير متفاهم  البنت عمرها11سنه والولد17سنه اتمنى يااستاذه انك توضحي كيف التصرف في مثل هذي المواقف وتوجيه الابن والبنت

والجواب:

هذا السلوك لا يمكن السكوت عليه، ولا تأخيره.

وهذا رأيي أقوله لها: تأخذين البنت لغرفة منفردة وتجلسين معها جلسة هادئة، وتشرحين لها كل شيء، نعم، كل شيء، عن الرجل والمرأة وطبيعة العلاقة، وتشرحين لها عن التحرش والاغتصاب، والغشاء، وكيف ينظر المجتمع للأنثى، وكيف يظلمها ويضع الحق عليها وحدها، ومن أجل نزوة أخ قد تفقد الفتاة الزواج السعيد والحياة الأسرية الدافئة.

واشرحي لها عن الفرق بيت علاقة الإخوة وعلاقة الأزواج.

ولا تتركيهما وحدهما أبداً، وفي الليل دعي الفتاة قريبة منك.

أما ابنك فراقبيه جيداً، وأوكليه إلى أستاذ متفهم ينصحه ويرشده، ولا بأس أن تتكلمي معه هو الآخر بصراحة بالغة وتشرحين له كما شرحت لأخته تماماً، أيقظي فيه رجولته ونخوته، وحرصه على أهل بيته.

فإن لم يتعظ ولو يستجب حذريه تحذيراً شديداً من التعرض لأخته أو إيذائها. وإذا لم يسمع الكلام احرميه من المصروف، أو من أي شيء يحبه.

وإذا كان زوجك غير متفهم، فلا تخبريه، واستمري بحل الموضوع بنفسك. والله معك.

فإن تعسر عليك، فأخبري الأب إن كانت طريقته تفيد بلجم الابن.

أريد دفع زوجي للأفضل

السؤال:

كيف أدفع زوجي ليكون أفضل؟

أنا سعيدة معه، وهو زوج جيد، ولكن: “أليس وراء كل رجل امرأة”، وأنا أريد أن أكون السبب في نجاحه، وأريده أن يتقدم علمياً وعملياً عن يوم زواجنا.

فماذا أفعل؟

والجواب

والله برأيي: يكفيك مسؤوليات! ولا تُحمّلي نفسك فوق طاقتها! ويكفي أن تعبري لزوجك عن حبك وإعجابك بشخصيته وسلوكه، وتمتدحيه… ثم تشرحي له بعدها ما تتمنينه منه، فإن استجاب فبها ونعمت، وإن لم يستجب كان لك الأجر والمبادرة الطيبة.

وأحيانا تفسد الحياة بين الزوجين لو تغير أحدهما! صدقيني!

وتفسد ولو تغير نحو الأحسن!

ولكن لو بقي على ما عهدته فيه، وأنت سعيدة ومتفاهمة معه، فهذا أفضل لكليكما.

ولا تستهيني بأجره وفضله، وهو يسعدك ويقوم بواجباته نحوك، فهذا من العبادة وله عليه أجر كبير.

لا تحكوا بالسياسة

لو اجتمع الأهل والأحباب يتسامرون فبأي حديث يتكلمون؟

يبدؤون بالصحة والطقس والعمل… ثم علام سينتهون؟

سيصلون للحديث عن أنفسهم وأهلهم والقضايا المهمة المشتركة بينهم، أليس كذلك؟

والحديث الغالب ما يحدث في مصر وسوريا وغيرهما والواقع اليومي المعاش؛ من الغلاء والمعاناة، وصعوبة الحركة وسوء المعاملة، والضغط النفسي… إلى القتل والتشريد والتعذيب، وما منا إلا وأصابه بلاء منه في أهله وقرابته، فإذا فتحنا الموضوع بشكل طبيعي (لأنه مصابنا وحياتنا وآمالنا وآلامنا وأهلنا)، وجئنا لنصف الوضع قالوا لنا: “لا تحكوا بالسياسة”!؟

وفي إحدى المناسبات طلبت مني الحاضرات كلمة صغيرة، فأمسكت المايكرفون وبدأت أقول: “إن المسلمين محاصرون في الأرض في سوريا وفي كل مكان، ويجب علينا ألا ننساهم وأن نشعر بآلامهم مهما كان حالنا”، وإذا بصوت فيروز يصدح في الصالة، وتأتيني المسؤولة مهرولة تحذرني من الكلام في السياسة!؟ قلت لها بجرأة وقوة: “وأي سياسة؟! هذا الإسلام!؟ وإن التكافل وإغاثة الملهوف شرع الله؛ وإني –وللأسف- لا أذم طاغية، ولا أعُرّض بقانون، ولا أجمع المال، ولا أدعو إلى الجهاد، ولا أحرض ضد الحكام، فقط أَذْكر المعذبين في الأرض بكلمات!؟ وأُذكر الناس بشعوب مكلومة مظلومة لكي يعلموا بمعاناة إخوانهم، فيفعلوا أقل شيء وهو الدعاء“، قالت بكل صرامة (وهي سورية): “ممنوع! وهذه الأوامر”.

ولا تظنوا أني سأتكلم في مقالي هذا عن السياسة! فإني لا أحبها، ولن أخوض فيها، وإنما سأتكلم عن الناحية الاجتماعية التي سموها سياسة، والتي جعلوها سياسة، وقالوا لنا: “إياكم والخوض فيها”، فصدقناهم؛ فظلمونا وجاسوا خلال الديار، واستباحوا حرماتنا.

وإن الأصل أننا في عصر التخصصات، وكل قوم توجهوا لعلم من العلوم وتعمقوا فيه، وبعض العلوم يرتبط بعضها ببعض، ولكن الأمر الذي يستحق وقفة أن علم السياسة -في عرفهم- يرتبط بكل شيء: الدين والجغرافية والتاريخ والاقتصاد… ويرتبط بعلم الأجناس البشرية وعلم النفس وعلم الاجتماع. وكل هذا ليس من أجل صلاح الفرد، وخير الأمة، وإنما من أجل تجهيل الشعوب وجعلهم كالقطيع، فنرى الحكومات تستعين بهذه العلوم لتتعلم كيف تشكل قناعات الناس، وتريهم الأبيض أسود، وتجعلهم يصدقونها!

وإن السياسة بالتعريف العلمي: “علم يهتم برعاية شؤون الدولة داخلياً وخارجياً وتقوم به الدولة، وهو من اختصاصها، ولكن المفروض أن تحاسب الأمة الدولة حين تخطئ، وأن تكون على متابعة ودراية بالمستجدات”.

ولكن السياسة على أرض الواقع غير ذلك الوصف الجميل؛ فالسياسة تتدخل في كل شيء، وسواها من العلوم مقصور ومحصور، ويخالف قولهم فعلهم؛ فيقولون لنا لا دخل للدين بالسياسة، ثم يُدخلون السياسة في الدين وفي الفتوى! ولكل حاكم عالم سلطة يسيس له الفتوى. ولم يسلم الدين من التحجيم وتم اختزاله في العبادات وحفظ القرآن، وابتعد عن المعاملات.

وجعلت السياسة الاعتراض على الطغاة ممنوعاً، والاستبداد مطلوب، وجعلت عقيدة الحاكم  الفاسدة شريعة الدولة وقانونها، وأجبرت الناس على ذلك، وإنا لما تركنا السياسة وقلنا نعيش حياتنا وما لنا وللحاكم، وضعت لنا الدول الاستعمارية ومحاور الشر “أعتى الطغاة” فاستبدوا بنا، وتبين -بعد التجربة- أنهم كاذبون والسياسة تتدخل في كل شيء:

فالسياسة من يحاصر المفكرين ويضيق على المتعلمين الواعين، وهي من يرميهم في السجون ويعذبهم العذاب الأليم أو ينفيهم من الأرض ويتسبب بهجرة العقول.

والسياسة من يُغلي الأسعار، وينشر البطالة ومن يفقر الشعوب ويجعلهم طبقتين.

والسياسة من بعث الطائفية، ومن أدخل الشيعة ومكن لهم في البلاد.

والسياسة من رفع الأذلة ووضع الأخيار، وسهل الرذيلة وزينها للجيل، وهي من دحر الأخلاق وسحقها، ونشر الفساد والأمراض الاجتماعية من الغش والرشوة والخوف والخنوع…

والسياسة من جرت المصائب والويلات للشعوب الآمنة؛ ومن أسقطت الدولة العثمانية، وتسببت بالحروب العالمية، فقتلت المدنيين، الذين لم يفعلوا أي شيء يضر أو يفسد أو يهدد وجود الدول الكبرى.

والسياسة من جعلهم يحرصون على أمن الدولة ولا يبالون بأمن الأمة؛ فيُسرق مال الأفراد في وضح النهار ويُعتدى على أملاكهم ومتاعهم، ويَظلم بعضهم بعضاً… ولا ينتصر للمظلوم حاكم أو قاض أو شرطي!؟ وإذا دفع المعتدي رشوة أو استمال رجل دولة ذهب الحق إلى غير رجعة. وأما إن جاء بلاغ كاذب واتهموا رجلاً بريئاً (لثأر أو حسد) قضى في معتقلاتهم سنين عدداً.

وقالوا للأمة (وهي القوة العظمى): “السياسة بعيدة عن الحياة اليومية، ويمكنكم الحياة بشرف وأمان دون التكلم عنها أو التعرض لها”، هكذا قالوا، فتركنا الدولة للحاكم فأفسد القضاء، وحطم الاقتصاد… وإن السياسة لم تقتصر على الحكم وسياسة أمور الدولة، وأصبح ما يسمونه سياسة يمس الحياة اليومية للأفراد، ويقيدهم في طعامهم وشرابهم وسكنهم وفي قوتهم وفي أعمالهم فإن لم يشارك الإنسان رجلاً مسؤولاً لا يستطيع أن يتاجر وأن ينجح في عمله وإن لم يكن حزبياً لا يجد وظيفة، وإن لم يكن علوياً قد لا ينجح بالبكالوريا، وإن لم يكن مؤيداً لا يجد لنفسه مقعداً بالجامعة…

وبقينا نردد قولهم: “سياسة ولا علاقة لنا بها” رغم وصول الأمر لأمننا وأماننا وأملاكنا وأرزاقنا، وتغيرت بلدنا وأصبح الفساد العام في المؤسسات، والفساد الأخلاقي في الطرقات، حتى وصل الأمر للقتل والحصار والتجويع ومنع الإغاثة، وما زالوا يقولون: “لا تحكوا بالسياسة”!والمشكلة الكبرى أن الناس يدركون ما يضر مصالحهم الخاصة بسرعة، ولكنهم لا يدركون المصلحة الكبرى إلا بعد فشو الفساد وظهور شره، ولذا تهتم كل دولة في بداية حكمها بإرضاء الشعوب، فنرى بعض الفرجات… حتى إذا ثبتت أقدامها، وصنعت أتباعها، وكبلت خيار أهل المدينة ضربت ضربتها، فيصل بأسها لكل بيت ويتضرر أتباعها والمصفقين لها ولا ينتبهون أن رئيسهم يخذلهم، ويظنون أنها ظروف خارجية!؟

وأما الواعون فلا يملكون دفع بطشها وقد تمكنت وتأصلت.

لقد أصبحت السياسة حرباً أقوى وأشرس من الحروب العسكرية، وأصبحت تستعبد الشعوب وتسرق أموالها، وتغير تركيبتها وتبدل اتجاهاتها كيف تشاء، ولذلك أبعدوا الجيدين والوطنيين عن السياسة، وأقنعوهم بأن العمل السياسي مكر وخداع لا يليق بالشرفاء، ثم تخيروا لها شرار الناس.

استخفوا بنا فأطعناهم، فاستضعفونا وقتلونا وهددوا وجودنا، وهنا القضية.

وتفضلوا وانظروا ماذا فعل ابتعادنا عن السياسة: قطعوا بقولهم “لا تحكوا بالسياسة” الإغاثة وأكلوا أموالها في بطونهم، وقتلوا بها الإنسانية في قلوب الناس وقضوا على التكافل الاجتماعي، وتخيلوا أنهم أصبحوا يمنعون الرجل من إرسال النفقة لقرابته في الداخل؟! وأعرف رجلاً ذهب ليحول بعض المال لعمه وأمه وأخواته فقالوا له: أي إعانة يجب أن تكون عن طريق الحكومات! فقال لهم: هذه ليست إعانة هذا مصروف يومي لأهلي الذين أصبحوا عاطلين عن العمل، فمنعوه من تحويلها، وقالوا أي تحويل يجب أن يكون بعلمهم وعن طريقهم، ثم يجمدون المال في مصارفهم، أو يسرقونه أو يعطونه لمن شاؤوا من غير الذين جُمع لأجلهم.

والخلاصة:

إن مصالح كل فرد تتأثر بسياسة بلده وتوجهات حاكمها، ويتأثر رزقه ويتهدد أمنه ويفقد هويته.

وافصلوا لي السياسة عن الإنسانية، أو السياسة عن الاقتصاد، أو السياسة عن النهضة الفكرية والعلمية والحضارية… ثم قولوا: “لا تحكوا بالسياسة”.

“غطاء الوجه” من طاعة الزوج؟

سؤالي حول “النقاب وطاعة الزوج بارتدائه في الدول الغربية”.

وأنا الحمد لله منقبة منذ عشر سنوات تقريبا وكنت اضع النقاب بكامل رغبتي وارادتي ولكن بعد زيارتي للغرب والسكنى هناك، بدأت أرى المصلحة في تركه.

ولكن قراري سبب لي مشاكل مع زوجي لا تعد ولا تحصى زوجي يرديدني ان أبقى عليه والآن سينتقل عمل زوجي إلى بلدة أخرى وأريد أن أعرف هل علي شي إذا لم أطعه وقررت عدم ارتداء النقاب ؟؟!! بحثت عن ذلك في مواقع الانترنت فلم اجد جوابا لذلك …… علما انني انا لا اخرج من المنزل ابدا الا برفقة زوجي و رأي زوجي بالنقاب عندما اقول له انظر الى الاطفال في السوق كيف تنظر لي وكيف تصرخ يقول لي يجب ان تلبسي النقاب أنت والمسلمات الاخريات حتى يتعودو عليكم …. أنا حائرة ارجو منك الاجابة او النصيحة وعذرا على الاطالة

والجواب:

سؤالك فيه عدة محاور تجب مراعاتها، وأولها وعلى رأسها حكم الشرع والحلال والحرام، وكشف الوجه حلال بكل تأكيد برأي الفقهاء الأربعة، وإن الذين أفتوا بتغطيته قالوا “عند خوف الفتنة”، وأعتقد أنه في بلاد الغرب (وأمثالها من بلاد الشرق والبلاد التي ابتعدت عن هذا الدين) يكون “غطاء الوجه فتنة”!؟ فاناس تخرج بلا ملابس، وتتحلى بالجمال والكمال والغنج والدلال، ووجه مكشوف من سيدة محترمة ومستورة لن يثير أي فتنة، ولن يكون له شأن، بل على العكس سوف يكون النقاب مثار نظر، وفيما تتجنبين لفت النظر بستر وجهك فسوف تكونين عرضة للنظر والتقصي من نقابك.

والمحور الثاني: نحن في زمن المسلمون فيه محاربون ومتهمون بكل نقيصة، فأيها الأفضل للدعوة إلى الله بالحسنى والقدوة الجيدة والحرص على سمعة المسلمين العامة، أم التنفير والجلافة بالسلوك والمظهر؟

أي: النقاب أم عدمه؟!

والحقيقة، أن كشف الوجه بات أوجه، خاصة في مجتمعات جاهلة بحقيقة الإسلام ومتحللة من القيود والضوابط، وإن النقاب سيبدو غريباً وملفتاً للنظر في ظلها، وسيكون سبباً للخوف وللتساؤل، وربما للمساءلة بينهم، وقد يعرضك لأخطار سياسة واجتماعية.

ولا تسي أنك في ديارهم وعلى أرضهم، والحق لهم ومعهم في الموقف الذي سوف يتخذونه نحوك؛ ومع التضليل الإعلامي واتهام الإسلام بالإرهاب أصبح غطاء الوجه يسيء ويضرك شخصياً ويضر سمعة الدين، وقد يظنونك رجلا متخفيا، أو تنوين الشر فتغطين وجهك… فنحن -المسلمين- مستضعفون ومتهمون بكل الرزايا :وإذا أردت خدمة الدين حقيقة وتحبيب الناس به فعليك كشف وجهك.

وعلى فكرة كشف الوجه كان رأيي الشخصي من التفكير وسماع تجارب الأخريات، فبت أخاف من كل امرأة ملثمة (نظرا لما نسمع من الخطف والسرقة والاعتداء) وكم سعدت حين وجدته رأي بعض المعاصرين الواعين أيضاً، ولكي تطمئني أقول لك أنه رأي محمد الغزالي وله كتاب كامل عن المرأة ضمنه هذه الأقوال بتفصيل.

وبقي المحور الثالث: طاعة الزوج، هل يشملها النقاب؟!

طاعة الزوج تكون في المعروف، وفي رضا الله، وأنا أعد دراسة عميقة على حدود طاعة الزوج، وهل هي مُطلقة؟

وأقول لك مبدئياً: الطاعة المطلقة غير ممكنة أبدا! لأنها تصبح عبودية للبشر، والعبودية لله وحده، ولأن الطاعة المطلقة تتناقض مع شخصية المرأة الحقوفية الكاملة التي جعلها الإسلام لها، فكان ولا بد من إسقاط رغبات الزوج على الحكم الشرعي والوصول للحل الأفضل.

فإذا تفكر زوجك بالبند الثاني الذي طرحته “الحرص على التحبيب بهذا الدين، والدعوة إليه بالقدوة والسلوك الحسن”، وتفكر بالبند الثالث “وهو ضرورة أخذ رأيك وموافقتك على ما يدعوك إليه”، خاصة وأن الأمر يخصك، والأذى سوف يقع عليك… فإن عليه الجنوع للأفضل من أجل علاقتكما معاً، ومن أجل خير هذا الدين، ومستقبل هذا الدين، وللترغيب بهذا الدين… والكفة في بلاد الكفر والبلاد البعيدة عن الإسلام تميل لجانب الكشف.

بنتنا تنام بيننا!

السؤال
أنا بنتي للان تنام عندي وسط بيني وبين ابوها والان عمرها 5 سنين هذه لو اخليها مره بالاسبوع تنام لوحدها بتسويلنا حفله
والجواب
هذا غير منطقي!
ذات يوم يجب أن تغادر سريركما
فليكن من اليوم، وفي أسرع وقت
وإن هذا قد يؤثر سلبا على علاقتكما، وأيضا يسرها هي تربويا ونفسيا، حيث تتعود على شيء غلط وتظنه حقها وأنه أمر طبيعي
ومعقول تخافين منها؟!
أنت الأم وهي التي يجب أن تخاف منك
كوني حازمة وخليها تنام بالبداية بغرفة قريبة والباب بينكما مفتوحا
ثم يصبح الأمر عاديا
فكتبت لي:
ليس خوفا بالعكس أنا شديده وحازمه  بس تعودت على وجودها بجانبي لدرجه ابوها بدأ يتضايق لانه كان مكانه والحضن حضنه وجت بنته اخذت المكان وهو ماعاد له.
فأجبتها:
هذه هي الفكرة أختي الغالية، نومها سوف يفرق بينكما ويضر بعلاقتك بزوجك، وهو محرج ومقيد، وأبسط شيء أنه يحرمكما راحة المنام والاسترخاء، حيث سيضيق السرير عليكما.
وفوقها سوف تتعود بنتك عادة سيئة، ولن تستطيع التخلي عنها، والمشكلة أنها سوف تكبر يوماً ويتعذر أن تبقى على هذا الوضع، ولا بد أن يغادر أحد منكم السرير، فليكن هذا الإجراء من الآن.