يشاغبن في درس الدين!

السؤال كما وصلني

أعيش في بلد أجنبي وأعمل في تعليم اللغة العربية للكبار والصغار بالإضافة الى تعليم القران الكريم عندي مشكلة وهي في المركز الإسلامي الذي اعقد به حلقة لتعليم القران منذ سنوات وروادها من البنات والسيدات الأمهات المشكل استاذتي بدا يظهر منذ عام تقريبا مجموعة من الفتيات اعمارهن ما يين خمسة عشر عاما الى السابعة عشرة تأتين للمركز مع الأمهات يرفضن الانضمام للحلقة يجلسن في احد الأركان القريبة من الحلقة بحكم ضيق المكان يثرثرن يضحكن والأسوء هو فتح الهواتف الزكية ضمن المركز ولا ندري ماذا يفتح وماذا يفعلن !! حاولت انا وكثير من الأخوات ان نقدم لهن اي نشاط “نشاطات غير دينية” لا يعجبهن ويعملن على إحباطه آخر نشاط كان تعليم بعض الخطوط العربية على يد فنانة ليست عربية التي بدورها أعلنت هروبها منهن ورفضت العودة لمتابعة الدورة وكان خجلي منها كبيرا في نقطة مهمة ….. ان الفتيات ينتهكن حرمت المكان في الغرفة التي يتلى فيها القران وتقام فيها الصلاة وهن يضحكن ويستخدمن الهواتف الذكية بأسلوب مريب !! سؤالي الان قررت انا وسيدة أخرى مسؤولة عن العمل في المركز ان نفرض قانون أثناء حصة القران هو هذه المجموعة المشاغبة من الفتيات اما ان يلتزم بحلقة القران أثناء هذه الساعة او يخرجن من المركز يلتزمن في بيوتهن !! تعبت والله معهن كل ورشات العمل من طبخ الى خياطة الى خط حاولت ان يلتزمن بها أثناء تدريس القران لغيرهن لكن لا فائدة

**الان استاذتي انا خائفة ان منعت البنات من الحضور مع الأمهات أخاف ان يأبين الرجوع الى المسجد مرة أخرى أخاف ان احمل وزر إحداهن ان ذهبت الى مكان غير لائق في اثناءهذه الحصة وأمها متواجدة معي في الحلقة افيديني جزاك الله خيرا .

والجواب:

سوف أعطيك حلين، أحدهما مثالياً وهو الصواب، والآخر على سبيل الاحتياط:

فأما المثالي والأصوب:

اعقدي للبنات حلقة خاصة لهن وحدهم وفي غرفة منفصلة، وتحدثي معهن حديثاً ودياً عاماً، عن مشكلاتهن وطموحاتهن وأوضاعهن الأسرية… وافهمي ماذا يفعلن وماذا يرغبن وكيف يقضين أوقاتهن وما هي حاجاتهن النفسية والعملية…

فتكوني قد حصلت على السبب المهم في عزوف البنات عن السماع. وبقي شق آخر من الحل.

فاجمعي أمهات البنات في وقت لاحق وافهمي سر هذا السلوك، فإن الخطأ الأكبر من الأمهات ومن لينهن مع هذا الجيل وترك الحبل لهن على الغارب… وبرأيي من الضروري جدا أن توجهي الأمهات إلى الأخطاء وإلى السلوك الصحيح، وأن تتعاونا معاً على إعادة الفتيات إلى الصواب.

وإن هذه العمل أكثر فائدة لهن ولبناتهن من حفظ القرآن وتلاوته وتعلم العربية… فما فائدة درس الدين إن لم يغير الحياة؟ أو يحفظ الأبناء من الضياع؟!

فاجعلي الأولوية لصلاح الأبناء.

ولو كنت مكانك لقلقت جداً من أني ضيعت مع الأمهات كل هذه السنوات ثم ظهرت هذه النتيجة المحزنة!؟

أختي… الموضوع جد مهم، ويجب أن تتوقفي مع نفسك ومع برامج المركز ومع ظروف البلد، وتبحثي عن سبب انفصال الدين عن الحياة، وعن سبب الزهد فيه والاستهتار بالقرآن، وبرأيي الأولوية لهذا، ولوكنت مكانك لأوقفت الحلقات وحولتها إلى حلقات إرشادات تربوية (طبعاً من هدي السنة والقرآن والواقع)؛ فمن يعيش بالغرب مهدد بزوال هويته وضياع دينه والموضوع عميق وفاصل ولا يستحمل السكوت أو التغاضي.

وهذا الحل المثالي، وهو الأصلح.

2- ولكن إن لم تستطيعي فعل الحل الأول، وفي أسوأ الأحوال… كوني صارمة جداً مع الأمهات والبنات واطلبي من كل فتاة الجلوس بجانب أمها والتزام الصمت، وإذا شاغبن اطلبي من المسؤولة التي تلقي الدرس الصمت والتوقف عن الدرس، والنظر للبنات بحدة وتأنيب… ولعل الأمهات تستشعر انزعاجكن فيكن لكن عوناً في لجم الفتيات.

أو اعملي قانوناً أن اللعب بالجوال ممنوع، وإلا سوف يصادر… ولا أدري إن كان الجو يناسب هذا الاقتراح أم لا.

مع دعائي لكن بالسداد، ولهذا الجيل بالصلاح.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s