Monthly Archives: مارس 2014

طفلي تغير فجأة

السؤال كما وصلني:
استشارة لصديقه :
لو سمحتي استادة “عابدة المؤيد العظم” ممكن تساعديني بخبرتك عندي ولد صغير عمرو 4 سنوات ونص  صار يتبول ع نفسو وقت النوم قبل كدا ماكان يتبول صار لكه 3 ايام و غير كدا صار يعمل مشاكل وشقاوة في المدرسه وصار يكذب كتير لو تقدري بخبرتك تساعديني وتعطيني حلول الله يجزاكي كل خير ويجعلها في ميزان حسناتك يارب ❤
والجواب
المدرسة هي السبب!
ولا بد أنه حدث معه موقف أو شيء محبط.
ونصيحتي: لا تستعجلن على إدخال الصغار للمدرسة.
وقد أثبتت أحدث الدراسات أن إدخال الصغير للمدرسة قبل سن السابعة يتسبب للصغير بمشكلات نفسية كبيرة، لبعده عن أمه
وهذا يتوافق مع شرعنا الذي يقول أن الحضانة للأم قبل السابعة
ابنك يحتاجك
فإما تسحبينه من المدرسة
أو تضاعفي العواطف والاهتمام، وإياك أن تحاسبيه على عدم كتابة الواجب فهذا سيزيد الموضوع سوءاً.
وتجاهلي وصفه بالكذب أو عقابه عليه، وإنما قومي بتوجيهه للصدق، وتقصدي الحكايا والأمثال التي تبين عاقبة الكذب.

مجموعة من الاستشارات التربوية

السؤال كما وصلني:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. .
يسعد ربي قلبك وحياتك وأحبابك ..
أستاذتي الغاليه عابده..
عندي سؤال : انا ساكنه عند اهلي بنفس البيت مستأجره في السطح..
وكمان انا طالبه في الجامعه ولله الحمد متفوقه وطموحه ، وباقي على تخرجي سنه بإذن الله ولو درست في الصيف اتخرج قبل السنه .
و ولدي يبا طول الوقت ينزل عند مامتي . وغير كذا وديتو حضانه الجامعة لكن يبكي ويقول ما ابغا انام لانو يجبروهم ينامو اغلب الوقت . ففضلت يكون عند مامتي في البيت .  لان دوامي في الاغلب من 8 الصباح الى 2 ونص وايام 4 واوصل البيت5
يعني اغلب الايام انا ارجع 5 و ابوه 6 او 7
لكن ابا اعرف كيف الام تعوض غيابها . 💔والله احس بتقصيري معاه وخوفي عليه. .
خاصة الصباح وأنا في الدوام يخرج مع بابتي كل مكان ويقابل ناس مختلفه عمال و اصحاب ووووو . انا مامتي تقول خوفك زايد عن اللزوم وانو بابتك يخاف عليه ويهتم فيه ..
بس انا اقلق كثير واحس ولدي يحس انو رجال خلاص ويتكلم باوامر وانو هوا له الحريه والاستقلال. .
كيف اسوي سلطه في حالتي هذي ؟؟
وجزاكي الله خير . والله احتاج جوابك وحنتظر ردك
طيب الطفل لما يرفع صوته على الاكبر منه . كيف نحل هذي المشكله ،،
خاصه لو الاكبر كان مزحه ثقيل ويستفز الطفل . مثلا صديقات الام او اخواتها في حفله مثلاً فيعصب الطفل ويتطاول معاهم فيسير موقف محرج للام ؟ وكيف اتصرف بحب وسلطه واعلمو ان الكلام مع الكبار بأدب حتى لو غلطو . وافهمو يكلمني انا وانا اتصرف؟
وكمان مواقف التجمع مع اهل الزوج او الزوجه ، لما يتضاربو الاطفال على العاب وتجي ام من الامهات وتآخذها من طفلي يعصب ويزعل ويمد يده عليها ويكون موقفي محرج . بس ما اضربو اجلس اكلمو ليش يا ماما ؟  واخذو على جنب ونتفاهم بس برضو يشوفها يبغا يضربها .؟
هوا ولدي الوحيد
و سامحيني على كثر الاسئله . بس والله نفسي اربيه تربية صالحه ..
وبإذن الله حشتري الكتاب في اقرب وقت واكيد حيكون شامل لمواضيع كثيره ويجيب على تساؤلاتي
وبس ابا اعرف كيف الام المشغوله تقدر تعوض غيابها؟💔
احس خروج الام له مساؤى اكثر وما يسير لها كلمه مسموعه زي لما تكون اغلب الوقت مع طفلها😓
وكيف الحل لما الطفل يسب امه ويضربها ويرميها بأي شيء في يدو لما تأمره انو انتهى مثلاً وقت الايباد او اي امر ؟
كيف الحل الصحيح معاه لان انا اغيب عنه فتره طويله وما ابغا اشد معاه ويسير يكرهني ؟
والجواب:
‏بقاء صغيرك مع والدتك أفضل بكثير من حضانة الجامعة، ومعك حق أن تشعري بالتقصير، فلا أحد يعوض ولدك عنك، مهما امتلك من الحنان والعاطفة.
وأما خروج ابنك مع والدك فهو مقلق، ومعك حق أن تتوتري وتختفي من العواقب.
ولكني فهمت أن والدك حريص عليه، وبقي أن ينتبه لما قد يلقطه الصغير من كلمات أو صور فيقلدها أو يختزنها في عقله الباطن، فقد يتعلم الشتم أويسمع قصصاً غير مناسبة أو يتعرض لتحرش إذا انشغل جده عنه (لا سمح الله).
فإذا حافظ جده عليه من هذه التأثيرات، كسب ولدك النواحي الإيجابية، وقد يتعلم ويفهم الناس والحياة.
وتقولين أن طفلك صغير ويحس أنه رجل، وهذا خطر عليه ويقولون بالعربية “تذبب قبل أن يتحصرم”، وإن هذا سوف يفقده النضج اللازم، والصحيح أن يتم كل شيء بالتدريج.
وإياك أن تتقبلي منه أنه أصبح رجلاً، قولي له، الرجل يكبر ببطئ، ويحتاج وقتاً لكي يطول، وتتقوى عضلاته، وحين تنبت شواربك تصير رجلاً.
وفهميه أن الطفولة حلوة وممتعة…  وما قصة هذا الجيل المستعجل على كل شيء حتى الكبر!؟
وأما سؤالك عن السلطة، فالسلطة مهمة جداً، ومن غير السلطة لن تنجح التربية أبداً، ألا يقولون “إن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن”؟
والسلطة لاتعني القهر وكبت رغبات الصغير، وإنما هي مجموعة من القوانين العامة التي تضبط الصغار والكبار، منها قوانين للذوق ومنها للأدب ومنها للنظافة.
ويدخل تحتها عدم رفع الصوت على الكبير، ورفع الصوت يشبه قولك “أف” والله نهى عنه بالقرآن.
وإذا رفع صوته، كلميه أنت بصوت منخفض، وقولي له هكذا يتكلمون، وإذا استمر، قولي له: “لن أعطيك حاجتك حتىى تتكلم بصوت منخفض”، واصنعي ما تقولين.
ولو أدى الأمر لوضع يدك على فمه، أو قرص شفتيه بلطف، أو ضربه بخفة على الفم… المهم أن يفهم.
ولكن لو كان السبب الكبار، فلا تعاقبي طفلك، وإنما قولي لهم بصراحة: “هكذا سوف تفقدون احترامكم وتقللون أنفسكم أمام الصغير، ولن أستطيع أنا فعل أي شيء”، “رجاء لا تكلموا طفلي بهذه الطريقة”.
أو اتركيهم يتحملون نتائج عملهم، وفي البيت نبهي ابنك، وامتنعي عن جمع طفلك مع هؤلاء، فتربية طفلك أهم.
ومثلها قضية نزع اللعبة من بين يديه، فقد يكون الصغير مظلوماً، فقولي له: “اذهب لعند خالة وقل لها أعيدي اللعبة لي لو سمحت، أو لماذا أخذتها مني”.
دربيه على الجرأة الأدبية في مواقف الحياة المختلفة، لأنه سيحتاجها، وما أكثر الظلم في هذه الدنيا.
وصدقت فإن كتابي “لئلا يتمرد أولادنا” في أجوبة لكل هذه الأسئلة.
أما خروج الأم للعمل فهو غير محبذ وطفلها صغير، إنه بحاجة كبيرة لك، والتعويض سوف يكون على حسابك، بأن تتفرغي له، وتغدقي عليه من حبك وحنانك واهتمامك، وتشاركيه في اللعب والطعام، وتحكي له القصص.
وإن شاء الله ستتمكنين من تعويضه بشكل كبير.

**نفقدهم وهم أحياء

أعرف سيدة لا أعرف أشد طيبة وأكبر قلباً وأوسع حكمة منها، كانت أديبة إذا كتبت وذكية إذا سمعت، وفهيمة إذا تكلمت، وعميقة إذا رأت، وعادلة إذا حكمت، فلا تخدعها المظاهر ولا يلعب بعقلها صاحب البيان. عاصرتها زمناً، فكانت أختاً ورفيقة ومستشاراً ناصحاً وأميناً، أزورها إذا ضاقت بي السبل فأهدأ حين أسمع كلامها، وأستأنس بسلوكها… تعلمت منها أشياء لا أحصيها، فرقتنا الأيام سنين معدودة -كما تفرق كل اثنين اجتمعا في الله- فلما رجعت لأصل حبلي بحبلها وأسترجع رِفْقة قديمة، ووداً ووفاء وتقديراً كبيراً -ما زلت أحمله لها- وجدت شخصاً آخر أمامي، ليس فيه من تلك السيدة العزيزة سوى اسمها، ولم يتبق إلا بقية من تلك الصفات الجميلة التي كانت تميزها والتي عرفها الناس بها
قلبتها الأيام وغيرتها؛ فتبدل سرروي حزناً برؤيتها وقد فقدت صديقتي، وغابت وطوتها الأزمان، ولن تعود وأصبحت في حسبة الأموات بالنسبة لي… ولا أخفيكم أن الخوف ملكني حين تساءلت: “هل تغيرت أنا؟ وما الذي يراه من غاب عني؟!”

وامتدت بي الحياة لأرى الحضور مع الفراق، والوجود مع العدم!
1- فكم من شاب سافر إلى البلاد البعيدة ليدرس، وإذا به يستقر هناك ويتزوج ويعمل ويبدل لغته وعاداته ولا يعود أبداً، وتَحُول صعوبات الإقامة والفيزا بينه وبين أهله فلا يرونه في عقد الزمان مرة
2- ورأيت الأم يصيبها اللزهامير فما عادت أماً ورجعت فتاة صغيرة تحتاج عناية ورعاية، فينكرها أولادها ولا يعرف فضلها وعطفها أحفادها
3- ورأيت المريض الذي يشتد عليه ألم المرض وثقله فيذهل عن أهله فهو حي بينهم وغافل عن أخبارهم وعن تقديم يد العون إليهم، حتى ليتمنوا موته لشدة حبهم له! فما نفع الحياة إذا افرغت من المتعة وامتلأت بالعذاب؟!
……
ليس الموت وحده هادم اللذات ومفرق الجماعات، وإنما الفراق من سنن الحياة، فإما هو بالأرواح أو بالأجساد
فلا تبتئسوا أيها المفارَقون، ولا تظنوا أن الدراسة أو العمل أو الثورة أو أي أمر آخر هو السبب، إنها سنة ماضية جعلها الله في عباده لتتعارف الشعوب وتبادل الخبرات، وللتمهيد للفراق الكبير… رحمة من ربك

* قتلتنا المظاهر وأفسدت حياتنا

قتلتنا المظاهر وأفسدت حياتنا
أعرف فتاة أفلست أسرتها بسبب الثورة
وصدف أن واعدتها بنت خالتها -التي تستوطن أمريكا- بزيارة قصيرة، فكان أول ما خطر ببال الفتاة استبدال آيفونها الجديد الجيد بآخر حديث الإصدار لتبدو محترمة وراقية أمام قريبتها!؟ ألحت الفتاة على طلبها، ولم يستطع أحد ثنيها عن رغبتها، واستدان أهلها المبلغ واستجابوا لها خوفا عليها من الشعور بالحرمان!؟
ورمت الفتاة آيفونها القديم بلا تانيب ضمير، وخرجت في زينتها لاستقبال قرينتها وهي تلوح بيدها بآيفونها الجديد، ووصلت قريبتها تحمل بيدها هاتفها “النوكيا” من الإصدار القديم الذي ليس فيه واتسآب أو أي برنامج حديث!
ولم تستح الفتاة من ظروف الثورة أو مما فعلته بأهلها، بل نظرت لبنت خالتها شذراً وسألتها باستنكار: “كيف تحملين مثل هذا الجوال في هذا الزمان؟”، فأجابتها قريبتها بثقة وإصرار وقوة شخصية: “ألم يصنع الهاتف للكلام وللاتصالات الضرورية! وجهازي يفي بهذا الغرض”

هذه واقعة حقيقية كتبتُها بلا تبديل أو تحريف، وهي حال أكثر أبناء الجيل الذين يظنون في أنفسهم قوة الشخصية والتميز، وأنهم على علم ودراية وعمق وفهم (لشهادة جامعية يحملونها)… وهم أضعف الناس أمام المغريات وأمام المظاهر الزائلة وأمام أقرانهم، وهم أجهل الناس بما يحاك للمسلمين من مؤمرات لسحب أموالهم وكسر شوكتهم
….
ولقد سافرت للشرق والغرب وطفت ببلاد الله والواسعة فما وجدت مثل العرب بالتبذير والإسراف، وإننا -دون عباد الله – نُضَيِّع ثروتنا في الترف بالمظاهر الفارغة ومنه ما تهدره النساء، ومنه ما يتكفل به الرجال!

أما حظ النساء فهو للتجمل والتزين، في حلية ثمينة، أو ساعة ذهبية غالية، وعلى الماكياج والعطور… فمن تخبرني عن عيب الحلي المقلدة؟ وعن مساوئ الساعات غير المذهَّبة؟
أليست الحلي للزينة؟ فالمقلَّدة تفي بالغرض! أليست الساعات لقراءة الوقت بدقة؟ فالساعات اليابانية الرخيصة تفي بالأمر! أليس الماكياج لتحسين المظهر لساعات قليلة؟ فالجيدة تؤدي المطلوب. خاصة وأن الخبراء يفتون بأن الماكياج كله ضار للبشرة سواء أكان غاليًا أم رخيصًا

وأما حظ الرجال من السرف في المظاهر فهو في كل شيء:
في استعمال الأقلام الفاخرة، وتزيين الأثواب بالأزرار الثمينة، وشراء الأغلى من النظارات والهواتف المحمولة والساعات العالمية… وفي السيارات الأوربية الفاحشة الثمن؛ وما الفرق الجوهري بين سيارة وسيارة إن كان الهدف منها أن تَحْمِلَنا؟
إن أي فرد مثقف حقيقة، يدركُ اليوم أن الإسراف في الاستهلاك والبذخ في المظاهر علامتان سيئتان؛ فهما دلالة على التخلف والتبعية والجهل، وإن هذه المظاهر الكمالية التي ترهقنا وتقطع أعناقنا، تُصنَع في المدن الغربية، وتُستَورد كلها من البلاد الأجنية، ورِبْحها لهم وحدهم ولأبنائهم، وإن هذه الأموال التي يأخذونها منا – لقاء المباهاة والترف والمفاخرة – يصنعون بها المدافع والقنابل، وكانوا يقتلون بها إخواننا في الدين في أنحاء العالم الكبير، وأصبحوا اليوم يقتلوننا نحن بها في سوريا وفي العراق وفي مصر… ويعدون الخطط للقضاء على ديننا ومحو عقيدنا وإفساد أخلاقنا.
إن هذا الإنفاق – مهما حاولنا تبريره وأخْذَه بحسن نية – فإنه لا يمكن أن يكون إلا مباهاة ومفاخرة، بدليل أن المرء يخفي أشياءه الثمينة ولا يستعملها فإذا خرج للناس تزين بها فيقولوا: يا ليت لنا مثل ما لفلان، فإنه لَذُو حظٍّ عظيم، و”الكبر” ممجوج في الشريعة وفي العرف وفي الأخلاق العربية الأصيلة، و”الكبر” من الكبائر
المال هو القوة، وإن الثمن الذي يحصل عليه المتباهي المسرف لا يساوي الخسائر الكبيرة التي يجنيها عامة المسلمين من ضياع ديارهم وتشردهم في أنحاء المعمورة

ما السن المناسب لحجاب البنات؟

لم يحدد الإسلام سناً لحجاب البنات، ولم نعرف العمر الذي تحجبت فيه بنات الصحابة والتابعين، ولم يُنقل لنا كيف تم ذلك.
واختلف الفقهاء في عورة الصغيرة، ولم يحددوا عمراً حاسماً لحجاب الفتاة.
والأمر المؤكد أن الحجاب يصبح فرضاً بعد البلوغ، فلا بأس أن تبقى البنت بلا حجاب حتى لحظة البلوغ. ولكن الاحتشام مطلوب، وتدريب الأولاد على الفرائض يبدأ باكراً ليصبح عادة مألوفة.

الحجاب تُرك لتقدير الوالدين ولظروف كل فتاة، على أن فكرة “الحجاب” دقيقة جداً؛ وتأخيره قد يمنعه أو يوقع البنت في صراع ويُصعب الحجاب عليها؛ فالبنت إذا اقتربت من البلوغ اهتمت بمظهرها، وقضت وقتاً بالزينة ومالت لإبراز مواطن الجمال فيها وصعب عليها إخفاء مفاتنها، في حين تميل الطفلة الصغيرة لتقليد أمها، فتضع أي قماش على رأسها، وتسأل أمها باسمرار: “متى سأتحجب؟”، أو تحسم القضية بنفسها حين تصر يوماً ألا تخرج من الدار إلا إذا حصلت على خمار، ثم تنسى القصة في اليوم التالي وتخرج حاسرة! ولكن وكلما كبرت البنت ازداد إلحاحها فإذا اقتربت إلى البلوغ خفت وتراجع.
فكيف تصنعين؟
الحجاب يقيد الصغيرات بالحركة واللعب وفتح باب الدار أو النظر من الشباك… ولذا أنصح الأمهات بألا تستعجلن بالحجاب على الصغيرات؛ فسن البلوغ تأخر، والبنت (من الثالثة إلى التاسعة) صغيرة فلا تستجبي لطلبها، ولو أصرت، ولكن عوديها على الحياء فإذا جلست شدت ثوبها، وإذا لعبت لبست سروالاً، وماطليها بالحجاب حتى تقترب من العاشرة.
والممطالة تكون بذكاء في التبرير لكيلا تنفر البنت من الحجاب أو تستبعده قولي لها: “في وقت قريب سوف أرافقك للسوق لنشتري حجاباً أنيقاً مناسباً”، واستثمري حماسها بحثها على المواظبة على الصلاة، فقولي لها: “التزمي بالصلاة فأكافئك بالحجاب”، و”تحملي مسؤولية نفسك كالكبار لتصبحي جديرة بالحجاب”.
أما الموعد المناسب للحجاب، فيخضع للفروق الفردية فبعضهن تبلغ في التاسعة وهذا نادر، ومنهن من تتأخر للسادسة عشرة، والفرق كبير بينهما، إنها ست سنوات! فكيف تعلم كل أم وكل بنت متى سيكون بلوغها؟
القضية سهلة: فالبلوغ لا يكون فجأة، وإنما تسبقه مقدمات وعلامات يعرفها الجميع، فإذا بدت الفتاة للناظر وكأنها امرأة صغيرة وأصبحت تجلب انتباه الرجال تضع الحجاب وإن لم تبلغ.
وإن لم تظهر عليها العلامات وبدت للناظر طفلة صغيرة، تأخرت به حتى تصل للعمر الي تتحجب في كل قريناتها، فإذا بلغت أصبح فرضاً عليها فلا تتأخر فيها يوما واحدا.
(مختصر لمقال “عابدة المؤيد العظم” عنوانه “متى أحجب بنتي؟”)

أول من لحق بخالتي “بنان الطنطاوي” من أهل بيتها

أظن أن أكثر القراء علموا بقصة خالتي التي قُتلت غدراً في مثل هذا اليوم قبل ثلاث وثلاثين سنة 17 آذار- 1981، في يوم لا أنساه.
وقصصت عليكم نبأ وفاتها في حديث مطول “خالتي التي بدلت حياتي”، واليوم أنا معكم في حديث آخر يتوافق معه بالحرقة والألم:
قبل وفاة خالتي بنان بثلاثة أشهر رزقهم الله أول حفيدة من بنتها فطارت بها سروراً، وكانت تحب الأطفال كثيراً، وأصبحت الوليدة مصدر بهجة للعائلة الصغيرة المغتربة في ألمانيا، مثلها كمثل عبد الله بن الزبير الذي كان أول مولود بالمدينة. وألقت خالتي على هذه البنية “هدى” محبة منها وصنعتها على عينها باهتمامها وعنايتها وحنوها وعاطفتها الجميلة. وتعلقت بها تعلقاً كبيراً.
وطار الخبر السعيد على صعوبة الاتصالات في تلك الأيام، وفرحنا في دمشق لفرحهم، وكيف لا نفرح و”هدى” أول حفيدة لجدي “علي الطنطاوي” ولجدتي “عائدة الخطيب” من طبقة الأحفاد، ومما زاد في سرورنا أن أم جدتي على قيد الحياة فأصبح في عائلتنا خمسة أجيال متتابعة كلهم حي يرزق وبصحة جيدة!
الفكرة أثارت جدي “علي الطنطاوي” وأسعدته حتى قال: “كلها أيام وتكبر هدى وتنادي حماتي (أي جَدّة والدتي): يا جدتي جدتك تريدك لأمر فتعالي يا جدتي وكلمي جدتك”!
وخشينا أن يصيب جدتنا الكبيرة أي مكروه –قبل أن تكبر هدى- وقد بلغت الثانية والتسعين، وصرنا ندعو لها بالصحة والبركة، ومرت ثلاثة شهور تقريباً، وإذا بالمفاجأة الكبرى التي ما كانت تخطر في بال أحد: اغتيال خالتي… في حين عاشت جدتنا الكبيرة ست سنوات بعدها حتى بلغت السابعة والتسعين وبقيت بصحة جيدة وعقل نشيط.
وكبرت الحفيدة هدى وأظهرت تفوقاً في مجالات مختلفة، أبرزها تفوقها في الثانوية العامة حتى غلبت الألمان في ديارهم، وأتقنت لغتهم وفاقتهم في التحصيل العلمي، ودخلت جامعة متميزة بهامبروغ من أرقى جامعات العالم لتدرس القانون.
زارتنا هدى في ديارنا عدة مرات وزرتُها في ألمانيا، فأحببتها وأحبتني، وربطت بيننا علاقة جميلة هي أشبه بعلاقة الخالة ببنت أختها، فكلمتني عن حياتها وطموحها وأخذتْ مني بعض المشورة، وعرفتُ منها طبيعة الحياة في الغرب وسمعت هي مني ذكريات قديمة جميلة –لم تشهدها- عن عائلتنا الطنطاوية.
اتصل الود بيني وبينها مدة جيدة ثم شغلها التحصيل الجامعي، وكانت عظيمة الطموح وينتظرها المستقبل الواعد -فيما يبدو- والحياة الغنية الناجحة، وفي يوم مهم من أيام الجامعة افتقدتها رفيقاتها، وهي التي لا تتخلف عن مسؤولية هامة، اتصلن بها فلم ترد وجئن لشقتها ولم تفتح الباب… أسلمت الروح وأصبحت “هدى” أول أهل بيت خالتي لحاقاً بها.
توفيت خالتي وهي في الثامنة والثلاثين، ولحقت بها حفيدتها وهي في السابعة والعشرين، أحبتها فأسرعت إليها، وسبحان الله كيف يقدر الأقدار، ويجمع الناس في الآخرة إذا فرقتهم الدنيا.
ومن عجائب القرن أن وصل خبر الوفاة إلى جدة قبل أن ينتشر بألمانيا؛ واتصلت والدتي بهم للمواساة والتعزيه فرأت صوت ابن أختها طبيعياً وعادياً فآثرت ألا تخبره، وإذا به يتصل بخالتي الأخرى، ويسألها: “لماذا اتصلت بنا خالتي بيان؟ هل حدث لديكم مكروه في جدة وأرادت أن تخبرني به بالتدريج لكيلا أقلق”! فلم تدري خالتي ماذا تقول له هي الأخرى، وأخفت الموضوع عنه، وأقفلت الخط، ولم تكن إلا دقائق حتى وصله الخبر…
رحلت حفيدة خالتي من سنوات 2007، فأثار رحيلها شجوني، وتتابع الرحيل، إنهم يرحلون واحداً وراء الآخر ويتركون لنا صوراً وذكريات وحنيناً كبيراً لأيام مباركة لمت شملنا وجمعت شتاتنا وأدفأت قلوبنا وسكنت أنفسنا… أيام جميلة حملتني رصيدا كبيرا وزادا ضخما ما زال ينير لي حياتي ويهبني الوقود والهمة لأتابع الصمود والمسير حتى يوقفني عنه اللحاق بهم يوما

ما الرأي بمشاهدة مسلسلات عن الصحابة؟

السؤال كما وصلني:

السلام عليكم اخت عابدة ، لقد عرض في رمضان الماضي مسلسل عمر بن الخطاب وانا لم اشاهده ، ولكن ابنتي في المدرسة الاسلامية بكاليفورنيا عادت من المدرسة وقالت لي ان استاذة التربية الاسلامية اليوم عرضت عليهم حلقة من مسلسل اسمه عمر لشرح فقرة من الدرس . سؤالي هل يجوز مشاهدة هذا المسلسل الذي يؤدي ممثل دور عمر بن الخطاب رضي الله عنه ؟

النسبة لي لا احب ان اراه، ولكن اينتي تقول انا اريد ان اشاهده خصوصاً انه مترجم للغة الانجليزية .

والجواب:

الموضوع فيه شبهة، لذا عارضه أكثر الفقهاء أول نشأتي، ولقد عرضوا على جدي “علي الطنطاوي” قديماً كتابة سيناريو فلم “الرسالة”، وفلما بدأ بهذا الأمر، فكر قليلاً ثم تورع عنه واعتذر، وخشي أن يحمل وزر هذا العمل إلى يوم القيامة.

ولكن ومع تطور العصر، وتغير الدنيا، وامتناع أولادنا عن القراة، وبعدهم عن معرفة قصص العظماء، والقدوات… تغيرت الفتوى، وفصلها الفقهاء، وبت أنا مع الذين لا يرون بأساً في مثل هذا الأمر، بل أصبحت أراه مفيداً.

هذا رأيي وهو ما أفتى به المحدثون، بشرط واحد:  المهم أن يكون المسلسل واقعياً وحقيقياً ويحمل رسالة هادفة، ولا يشوه التاريخ أو يكذب فيه، أو يضيف إليه من الخيال ماليس منه.

ابني تعرض لتحرش ثم…

السؤال كما وصلني:
انا ابني اتعرض لتحرش من عمه وكان عمره ابني ثلاث سنوات اكتشفت هذا صدفة عندما بلغ ابني الست سنوات، انفجعت وقلت لأبيه وانفجع هو الاخر، وتركت الموضوع على أساس أنه أخذ فيه موقفاً حازماً مع أخيه.
ومرت الأيام وتزوج عمه، ودخل ابني المدرسة فكان الأستاذ متضايق من ابني لأنه مقصر بالدراسة وبطيء في استيعاب الحروف والأرقام، فصار يضربه ويهينه في الفصل، فاستغل عيال الفصل الفرصه: الي ياخد ادواته اومصروفه فالي كان ياخذ مصروفه كان يقوله مارح اخذ مصروفك ولا اضريك ونصير اصحاب بس تسوي الي اقولك عليه وصار يشتكي ابني من هذا… وانتهت اامرحله الابتدائيه ودخل  المتوسط فراح فصل اتعلم يكتب ف قوقل (افلام ….) فسألت ابني من علمك هذا قال اصحابي في الفصل واعترف انه يتحرشون فيه، وبلغنا المدير وكتبهم تعهد وغيرنا فصل ولدي.
والمشكلة زادت لما اكتشفت انه علم اخوة عمره عشر سنوات وعلم اخته عمره ست سنوات وعلم ولد عمه االتحرش وعمره  ست سنوات فكلمت مركز المودة فقالوا لازم تعرضيه ع طبيب نفسي وزوجي معارض من أجل الكلفة الكبيرة وخوفا من كلام الناس  فانت يااستاذة ايش رايك علما بان عمر ابني 15 ولارسب ولله الحمد
سؤالي هل الام تقدر تعرف علامات للتحرش،؟؟
وهل كل الاطفال يتعقدو والا ممكن يستمتع ويسكت؟ وهنا الكارثه والله
 الله يسعدكي رد مفصل نستفيد منه كلنا ونتجنب ما حصل لها .. والله يحفظ كل غالي
الله المستعان 😣😣مشكله كبيره فعلا ..الله يفرج همها ويصلحهم لها ويعافينا ويعافي ابناء المسلمين
سبحان الله قشعرت لما قرأت انه تحرش بولد عمه اللي تحرش فيه زمان
ياترى ايش رأي العم وشعوره لو عرف! !!
والجواب:
بالفعل المشكلة كبيرة جداً، وهي من الكبائر، وما كان ينبغي أبدا السكوت عنها، وكان يجب على الأم متابعة الأب والتأكد أنه حل المشكلة مع العم. فكيف سكت؟!
ولو كنت مكان الأم لتابعت الموضوع، وإذا تقاعس الأب كنت حللته بنفسي ولو اضطررت للكلام مع الجد والجدة، أو مع العم نفسه. وانظروا كيف فعل السكوت! وإلى أين انتهى بنا: “لقد تسبب باستمرار السلسلة ودخول ناس أبرياء جدد فيها”. ويجب إيقافها فوراً.
ويجب أن تجدي الآن أي حل، أي حل:
طبيب
دواء
علا ج اجتماعي
توجيه حازم من طرفك
الذهاب للعم نفسه -لو كان يجدي- وأعلميه بما حدث واطلبي منه اصلاح ما أفسده.
أو فكري أنت بحلول أخرى، ولا أرى بأساً بعرض ابنك على أي مركز متخصص.
وأما قولك كيف تعرف الأمً التحرش؟
فالجواب بقريها من ولدها وفهمه ومراقبته وحين تكون علاقتها به وثيقة به تدرك كل شي على الفور، وإن قربنا من أولادنا ومتابعتهم يومياً، أمر مهم، بل هو واجب كل مرب، لأنها التربية بعينها.
فلا تهملوا أولادكم، ولا تتأخروا بحل مشاكلهم.
وأما قولها : “وهل كل الاطفال يتعقدون والا ممكن يستمتع ويسكت؟”
كله ممكن، والصغير يضيع بلا توجيه، ومن أجل ذلك جعلنا الله أوصياء على صغارنا. وجلعنا راعين ومسؤولين عن رعيتنا.

هل أحذر أولادي من التحرش؟

السؤال كما وصلني:
ودي اطرح سؤال انا دايما احذر اولادي من دخول البقالات يشترون من طرف البقالة. ومن المدرسه من الحمامات والجلوس في مكان واضح واعمار اولادي 9 و11، حتى أن بنتي لما دخلت المدرسة صف الأول كانت تخاف من دخول حمامات.
فهل التحذير الدائم مهم؟ ام احيانا واحيانا اقول لهم انتبهو لا احد يلمسكم
والجواب:
هذا تابع لعمر الصغار وفهمهم، وعليك توعيتهم كل مدة بحد مقبول.
ولكن وفي كل الأحوال، التحذير المتكرر يولد الخوف، والخوف قد يؤدي لنفس العواقب، فالخواف يفقد عقله فينسى كل التوصيات التي سبق وقلت له عنها، ويقع بالمحذور.
والخوف سوف يفقد صغارك متعة الحياة ويشعرهم أنهم يعيشون مع الأشرار.
ونصيحتي أن تخففي من ذلك قدر الإمكان، وتربي أولادك على الشجاعة ومواجهة المشكلات.
ولا تقلقي وأنت والحمد لله تعيشين في بلد آمنة مطمئنة، خاصة وأن أولادك صغار ويرافقهم للمدرسة والدهم أو سائق مؤتمن، فاطمئني أنهم بخير، واكتفي بتنبيههم على مرات متباعدة، وانسي هذه الأفكار.
فلا ينجي حذر من قدر، والله خير حافظاً .

ابني يتعدى على إخوانه، فما العمل؟

السؤال:
آستاذتي الفاضله اسعد الله مسائك بكل خير ومساء الجميع بارك الله بك أود طرح مشكله ولدي الذي يبلغ من العمر 15.دائما التسلط على أخيه الأصغر وهو من النوع الذي لايرضى ابدا ان يمسك آحد اغراضه ولكنه يتعدى على أشياء إخوانه وإذا قمت بتدخل يتعامل معي بآسلوب سئ والفاظ سيئه وطريقه استفزازيه واتخذت معه اسلوب عدم الكلام وعدم تلبت رغابته ومازال علئ حاله واسلوبه دليني معا العلم انني مطلقه وهو يعيش معي وأبوه في بلد آخر له سنوات لم يره، ويتواصل معه بوسائل الاتصال الحديثة فقط، ولكنه يهابه ويحسب له حساباً.
فما العمل معا مثل هذه الشخصيات؟
والجواب:
ما دام يعيش معك، فمعاها أنت الأب وأنت الأم، وفي هذه الحالة تحتاجين للمزيد من الحزم معه، ولا يصح أن يعاملك بهذه الطريقة السيئة وأنت قد نذرت حياتك له.
ويبدو أن ابنك هذا لا يستجيب للعواطف، ولذا لم تجد مقاطعتك له، وهذا الأمر دلالته سيئة، المفروض أن يحزن الولد إذا قاطعته أمه، وأن يحرص على رضاها.
فاجلسي معه في جلسات هادئة واعرفي السبب، وتذرعي بأنك تريدين مساعدته في توجيه أخيه الصغير لأن الصغار يقلدون الكبار، وأنه لو أحسن معاملته لكان خيراً له ولأخيه الصغير.
فإن لم يجد هذا -وأتوقع أنه لن يجدي- فبرأيي أن تصادري أغراضه إذا منعها إخوته وتعدى على أغراضهم،
وأن تستعملي طرقاً أخرى للعقاب بدل المقاطعة كأن تمنعيه من الخروج من البيت للقاء رفاقه حتى يصبح في خلق جيد.
وإذا عاندك يمكنك حرمانه من محموله أو من أي جهاز يحرص عليه ويحبه، وإذا لم يستجب لك امنعي عنه المال بكل أشكاله، لا مصروف ولا أي نفقة أخرى.
وإن هذا الحل يحتاج لشخصية قوية.
فإن كان صعباً عليك، فإني أنصحك بالاستعانة برجل كبير يهابه ابنك وله عنده مكانة، مثل أستاذ أو شيخ… بحيث يداوم ابنك على دروسه ويتعلم منه البر والآداب الاجتماعية والخلق الإسلامي.
فإن لم تجدي فنصيحتي لك بأن ترسليه ليعيش مع والده، فمن الظلم أن تتحملي وحدك كل هذه المشقة، ثم لا تجدين تقديراً أو استجابة.
ولا تنسي أن تدعي له كل يوم، تسألي الله أن يذهب ما به ويجعله راضياً مرضياً.