الغيرة

السؤال كما وصلني:
السلام عليكم
استاذتي الفاضله جزاك الله خيرا ونفع بك وبعلمك هدا سؤال احدى الاخوات
 السلام عليكم..
ابني عمره سنتين و7شهور متأخر في الكلام مشكلتي معاه انه يغار من اخوه الصغير ويضربه اخوه عمره 8شهور صار يقلد تصرفاته رجع يحبي زيه وأول ما يصحى يقلده يطلع أصوات زيه مثلا يقول ببببببببب عشان أجيه أشيلو اوقات يحاول ياخد رضاعة اخوه ويبكي عليها ولمن أرضع اخوه يجي يبغى يرضع وانا طبعا ما أخليه، وأوقات يبكي، وانا عصبيه اوقات أضربه واوقات أصبر ألحين أتخذت معاه اسلوب انه اذا ضرب اخوه احبسو فغرفه لوحده لمدة دقايق بس طبعا طول هذا الوقت بكي وصراخ وشوي أجي أطلعو وأتفاهم معاه بس المشكله احسو مايفهم يعني أكلمه اقله ليش تضربه حبو عورتو أح ؟؟مايفهمني يحرك يدو يسوي حركة دائريه بيدو ويضحك ويحاول يضحكني احسو مايفهم وأوقات احسو يفهم لاني اذا طلبتو شي يجيبو. .ومشكلتي التانيه معاه انه اناني في اللعب مايبغى احد يمسك العابه واغراضه وملابسه وحتى اغراضي انا واغراض ابوه مايبغى احد يلمسها يخاصم ويضرب اللي يلمسها مثلا لو كان عندنا ضيوف وكدا حتى العاب أخوه مايفهم انها لأخوه يحسب كل شي حقه. .مشكلتي الثالثه لسه مو راضي يتعلم للحمام. أرجو افادتي وكيف أتعامل معاه وجزاك الله خير
والجواب:
أختي الكريمة، الظاهر أنك أم لطفلين فقط، وأن المشكلة مع الكبير فيهما، وبهذا تتضح القصة، وخلاصتها “ابنك الكبير يشعر بالغيرة” كما تنبهت وكتبت في رسالتك.
وهذا الشعور طبيعي وعادي، لأن الطفل الكبير يبقي زمناً دون منافس، ويستحوذ على قلب والديه، ويتملك كل شيء، ويحيا متمتعاً ومنفرداً، بلا شريك ولا إزعاج.
وفجأة جاءه من يهدده، وينافسه، يهدده وينافسه على حبك، وعلى عطفك وعلى اهتمامك، ويهدده في ممتلكاته الخاصة والعامة، وفي ممتلكاتك أنت التي يسعده المحافظة عليها من الآخرين لشدة حبه لك، وحرصه عليك.
لقد أصبح هذا الصغير مشكلة كبيرة في حياة ابنك الكبيرـ وهو يبذل جهده لاسترجاع كل شيء، وإعادته على ما كان عليه، وأنت تمنعينه!
عزيزتي الأم
وضع ابنك الكبير محزن جداً، ويحتاج لرعاية فائقة، قبل أن تتحول مشاعره لعقدة نفسية، ولكراهية قوية لأخيه.
عليك التحرك سريعاً وفعل أي شيء، لا يمكنك ترك الموضوع.
والطريقة الصحيحة للعلاج ليست بحبس الصغير، فهذه لا تجدي بل سوف تزيد الوضع سوءاً، وليست بالكلام والمواعظ والتعقل، فالصغير لا يفهم إلا بالعواطف والحنان.
وما ترينه من التأتأة وأخذ الرضاعة ورفض الدخول للحمام… أعراض مشاعره النفسية السلبية، وكلها عرض لمرض واحد، هو “الغيرة”، ولو استطعت التخفيف منها، لتخلصت من كل المشكلات التي تعانين منها معه.
فتأخر الكلام هذا سببه، وأنا أعرف من تأخر فيه حتى الرابعة من عمره، ولم تكن به عاهة أو أمراض.
وكذلك الدخول للحمام سببه نفسي، وإن كان الصبيان (وبشكل عام) يتأخرون فيه حتى الثالثة وأكثر، ولذا أنصحك بغض الطرف عن هذا الموضوع وتأخير تعلميه على الحمام حتى يكبر هذه الصغير وتنتفي مشاعر الغيرة.
عالجي الموضوع بالاهتمام بالكبير، وإذا قلد ابنك الكبير أخاه الصغير بالصوت والحركات اتركيه ولا تقولي له شيئاً يشعره بأنه يتصرف بطريقة غير لائقة (لأن هذا سيؤثر في نفسيته)، ولكن حاولي شغله بشيء آخر، فقدمي له كتابا ملوناً أو احكي له قصة، أو اطلبي منه مساعدتك في أمر من أمور البيت.
وكلما فعلت شيئاً للصغير قدمي مثله للكبير، وحاولي إرضاع الصغير بالخفاء قدر الإمكان، فإذا رآك الكبير وأصر عليك وشعرت أنه بحالة نفسية سيئة، فلا مانع من أن تظهري رضاك وموافقتك (لأنه نوع من أنواع العلاج المؤقت)، مع محاولة تنفيره من الأمر، وسوف ينصرف ابنك الكبير عن هذا الطلب لو رضيت (لأن تمنعك هو الذي يرغبه)، وسيعلم أنه لا يليق به ولن يعجبه.
القضية سهلة إن شاء الله، ومع الحب والاهتمام سوف يرجع ولدك الكبير لطبيعته. شرط أن تخففي من عصبيتك وتستوعبي ظروف الصغير.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s