مجموعة من الاستشارات التربوية

السؤال كما وصلني:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. .
يسعد ربي قلبك وحياتك وأحبابك ..
أستاذتي الغاليه عابده..
عندي سؤال : انا ساكنه عند اهلي بنفس البيت مستأجره في السطح..
وكمان انا طالبه في الجامعه ولله الحمد متفوقه وطموحه ، وباقي على تخرجي سنه بإذن الله ولو درست في الصيف اتخرج قبل السنه .
و ولدي يبا طول الوقت ينزل عند مامتي . وغير كذا وديتو حضانه الجامعة لكن يبكي ويقول ما ابغا انام لانو يجبروهم ينامو اغلب الوقت . ففضلت يكون عند مامتي في البيت .  لان دوامي في الاغلب من 8 الصباح الى 2 ونص وايام 4 واوصل البيت5
يعني اغلب الايام انا ارجع 5 و ابوه 6 او 7
لكن ابا اعرف كيف الام تعوض غيابها . 💔والله احس بتقصيري معاه وخوفي عليه. .
خاصة الصباح وأنا في الدوام يخرج مع بابتي كل مكان ويقابل ناس مختلفه عمال و اصحاب ووووو . انا مامتي تقول خوفك زايد عن اللزوم وانو بابتك يخاف عليه ويهتم فيه ..
بس انا اقلق كثير واحس ولدي يحس انو رجال خلاص ويتكلم باوامر وانو هوا له الحريه والاستقلال. .
كيف اسوي سلطه في حالتي هذي ؟؟
وجزاكي الله خير . والله احتاج جوابك وحنتظر ردك
طيب الطفل لما يرفع صوته على الاكبر منه . كيف نحل هذي المشكله ،،
خاصه لو الاكبر كان مزحه ثقيل ويستفز الطفل . مثلا صديقات الام او اخواتها في حفله مثلاً فيعصب الطفل ويتطاول معاهم فيسير موقف محرج للام ؟ وكيف اتصرف بحب وسلطه واعلمو ان الكلام مع الكبار بأدب حتى لو غلطو . وافهمو يكلمني انا وانا اتصرف؟
وكمان مواقف التجمع مع اهل الزوج او الزوجه ، لما يتضاربو الاطفال على العاب وتجي ام من الامهات وتآخذها من طفلي يعصب ويزعل ويمد يده عليها ويكون موقفي محرج . بس ما اضربو اجلس اكلمو ليش يا ماما ؟  واخذو على جنب ونتفاهم بس برضو يشوفها يبغا يضربها .؟
هوا ولدي الوحيد
و سامحيني على كثر الاسئله . بس والله نفسي اربيه تربية صالحه ..
وبإذن الله حشتري الكتاب في اقرب وقت واكيد حيكون شامل لمواضيع كثيره ويجيب على تساؤلاتي
وبس ابا اعرف كيف الام المشغوله تقدر تعوض غيابها؟💔
احس خروج الام له مساؤى اكثر وما يسير لها كلمه مسموعه زي لما تكون اغلب الوقت مع طفلها😓
وكيف الحل لما الطفل يسب امه ويضربها ويرميها بأي شيء في يدو لما تأمره انو انتهى مثلاً وقت الايباد او اي امر ؟
كيف الحل الصحيح معاه لان انا اغيب عنه فتره طويله وما ابغا اشد معاه ويسير يكرهني ؟
والجواب:
‏بقاء صغيرك مع والدتك أفضل بكثير من حضانة الجامعة، ومعك حق أن تشعري بالتقصير، فلا أحد يعوض ولدك عنك، مهما امتلك من الحنان والعاطفة.
وأما خروج ابنك مع والدك فهو مقلق، ومعك حق أن تتوتري وتختفي من العواقب.
ولكني فهمت أن والدك حريص عليه، وبقي أن ينتبه لما قد يلقطه الصغير من كلمات أو صور فيقلدها أو يختزنها في عقله الباطن، فقد يتعلم الشتم أويسمع قصصاً غير مناسبة أو يتعرض لتحرش إذا انشغل جده عنه (لا سمح الله).
فإذا حافظ جده عليه من هذه التأثيرات، كسب ولدك النواحي الإيجابية، وقد يتعلم ويفهم الناس والحياة.
وتقولين أن طفلك صغير ويحس أنه رجل، وهذا خطر عليه ويقولون بالعربية “تذبب قبل أن يتحصرم”، وإن هذا سوف يفقده النضج اللازم، والصحيح أن يتم كل شيء بالتدريج.
وإياك أن تتقبلي منه أنه أصبح رجلاً، قولي له، الرجل يكبر ببطئ، ويحتاج وقتاً لكي يطول، وتتقوى عضلاته، وحين تنبت شواربك تصير رجلاً.
وفهميه أن الطفولة حلوة وممتعة…  وما قصة هذا الجيل المستعجل على كل شيء حتى الكبر!؟
وأما سؤالك عن السلطة، فالسلطة مهمة جداً، ومن غير السلطة لن تنجح التربية أبداً، ألا يقولون “إن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن”؟
والسلطة لاتعني القهر وكبت رغبات الصغير، وإنما هي مجموعة من القوانين العامة التي تضبط الصغار والكبار، منها قوانين للذوق ومنها للأدب ومنها للنظافة.
ويدخل تحتها عدم رفع الصوت على الكبير، ورفع الصوت يشبه قولك “أف” والله نهى عنه بالقرآن.
وإذا رفع صوته، كلميه أنت بصوت منخفض، وقولي له هكذا يتكلمون، وإذا استمر، قولي له: “لن أعطيك حاجتك حتىى تتكلم بصوت منخفض”، واصنعي ما تقولين.
ولو أدى الأمر لوضع يدك على فمه، أو قرص شفتيه بلطف، أو ضربه بخفة على الفم… المهم أن يفهم.
ولكن لو كان السبب الكبار، فلا تعاقبي طفلك، وإنما قولي لهم بصراحة: “هكذا سوف تفقدون احترامكم وتقللون أنفسكم أمام الصغير، ولن أستطيع أنا فعل أي شيء”، “رجاء لا تكلموا طفلي بهذه الطريقة”.
أو اتركيهم يتحملون نتائج عملهم، وفي البيت نبهي ابنك، وامتنعي عن جمع طفلك مع هؤلاء، فتربية طفلك أهم.
ومثلها قضية نزع اللعبة من بين يديه، فقد يكون الصغير مظلوماً، فقولي له: “اذهب لعند خالة وقل لها أعيدي اللعبة لي لو سمحت، أو لماذا أخذتها مني”.
دربيه على الجرأة الأدبية في مواقف الحياة المختلفة، لأنه سيحتاجها، وما أكثر الظلم في هذه الدنيا.
وصدقت فإن كتابي “لئلا يتمرد أولادنا” في أجوبة لكل هذه الأسئلة.
أما خروج الأم للعمل فهو غير محبذ وطفلها صغير، إنه بحاجة كبيرة لك، والتعويض سوف يكون على حسابك، بأن تتفرغي له، وتغدقي عليه من حبك وحنانك واهتمامك، وتشاركيه في اللعب والطعام، وتحكي له القصص.
وإن شاء الله ستتمكنين من تعويضه بشكل كبير.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s