(13) رسالة مؤثرة (أفرزت “السوريون ليسوا هكذا”)

وصلتني هذه الرسالة:

السلام عليكم استاذة عابدة عم اكتبلك ودموعي مغرقة عيوني اكيد الشكوى لرب العالمين ,, بس في شغلات الواحد بيحب يحكيها للناس حتى يرتاح؛ انا ساكنة بدولة عربية من كم شهر ومامعي اقامة فيها وعندي ولاد صغار المفروض يكونو بالمدارس وما قدر ت سجلهم بسبب هالاختراع العظيم اللي اخترعو حكام البلاد اللي اسمو اقامة وحاولت اني درس ولادي بالبيت بس ما كتير حسيتن ستفادو وكمان عندي طفلة رضيعة بتشغلني عنهم وفي سبب تاني اني ساكنة بغرفة عند قرايبيني يعني حياتي كلها معاناة بس صابرة والحمد لله ومن فترة عرفت انو في معهد ممكن يعطي ولادي المنهاج مقابل مبلغ صغير ممكن امكانياتي البسيطة تتحملو وبالفعل حملت حالي ورحت وطلع المركز بمنطقة كل سكانها اماراتيبن وكانو ولادي معي وصرت دور على شي لافتة تدلني عالمركز بس ما لقيتو بعدين قلت لحالي بسال الناس اللي بالطريق وقربت على اول وحدة شفتا وكانت اماراتية بس لما قربت منها وقلتلها لوسمحتي, ,,جاوبتني وبدون ما تطلع بوجهي روحي الله يرزقك وكاني شي شحادة ,نسلقت بتيابي وما عرفت شو اعمل بس تماسكت قدام ولادي وخبيت دموعي بس الغريب اني كل قرب بدي اسال شي وحدة وطبعا كلن اماراتيات اخر الشي ما قدرت اتحمل وصرخت بوجه وحدة وقلتلها يااختي اناما بدي مصاري قامت تطلعت فيي باستغراب وقالتلي عفوا شو طلبك قمت تطلعت فيها وانا ماني عرفانة ازعل منها ولا عليها وعلى تفكيرها المريض وتركتها ومشيت وانا قلبي معبا وصرت اطلع على لبسي ولبس ولادي والله يا استاذة مرتبين ونضاف ومتل لبس كل هالسوريبن لك معقولة مجرد كوني بحمل ملامح سورية انتهم بالتسول والشحادة وصرت ابكي وابكي واتمنى لو اني متت انا وولادي بالقذائف اللي هربنا منها بس بعدين فرحت وقلت لحالي يمكن لومتت وقتها كنت مافتت الجنة ولا شميت ريحتا لانو بيجوز في بقلبي بقايا تكبر مو منتبهتلا بعد ما صار معي هيك صرت شوف الناس اللي اقل مني بمنظار تاني تماما يمكن بالاول ماكنت متكبرة بس لما شوف شي شحاد ما حس بمعاناتو وكل شي صار فينا هوي رحمة وصرت قول لحالي بيجوز هدول الناس اللي تعاملوا معي بهالشكل الله ما يعطيهم الفرصة انهم ينضفو حالهم من جوا,,,,الله يجزيكي الخير استاذة طولت عليكي ولا تاخذيني

فكتبت لها

هذه من جرائم النظام السوري الخطيرة والتي يستهين بها الناس وهي عظيمة: لقد أساء لسمعتنا في كل مكان وأصبحنا منبوذين في الأرض.

ولكن لا تهتمي وارفعي رأسك عاليا، والمال ليس ملكا لدول الخليج أو غيرها من الدول العربية فتهبه لمن تشاء! المال مال الله ولنا فيه حق شاؤوا أم أبوا، يفجرون مفرقعات ب 400 مليون، فكم ربحوا من ورائها؟

ونراهم يتبرعون لأمريكا ولكل المنكوبين سوى المسلمين، فليس كثيرا أن يدرسوا مجموعة من الطلاب على حسابهم…

يا بنتي لا تبتئسي فنحن أعزة رغم أنفهم، وتكبري لأنك سورية فهذا التكبر في موطن يحبه الله ورسوله، فماذا فعل أهل بعض البلاد سوى البذخ والإسراف؟! أما نحن فكنا البوابة التي تحميهم من شر مستطير هم غافلون عنه، هو “الشيعة”.

ولا تقارني وضعنا بالشحادين فنحن في محنة كبيرة، ونحن عزيز قوم ذل، أما التسول فأصبح مهنة وأنا صرت أمتنع عن إعطائهم… وللأسف لا أشفق عليهم لأني أرى فيهم القوة والصحة والشباب والقدرة على العمل.

يا بنتي كوني قوية

وإن المرء بإنجازه والأغنياء يتكبرون بمالهم.

 وكم أتساءل: حين تنتهي مصادر المال كالبترول وحين يفعل بهم محور الشر ما فعله بنا، فماذا سيفعلون؟ وبم سيتكبرون؟!

فكتبت لي الفتاة

بس استاذة ما عم لوم الشحادين ابدا خصوصي السوريين، يمكن زوجي قدر يلاقي شغل بسبب الطلب الشديد لشغلتو بس والله في دكاترة هون من اشهر الاطباء في سورية ما عم يقدرو يلاقو شغل

فأجبتها:

طلب السوريين للمأوى والقوت ليست شحادة، هذا حق الأخ على أخيه والمسلم، وهم قصروا فيه فطلبناه، قاتلهم الله يمنعون عنا كل شيء حتى العمل الشريف، ونحن نذب عنهم خطراً محققاً.

 لقد أثرت موضوعا مهما جدا، سأنشره على صفحتي

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s