(4) وضع أطفالنا خطير

قرأت ما يلي على صفحات الثورة

أنا من الداخل السوري وأكثر حديثي مع أهلي وأصدقائي أصبح عن الأطفال، وخاصة الصغار والرضع، ففي هذه الأزمة كل العائلات التي لديها أولاد صغار تعاني ما بين الخوف والفقر الأَمّرين والحالة النفسية للأطفال تستحق المعالجة بعض الأمهات تقول إن طفلتها بدأ يظهر الشيب في شعرها وثانية ابنتها تفقد القدرة على الكلام، وثالثة ابنها يرتجف من الخوف، ويصبح عصيباً جداً ورابعة تقول أولادها يصرخون… وكل ذلك أثناء القصف والضرب.

ويقعون في حيرة من أمرهم إن حملوا أولادهم وهربوا فربما سيعيشون الذل والفقر والجوع لأيام لا قبل لهم بها. وإن بقوا في بيوتهم سيستمر الخوف والهلع… فما الحل برأيكم؟؟؟ وكيف سنتعامل مع هؤلاء الأطفال؟؟؟ فمثلاً إحدى الأمهات تأخذ مسكنات عصبية لكثرة القلق والتوتر فكيف تستطيع تخفيف الهلع عن أبنائها إن لم تستطع أن تخفيفه عن نفسها؟؟؟ وخاصة أثناء القصف العنيف بالطيارات وقذائف الهاون والشليكا والدبابات في آنٍ معاً

فهل لديكم أفكار تساعد الأهل في التعامل مع هذا الموضوع الخطير أدري ما هي الطريقة المناسبة لتوعيتهن وإرشادهن في ذلك…..

فهؤلاء الصغار سيكبرون والحالة النفسية لهم مزرية وعقلهم الباطن لا يخترن إلا صور الحرب فكيف سيبنون ما تهدم إن استمر بهم الحال على هذا المنوال؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

وإن هذه الأزمة كشفت مدى الجهل الشديد الذي عاشه السوريين على مدى خمسة عقود للقرآن والسنة فتجدين الكثير من الأمهات لا يحفظن إلا سورة الفاتحة وقصار السور وما يزيدك ألماً أنهن متعلمات فوالله وبالله وتالله إنّ القرآن العظيم له تأثير رائع وإيجابي على الطفل حتى وهو في بطن أمه جنين ليس فقط الهدوء والاطمئنان وتخفيف الألم والجلد والصبر على المحن ولكن أسفي أنّ قومي يجهلون ولم أتوقع كم الجهل الذي وصلنا إليه إلا في هذه الأزمة أسأل الله العلي القدير أن يهدي قومي إلى الصراط المستقيم ولذلك لنجعلها حملة توعية لمن حولنا بقراءة القرآن وتعليم الأطفال من تستطيع أن تجمع أطفال حولها وتعلمهم فلها أجر عظيم فقراءة القرآن وحفظه تخفف كثيرا من آثار الرعب والقلق ..

 والمقترحات:

حسبنا الله ونعم الوكيل

1- وإن هذه سياستهم (إما نستعبدكم ونحكمكم أو نقتلكم ونرعبكم ونرهبكم) فلا تستجيبوا لهم.

وإن الذين خرجوا من ديارهم لم يسعدوا، وعانوا الذل والقهر والحاجة من الدول المجاورة. وصدق إخواننا المصريين حين قالوا: “من خرج من داره قل مقداره”، والبقاء المرء في بيته وبلده أكرم على النفس وأعزز.

إلا إذا تعرضوا لخطر محقق ومباشر، فعليهم بالهجرة الداخلية ولعل الله يحدث بعد ذلك أمراً فيعودوا إلى ديارهم.

 2- الأطفال يستمدون الخوف والقوة من أمن بيتهم ومن أمهم بالذات، فإن استطاعت الأم أن تمثل أمامهم الهدوء والثبات فسيكون هذا هو الجزء الأهم من العلاج.

وإن تَظَاهُر الأم بالجلد -ولو كانت ترتعد من الخوف- يبث فيها الشجاعة!

ويخفف عن الأطفال هلعهم وخوفهم

3- وهنا تأتي أهمية “الثقافة العامة” والقراءة والاطلاع، فإنها تذهب الاكتئاب وتسري عن الأمهات ليستطعن التسرية عن الأبناء، وإن القراءة في الأحاديث (التي تكلمت عن البلاء) وأيضا القراءة في التاريخ… ومعرفة ما حل بالأمم مفيد جدا، وأنا أنصح بالقراءة باختصار عن التتار والمغول ومأساة الأندلس… كل هذا سوف يساعد الأمهات على التحمل حين يعرفن طبيعة الدنيا، وأن البلاء من لوازم الحياة اليومية.

4- حاولوا قد الإمكان ألا يرى الأطفال المناظر المحزنة والمؤلمة، وليت الأم تخفي عنهم القصص المفزعة، إلا إذا رأوها بأعينهم… فما يسمعونه من أصوات وما يشاهدونه من قتل ودمار فيه الكفاية…

5-  وتسلحوا بالدفء العائلي، والاهتمام المباشر بعضكم ببعض.

واجتمعوا في بيت واحد مع الجيران والأقرباء، فالاجتماع قوة وعزوة والناس لبعضها، ويمكنكم شغل الصغار بالرسم ـو قراءه القصص، واشغلوا أنفسكم بمراقبة الصغار وتوجيجهم، أو الكلام والتخطيط لتجاوز الأزمة والتصرف والعمل المنزلي.

6- واهدؤوا واستعينوا بالتسبيح وقراءة القرآن، فإذا حمي الوطيس استعينوا بالاستغفار والدعاء، والله معكم

وأنتظر من القراء الكرام الاقتراحات

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s