هل يصح التخلص من صراخ ابني بتحقيق رغباته؟

السؤال (كما وردني):

كيف لنا ان نهذب الطفل فنمنعه من ان يأخذ كل ما يريد بالصوت والصراخ ؟!

هل الضرب ام الصراخ يُجدي إن كان الطفل يصرخ حتى يأخذ ما يريد؟

والجواب:

أستطيع تصور هذا المشهد لأني رأيته بعيني مرات كثيرة:

الطفل يصرخ، فتصرخ أمه، فيزداد صراخه فيعلو صوتها، فيُعلي صوته… وهكذا، ثم تضربه حلاً للمشكلة فيضربها هو الآخر.

فتستسلم الأم وتعطيه الشيء الذي يريده، فيسكت الطفل، وتصاب الأم بألم في حنجرتها.

ولا تمر ساعة من نهار حتى يتعلق الصغير بشيء آخر، وتمنعه أمه، فيستعمل نفس الأسلوب، ويعاد السيناريو، فتمل وتستسلم.

وتتعزز هذه العادة لديه ، ويتوقع الحصول على كل شيء بهذه الطريقة، حتى إذا كبر ودخل إلى الحياة تصرف بعدوانية فتنجح طريقته تارة وتفشل تارات، وقد يفتقد بسببها حب بعض الناس له.

وفي كل الأحوال تبقى هذه الطريقة المثلى لتعامله مع المقربين الذين يخافون بطشه أو يخافون على مشاعره (كالوالدين والزوجة)، فيعقهما ويسيء إليهما، ومن هنا يأتي خطر هذا السلوك.

وعلى الوالدين وقف هذه المظاهر فوراً وبلا تأخير ولا تردد. وإذا صرخ الصغير، لا تصرخي أبداً بل اقتربي منه بهدوء شديد وضعي وجهك مقابل وجهه، وانظري في عينيه وقولي له بكل تصميم وبهدوء وبحيث تُخرجين كل حرف من مخرجه بحزم: “اخفض صوتك”، وكرريها حتى يفعل.

فإن لم يفعل أمسكي بمعصمه وشدي عليه بشكل مؤلم، وزيدي ضغطك كلما علا صوته.

فإن لم يصمت أحضري “الفلفل” واسكبي شيئاً منه في فمه، أو اقرصي شفته بيدك بشكل مؤلم، أو اضربيه على فمه بطريقة تؤلم ولا تؤذي.

وكرري هذا السلوك في كل مرة، بلا إبطاء، ولا تسامح… حتى يتوقف.

الصراخ يزعج ويوتر، وإن شاء الله ستنجح معك هذه الطريقة وسوف تنعمين بالهدوء والسكينة، وتشكرينني عليها!

الإعلانات

7 responses to “هل يصح التخلص من صراخ ابني بتحقيق رغباته؟

  1. أليست قاسية قليلا؟!
    أقصد أن الطفل يبكي كثيرا فهل أمارس معه هذا الأسلوب في أي نوع من البكاء أم في نوع معين …

    و شاكرة لك هذه المدونة المفيدة و الممتعة و سأقرأ باقي مقالاتك بإذن الله .. إستمري وفقك الله

  2. ستكون قاسية بالبداية.
    ولكنها علاج دائم ورائع، والحسم يريح الطرفين، وسوف تصبح قانونا للبيت وعادة.
    إنها تشبه الفطام… مؤلم، ولكن لا بد منه، والطفل بعدها يتعود وينسى
    أما البكاء، فهو بالتأكيد أنواع، وهذا العلاج للبكاء الاستفزازي أو بكاء الدلع والميوعة.
    أما الطفل الخائف أو الجائع أو المريض فله شأن آخر
    مع كل الود

  3. شعرت بأن موضوع شد المعصم وقرص الشفة قاس…كنت اكتفيت بتهديده بوضع الفلفل في فمه ومن ثم تنفيذ ذلك ان لم يصمت… وان لزم الأمر واضطرت الأم ان تضع الفلفل يمكنها استبداله بالملح فهو أخف ويزول بالماء ولن يؤذي الطفل… ففي تلك اللحظة لن يفرق الطفل بينهما… وان تكرر تصرف الطفل يتم تذكيره بعقاب الفلفل فيتوقف عن التصرف الخاطئ

  4. وشكراً لك على جهودك وأفكارك المفيدة والواقعية

  5. فكرة لطيفة “الملح” أشكرك عليها، وأنا أقدم الاقتراحات والتنفيذ راجع لتقدير لحسابات كل أم، ولظروفها.
    ولكننا نحتاج أحياناً للقسوة حتى تستقيم التربية، ولتكن آخر الدواء.
    أقدر رقة قلبك، وهذا ما يميز الأم.

  6. شكرًا على هذه النصيحا يا رب تنفع معايا

  7. رب يوفقك

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s