(4) هل أتزوجها لأنقذها؟!

أختي الفاضلة هذه رسالة طلب صاحبها أن أعرضها عليك، فأفيديه بالحل بارك الله بك
أنا طبيب ومتزوج ولدي ثلاثة أولاد.
وأعيش مع زوجتي حياة هادئة مستقرة بحمد الله، وفيها مودة ومرحمة.
من سنة تعرضت إحدى الأسر لحادث مروري، كانت حالتهم صعبة وإصاباتهم خطيرة. فبقوا تحت العلاج مدة طويلة وكنت أتردد عليهم كثيراً بصفتي الطبيب المشرف.
ولما خرجوا من المشفى تابعت علاجهم كاستشارات على الواتسآب.. واستمروا باستشارتي في أمورهم الصحية، وتطور اﻷمر إلى استشارتي في مشاكلهم النفسية والعائلية. العائلة مكونة من ستة أفرد (شباب وفتيات) وأمهم ووالدهم متوفي. إحدى البنات متزوجة وبسبب إصابتها بإعاقة عصبية في الحادث بدأت المشاكل بينها وبين زوجها ثم تطور اﻷمر إلى الضرب ثم الطلاق. عرضت اﻷم علي ابنتها للزواج، فاعتذرت ورفضت طلبها
..عرضت اﻷم علي ابنتها فاعتذرت ورفضت طلبها..تعالجت الفتاة من مشاكلها الصحية وتبقى مشاكل بسيطة إلا أنها صار لديها إشكالية في احتمالية رجوع مشاكل عصبية كبرى ان هي تعرضت لعنف أسري..أخبرتني والدتها أنها انخطبت عدة مرات بعد طلاقها ولكن لم يتم الأمر مع أي خاطب وأنهم خدعوهم أو أخفوا عنهم عددا من الحقائق الشخصية مما أدى إلى رفضهم جميعا وبسبب ذلك صار عند الفتاة عقدة نفسية من الرجال وعدم ثقة بأي رجل..أعادت اﻷم علي عرض ابنتها لكوني الشخص الوحيد الذي تثق بي وبينت لي أنني لو رفضت طلبها فإن الفتاة لن تفكر بالزواج أبدا كونها تخاف من الرجال ولا تثق بهم وأضافت اﻷم أن ذلك اﻷمر بلا شك لا يرضيني كمسلم حريص على مستقبل أخته المسلمة..ترددت كثيرا في عرضها كوني أعرف نفسية زوجتي وغيرتها الشديدة وعدم تقبلها لفكرة الزوجة الثانية بل وعدم تقبل أهلي وأهل زوجتي لهذا الأمروتخيلت المشاكل الكبيرة والسلبيات التي قد تحصل في حياتي عقب إقدامي على هذا الزواج..ولكن بالمقابل أشعر بالمسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتقي تجاه هذه الفتاة والتي هي مقتنعة تماما أنني المتقذ الوحيد لها من مشكلتها.. أفيدوني بما ترونه مناسبا مشكورين مأجورين..
الجواب

أهلا أختي الكريم، وأشكرك على ثقتك وأتمنى أن أكون أهلاً لها

وأنصح هذا الطبيب ألا يقدم على هذا الزواج مهما قدموا له من أعذار أو إغراءات:

1- فالطبيب وظيفته أن يقدم الاستشارات والعلاج من أدوية وتوجيهات، أما أن يعالج المرضى بالزواج وأن يدخلهم في صلب حياته، فهذا شيء بعيد جداً عن طبيعة عمله.

وتخيلي لو تزوج كل طبيب فتاة أو عدداً الفتيات لإنقاذهن!؟ ستصبح مهنة الطب مهنة “الزواج”.

 2- إن حمل هموم العمل إلى البيت يدمره تدميراً، فكيف إذا حمل الزوج إلى البيت ضرة لزوجته الوفية؟!

3- ولا أدري ما الضير لو بقيت الفتاة (صاحبة الحادث)  بلا زواج؟! ألم تتزوج قبل الآن وتجرب حظها؟

4- ويفيد الطب النفسي أن أمثال هذه العقد لا تستمر وسوف يأتي يوم تشعر فيه هذه الفتاة بالحاجة إلى الزواج وسوف تقبل بأي عريس، فلا ينبغي للطبيب أن يدمر حياته من أجل مشكلة عابرة.

5- إن هذا النوع من الزواج الذي بني على الإلحاح من جانب الفتاة وأهلها، وعلى الشفقة من جانب الطبيب. وقام -من جانب آخر-على الحاجة الصحية الآنية، إن هذا الزواج لن يستمر، لأنه قام على أسس خاطئة.

6- وهذا الزواج سوف يتسبب بإفساد الزواج الأول السعيد الهانئ، وتدميره بسبب غيرة الزوجة الأولى (والطبيب في غنى عن ذلك خاصة وأن الطبيب يعيش في سعادة، وقد رزقه الله المال والبنون)

7- سيفسد الزواج الأول ولن يهب السعادة أو الهناءة للزوجة الثانية لأنها مريضة نفسياً وقد تثور في وجه الطبيب إن رأت منه ما يذكرها بزوجها الأول. وقد تسبب غيرتها من الزوجة القديمة في عودة الحالة العصبية لها ، أو قد تلمس في زوجها شيئا لا يتوافق معها…

فهل هو على استعداد لقضاء حياته في مداراتها وملاطفتها والحرص على مشاعرها؟!

أختي الغالية:

أخبري الطبيب السائل، أنه لأول مرة تعرض علي مشكلة وأشعر أن الحل واضح كوضوح الشمس في رابعة النهار! وألخص نصيحيتي له: “إياه ثم إياه أن يقدم على هذا الزواج”.

الإعلانات

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s