تعقيب على قصة المواقع الإباحية

نشرت قصة “أم دخل ابنها المواقع الإباحية” على الفيسبوك وجاءني هذا السؤال:

Ahed Suleiman Karmoul هل التوجيه غير المباشر يحل المشكلة؟ ربما لن يزحزحها من مكانها..

ما دور الأب والاخوة الذكور هنا؟؟

نحتاج لحل هذه المشكلة .. فهي سيل هدام في مواجهة توجيه غير مباشر يكاد يكون أشبه ببناء من ورق .. بانتظار ردك مع خالص التقدير

وهذا الجواب

نعم يا أخي التوجيه غير المباشر يحل المشكلة خاصة إذا كانت في بدايتها، فماذا ستسفيد لو واجهت الصغير، سوى إحراجه، أو إحراج نفسك، ماذا ستفعل لو تكلم بوقاحة ورفض. والتدرج سنة قضاها الله ولكل أجل كتاب، والتغيير لا يكون بين يوم وليلة وإنما يأخذ وقتاً طويلاً، حتى يكون.

والإنسان لا يمكن التعامل معه بالقطع والبت، والأساليب الصارمة يتمرد عليها الأبناء في قرارة أنفسهم أو على الملأ، وينجحون في التفاف عليها، وإننا لا نملك -وهم الأعلم بالنت وأساليب الاتصال والأجهزة الحديثة- سوى توجيههم وتقوية إيمانهم.

وليس أجمل من تربية التقوى وخوف الله في قلوبهم فإذا غبنا عنهم كان لهم حفيظ من أنفسهم يخافون منه ويتقونه.

ونحن أحياناً نبالغ بالاحتراز والخوف وتقدير العواقب، والصغير قد يفعلها بدافع الفضول وينتهي عنها وحده، وتبقى أهون وأخف ضرراً من الكلام مع البنات ومواعدتهن سراً.

باختصار نحن نحتاج للصبر والحكمة

ومن الممكن استعمال طرق أخرى مثل وضع الكمبيوتر في الأماكن الظاهرة للجميع بحيث يتعذر عليه اختلاس الوقت لفتح المواقع، وتحديد أوقات لتصفحه (وممكن استخدام الدراسة حجة لإبعاده عنه أطول مدة ممكنة)، وتعاقب الأولاد على الجهاز الواحد أفضل من تخصيص جهاز لكل واحد منهم.

و تقوية علاقات الشباب بأهلهم يخفف من الإدمان على النت، والجلسات العائلية الغنية تسليهم وتنسيهم، وهي فرصة طيبة للتوجيه، ويمكن للوالدين الاتفاق بالسر على افتعال حادثة، ثم توجيه أبنائهما من خلالها، أو طرح الموضوع ومناقشته أمام الصغار.

ولا بأس بالكلام المباشر مع الصغير (فتتظاهر أمه بأنها لا تعلم بأمره)، وتناديه وتجلس معه جلسة ودية وتقول: “يا بني أنت كبرت، وأصدقاء السوء كثيرون، وقد يدلونك على موقع أو يعطونك صورة، وقد يدفعك الفضول، أو الخوف من النبذ إلى المشاركة معهم، فتكون كالصائم يرى الطعام ولا يستطيع تناوله، فعلام يضعه أمامه؟! يا بني أنت أول المتضريين وأول الخاسرين فارفق بنفسك وابتعد عن هذا، واجتهد بالدراسة لكي تتخرج بسرعة وتتزوج باكراً”.

أما إذا استفحلت المشكلة أكثر فوقتها نلجأ للأساليب الصارمة، أو حرمان الصغير من المصروف مثلاً، وهكذا.

أما الإخوة الذكور والأب فلا شك أن لهم دوراً كبيراً في التوجيه والمساعدة، شرط أن يكونوا عاقلين راشدين، ويساهموا بأسلوب لطيف وهادئ، وللشبا أسلوب محبب في النقد والتوجيه، ولعلهم يفلحون أكثر من والديهم في الأرشاد والتنبيه.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s