Monthly Archives: سبتمبر 2013

لماذا حَرَّموا سلاحاً دون سلاح وكله قاتل وفتاك؟

لي صديقة صدوقة ثقة قالت لي ذات يوم كلاماً أذهلني: “أمريكا هي السبب في مجاعة الصومال”. ضحكت يومها وقلت لها: “أنا أؤمن بنظرية المؤامرة، أما اتهام أمريكا بمجاعة في بلد أفريقي يعاني الجفاف والتصحر… فهذا شيء عُجاب، وكيف تكون أمريكا السبب والمطر والجفاف من الله؟”.

قالت: “لنا أراض زراعية واسعة غنية نزرع فيها القمح في سوريا ولبنان، وفيها خير كثير والحمد لله، تأتي أمريكا بُجباتها كل عام، فيفحصون المحصول ويتأكدون من حجم الغلة، ثم يأتون في موسم الحصاد فيأخذونه كله ونحن نراقبهم ويمنعوننا من استخلاص أي شيء منه لأنفسنا مهما كان بسيطاً!؟ يجمعونه كله ويشحنونه إلى بلادهم، ونحن أصحابه، ويعطوننا بدلاً منه قمحاً معدلاً وراثياً من الذي لم يثبت صلاحه صحياً، ويمضون، ولا نستطيع الاعتراض أو الرفض أو الكلام.

وهكذا كان الوضع في الصومال فلما سيطر الثوار المسلمون على بعض الأراضي الزراعية حالوا بين أمريكا وبين ما تفعله واحتفظوا بقمحهم الجيد الأصيل لأنفسهم، فحاربتهم وقطعت عنه المعونات وسَعَّرت الخلافات بينهم، وتسببت بما نراه من الحرب الدائرة والهجرة والتشرد وموت الناس جوعاً، وزيادة فقرهم ومرضهم”.

 هذه الواقعة الحقيقية “مقدمة” أردت منها الوصول لتحليل يناسب ما يجري في العالم من حولنا من أحداث وقوانين تبدو عجيبة وغير متجانسة، ويتناسب مع فكرة “المصلحة” التي تقوم عليها السياسة الغربية. ومن هنا جاءتني فكرة سأعرضها عليكم:

 كلنا نعلم أن الغرب اخترع ذريعة “الإرهاب” ليقضي على خصومه وعلى كل من يعاديه، وأولهم “الشعوب المسلمة” التي تهدده بصراع الحضارت المزعوم. وأصبح الموت هو النتيجة الحتمية لكل من يعارض المصالح الغربية، ولكل من يبحث عن الخلاص والحرية… والموت يكون بالجوع والقتل والفقر والجهل فيكون الفرد حياً ميتاً! (أي موتاً معنوياً بالتجويع والتعذيب…) أو موتاً حقيقياً (بالإجهاز عليه). ولا فرق عند الغرب بين الموتتين، المهم أن يُوقِف نشاط من يعاديه بأي سبيل، ويضمن الهيمنة الكاملة على العالم والسيطرة على خيراته .

وأمريكا إذا عزمت على الإبادة الجماعية فماذا سيضرها لو مات أعداؤها بالسيف أو الرصاصة أو الخنق بالغاز أو الهدم؟ فكلها طرق سريعة وسهلة وغير مكلفة، ولا يتعذب فيها المرء أكثر من خمس دقائق ثم يذهب إلى حيث لا يعود الناس ويرتاح من هذه الدنيا، وتتخلص أمريكا من خصومها ومنافسيها، والناس ماذا يهمهم من طريقة الموت إذا كان محتماً عليهم؟! بل كأن الوفاة السريعة تساوي “القتل الرحيم” وهي منحة تهبها الدول القوية -في بداية الصراعات- لمن تصطفيهم من القادة والزعماء والمدنيين؛ لأنه حين يشتد الصراع يتمنى الناس الموت لتعذر الحياة ولصعوبتها في ظل النزاعات (كما هي الحال في العراق، وكما أصبحت في سوريا وغيرهما من الدول.

إذن ما السر في تحريم الغرب أسلحة دون أسلحة؟

ولماذا جعلوا بعض الأسلحة خطيرة دولياً دون بعضها الآخر؟

المسألة أهمتني، فقرأت عن الأسلحة، فوجدت أنهم حرموا ما وصفوه بأسلحة الدمار الشامل، وعرفوها بأنها الأسلحة التي تؤدي إلى أضرار خطيرة، فحرموها دولياً واعتبروا من يستخدمها ضد المدنيين “مجرم حرب” وتشمل: 1-:

1- الأسلحة النووية

2- الأسلحة الجرثومية.

3- الأسلحة الكيماوية.

هذا ما قاله الغرب، ولكن ومن استقراء الواقع نلمس ما يلي:

1- الدول الصغيرة والمكتظة بالسكان قد تتدمر بغير أسلحة الدمار الشامل!؟ وصواريخ سكود والقنابل الفراغية كانت كافية لتدمير البنى التحتية في سوريا، وتسوية بعض المدن بالأرض وجعلها خاوية على عروشها.

2- هم الذين سموها “أسلحة الدمار الشامل” وهم الذين حرموها، ولكن ثبت أن أمريكا تستعمل هذه الأسلحة وقت تشاء، وقد رمت الأطنان من الفوسفور الأبيض على المناطق التي استعصت عليها، وما الفلوجة منا ببعيد؟!

3- إذا طالت مدة الحروب ارتفع أعداد الضحايا، وزاد الخراب، وانتشرت الكوارث والأوبئة، فتقتل الأسلحة الخفيفة في شهر أو أكثر ما تحصده أسلحة الدمار في ساعة، فلماذا يغضون الطرف عن هذا؟! أليس القتل جريمة في كل حال؟!

 والظاهر أنهم سموها “دمار شامل” من باب التغطية والتقية، ولتخويف العالمين منها فيكونون عوناً لهم في محاربتها. ولأنهم عرفوا أننا نأخذ كلامهم على إطلاقه لأننا لا زلنا نثق بهم، ونظن بهم الخير ونعتقد أنهم يعملون لصالح البشرية. والحقيقة أن أمريكا حرمت هذه الأسلحة لأنها تحتاج دقة شديدة في إعدادها، وتحتاج لمقادير دقيقة جداً في تركبيها، وقد لا يحسنها إلا الخبثاء الذين صنعوها، وإذا تركوها مشاعة في أيدي الدول قد يتسبب سوء استعمالها بكوارث كبيرة على أعوان الغرب وعلى الدول الصديقة التي يرعاها. فالمواد التي تتألف منها هذه الأسلحة تَرْسُب في المياه وتلوث الطعام، وتتغلغل في الجسم البشري وفي خلاياه، وتدخل في الجينات فتبقى آثارها لأجيال.  ومهما تنوعت وتباينت المواد الداخلة في تركيبها فإنها سواء في التسبب بالسرطان (وخاصة لوكيميا الدم ولقد تضاعفت الإصابة به بطريقة أُسية، وأكثر المصابين من الأطفال)، وفي زيادة تشوهات الأجنة، ولقد ارتفع موت المواليد -في الأماكن التي استعملت فيها- من 9 حالات من كل ألف حالة إلى 80 من كل ألف… فتأملوا . وتقول الإحصائيات أن الغبار المشع المتطاير ينتشر إلى دائرة قطرها يصل إلى 300 كيلو متر من مركز الانفجار. وقال أستاذ القانون الدولي في الجامعة الأردنية الدكتور غسان الجندي: “ذرة واحدة من اليورانيوم المنضب تحتاج الى 24 مليون سنة لكي تختفي… إذن لا يحتاج المرء لعقل أرسطو ليدرك مدى تغول وتوحش هذه الأسلحة المحرمة دولياً”.

وحول تأثير هذه المواد يقول د. أحمد حلمي المتخصص في أمراض القلب والصدر الذي عمل في مستشفى جنوبي غزة أنه رأى “حالات وجروحاً غير مفهومة”. ويروي أن فتى في الرابعة عشر من عمره كان يعاني ظاهرياً من ثقب صغير جداً في الرأس لكن تبين أن هناك تلفاً كبيراً جداً في الدماغ ما جعل من غير الممكن إنقاذ حياته. يقول د. حلمي: “لا أعرف نوع أو طبيعة هذه الأسلحة التي تسبب جرحاً صغيراً جداً في حين أنها تقوم بإتلاف كبير للأنسجة في الداخل.

وفي مقابلة مع قناة “الجزيرة” قال د. رائد العريني: “بعض الجرحى يصلون إلى المستشفى من دون أن تكون هناك أي عوارض خارجية ظاهرة عليهم وعندما نخضعهم للأشعة لا يرى الأطباء أي أثر لشظايا داخلية، لكن وخلال فترة قصيرة، يبدأ هؤلاء الضحايا بالنزف داخليا وتظهر أضرار على أعضائهم الداخلية ثم يتوفون قبل أن يتمكن الأطباء من عمل أي شيء لهم”.

والخلاصة:

هذه الأسلحة تخرج عن السيطرة وتنشر دمارها، ومن أجل هذا يريد الغرب قصر استعمالها على نفسه وعلى من يثق بهم؛ فنراه لا يهتم بالقتل ولا يهتم بمجرد استعمال السلاح. وإنما يصب جل اهتمامه على الجهة التي تملك هذا السلاح، وعلى قدرتها على حمايته من الوقوع في يد الآخرين، وعلى أنه سَيُوَجّه -فقط- لقتل أعدائها. وأعدائه هو أيضاً.

Advertisements

(4) هل أتزوجها لأنقذها؟!

أختي الفاضلة هذه رسالة طلب صاحبها أن أعرضها عليك، فأفيديه بالحل بارك الله بك
أنا طبيب ومتزوج ولدي ثلاثة أولاد.
وأعيش مع زوجتي حياة هادئة مستقرة بحمد الله، وفيها مودة ومرحمة.
من سنة تعرضت إحدى الأسر لحادث مروري، كانت حالتهم صعبة وإصاباتهم خطيرة. فبقوا تحت العلاج مدة طويلة وكنت أتردد عليهم كثيراً بصفتي الطبيب المشرف.
ولما خرجوا من المشفى تابعت علاجهم كاستشارات على الواتسآب.. واستمروا باستشارتي في أمورهم الصحية، وتطور اﻷمر إلى استشارتي في مشاكلهم النفسية والعائلية. العائلة مكونة من ستة أفرد (شباب وفتيات) وأمهم ووالدهم متوفي. إحدى البنات متزوجة وبسبب إصابتها بإعاقة عصبية في الحادث بدأت المشاكل بينها وبين زوجها ثم تطور اﻷمر إلى الضرب ثم الطلاق. عرضت اﻷم علي ابنتها للزواج، فاعتذرت ورفضت طلبها
..عرضت اﻷم علي ابنتها فاعتذرت ورفضت طلبها..تعالجت الفتاة من مشاكلها الصحية وتبقى مشاكل بسيطة إلا أنها صار لديها إشكالية في احتمالية رجوع مشاكل عصبية كبرى ان هي تعرضت لعنف أسري..أخبرتني والدتها أنها انخطبت عدة مرات بعد طلاقها ولكن لم يتم الأمر مع أي خاطب وأنهم خدعوهم أو أخفوا عنهم عددا من الحقائق الشخصية مما أدى إلى رفضهم جميعا وبسبب ذلك صار عند الفتاة عقدة نفسية من الرجال وعدم ثقة بأي رجل..أعادت اﻷم علي عرض ابنتها لكوني الشخص الوحيد الذي تثق بي وبينت لي أنني لو رفضت طلبها فإن الفتاة لن تفكر بالزواج أبدا كونها تخاف من الرجال ولا تثق بهم وأضافت اﻷم أن ذلك اﻷمر بلا شك لا يرضيني كمسلم حريص على مستقبل أخته المسلمة..ترددت كثيرا في عرضها كوني أعرف نفسية زوجتي وغيرتها الشديدة وعدم تقبلها لفكرة الزوجة الثانية بل وعدم تقبل أهلي وأهل زوجتي لهذا الأمروتخيلت المشاكل الكبيرة والسلبيات التي قد تحصل في حياتي عقب إقدامي على هذا الزواج..ولكن بالمقابل أشعر بالمسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتقي تجاه هذه الفتاة والتي هي مقتنعة تماما أنني المتقذ الوحيد لها من مشكلتها.. أفيدوني بما ترونه مناسبا مشكورين مأجورين..
الجواب

أهلا أختي الكريم، وأشكرك على ثقتك وأتمنى أن أكون أهلاً لها

وأنصح هذا الطبيب ألا يقدم على هذا الزواج مهما قدموا له من أعذار أو إغراءات:

1- فالطبيب وظيفته أن يقدم الاستشارات والعلاج من أدوية وتوجيهات، أما أن يعالج المرضى بالزواج وأن يدخلهم في صلب حياته، فهذا شيء بعيد جداً عن طبيعة عمله.

وتخيلي لو تزوج كل طبيب فتاة أو عدداً الفتيات لإنقاذهن!؟ ستصبح مهنة الطب مهنة “الزواج”.

 2- إن حمل هموم العمل إلى البيت يدمره تدميراً، فكيف إذا حمل الزوج إلى البيت ضرة لزوجته الوفية؟!

3- ولا أدري ما الضير لو بقيت الفتاة (صاحبة الحادث)  بلا زواج؟! ألم تتزوج قبل الآن وتجرب حظها؟

4- ويفيد الطب النفسي أن أمثال هذه العقد لا تستمر وسوف يأتي يوم تشعر فيه هذه الفتاة بالحاجة إلى الزواج وسوف تقبل بأي عريس، فلا ينبغي للطبيب أن يدمر حياته من أجل مشكلة عابرة.

5- إن هذا النوع من الزواج الذي بني على الإلحاح من جانب الفتاة وأهلها، وعلى الشفقة من جانب الطبيب. وقام -من جانب آخر-على الحاجة الصحية الآنية، إن هذا الزواج لن يستمر، لأنه قام على أسس خاطئة.

6- وهذا الزواج سوف يتسبب بإفساد الزواج الأول السعيد الهانئ، وتدميره بسبب غيرة الزوجة الأولى (والطبيب في غنى عن ذلك خاصة وأن الطبيب يعيش في سعادة، وقد رزقه الله المال والبنون)

7- سيفسد الزواج الأول ولن يهب السعادة أو الهناءة للزوجة الثانية لأنها مريضة نفسياً وقد تثور في وجه الطبيب إن رأت منه ما يذكرها بزوجها الأول. وقد تسبب غيرتها من الزوجة القديمة في عودة الحالة العصبية لها ، أو قد تلمس في زوجها شيئا لا يتوافق معها…

فهل هو على استعداد لقضاء حياته في مداراتها وملاطفتها والحرص على مشاعرها؟!

أختي الغالية:

أخبري الطبيب السائل، أنه لأول مرة تعرض علي مشكلة وأشعر أن الحل واضح كوضوح الشمس في رابعة النهار! وألخص نصيحيتي له: “إياه ثم إياه أن يقدم على هذا الزواج”.

ابني الشاب ترك الصلاة!

وصلتني هذه المشكلة وأنشرها كما هي:
مشكلتي كبيرة وفيها مخالفة شرعية
أنا ربيت ابني على الصلاة وربما لم تكن التربية السليمة 100% … (بسبب اختلاف وجهات النظر بيني وبين أبيه)؛ وأعاني الآن من مشكلة أنني أسأله في معظم الأوقات إن كان قد صلى فيقول نعم … وقلبي يشك لا لمجرد الشك بل لبعض الدلائل أنه لم يصل.
ابني بلغ 19 سنة، وأخاف عليه من ترك الصلاة، ولا أدري كيف أنصحه، وأحاول إقناعه بمتابعة الدروس فلا يتقبل، ولا يذهب.
عندما كان صغيراً كنت أنا آخذه للدروس وأجبره عليها، الآن كبر ولا أستطيع قسره عليها. فماذا أفعل؟
والجواب:
معك حق بالخوف عليه فالدنيا أصبحت خطيرة، وكل شيء في متناول الصغار فضلاً عن الشباب
وإذا أردت رأيي، لا تسأليه عن صلاته أبداً أبداً، ولا تأخذيه للدروس لأنه سيزداد بعداً ونفوراً.
وإنما اهتمي بمصداقيته، واعرفي أخباره وطريقة تفكيره.
وحاولي الحديث معه في همومه الداخلية، وحاولي ربطه بمراقبة الله بشكل غير مباشر ، عن طريق تعليقاتك على المواقف اليومية أو حديثك مع والده، أو من خلال سردك لواقعة حقيقية.
 قد يبدو ابنك لك كبيراً وبالغاً ولكنه يحتاج لتوجيهاتك وارشاداتك، اخرجي معه لمكان يحبه وتكلمي معه على الطريق ولا مانع حتى من أن تسأليه بصراحة بالغة : إن كان يصلي حقا فإذا قال : لا… فلا تغضبي ولا تثوري، بل تماسكي تماماً، اسأليه بمحبة وتفهم: لماذا وما الذي يمنعك؟!
وعندها سوف تعرفين:
هل هي ردة فعل لسلوك معين.
أم قلة إيمان
أم كسل…
وبعدها ابدئي بالعلاج واصبري ولو أخذ الموضوع شهوراً فإنه يستحق الصبر، لكيلا يخسر آخرته.
ولا تنسيه من الدعاء، والله خير حافظاً.

كيف ثار جيل الفيس وتويتر؟!

أكثر الأمهات معجبات بأولادهن، ويرون هذا الجيل متميز بذكائه وأدائه.

وكنت أخالفهن الرأي وأشرح لهم خطورة هذه العبارة على الناشئة وضرورة تلافيها في التربية لأن عواقبها وخيمة وقد أدت لتمرد الجيل وخروجه عن السيطرة. فكنت أبدو غريبة بينهن!

فلما قامت الثورات وجدت الأمهات نقطة جديدة يستعملنها ضدي ويثبتن بها خطئي وصدق رؤيتهن!

ولست من الذين يصرون على الخطأ وما أهون الاعتذار علي، ولكن للأمر خبايا وخفايا سوف أقصها عليكم، ثم أنظر ماذا ترون:

لي صديقة قديمة ومربية فاضلة تعمل في مدرسة مشهورة ومعروفة في جدة، وذات يوم -حين كبرت ابنتها ووصلت للمرحلة الثانوية- بدأت الفتاة تتمرد على والدتها وترفض الانصياع، وتعترض على أكثر القيم التي رُبيت عليها، وتنتقد البديهيات! دهشت أمها من تبدل سلوكها فجأة، وهي التي وجهتها بطريقة معتدلة وسليمة وعلى أسس صحيحة…

عمل الأم في سلك التعليم جعلها فطنة واعية؛ فتنبهت لأن الطالبات يتصرفن بنفس الطريقة، وفي غرفة الإدارة تكلمت الأم مع زميلاتها فعرفت أن المناهج الجديدة في مدرستهن النموذجية تشجع هذا المنحى بدعوى الانفتاح والحرية والخوف من الكبت، إنها موضة جديدة ما كانت موجودة في المدرسة وما كانت الطالبات هكذا في العوام الماضية… وخلال مدة قليلة تفاقم الوضع بين الطالبات وزادت الجرأة بينهن حتى وصلت أحيانا لدرجة الوقاحة… بل صار التمرد ظاهرة واضحة بين أفراد الجيل جميعا إناثا وذكورا.

الأم تصرفت على الفور ونقلت ابنتها إلى مدرسة حكومية، مضحية بالخصومات والحوافز والمكتسبات الكبيرة مقابل سلامة علاقتها بابنتها، وهكذا يتصرف العقلاء.

وفي المدرسة الأخرى رجعت البنت مهذبة لطيفة رقيقة، وانتهت معاناة الأم. ونجت الفتاة من التأثيرات السيئة للعولمة.

وقالت لي الأم أنها علمت من مصادر موثوقة عن الخطة الغربية لإفساد أولادنا، وتغيير هويتهم وثقافتهم، وقد بدأت حقا، وهي تسير بنا نحو الهاوية.

وقلت لنفسي: “معها حق”، فأولادنا يتربون على الموضة وعلى الثقافة الغربية. وأهلوهم في غمرة ساهون (بين ثقل العمل وكثرة الواجبات…) فأنى لهذا الجيل أن يتميز أو يفوق وهو على هذه الحال؟!

فجاءت شهادة الأم لتوضح ما خفي عن الناس، وتفسر لهم حقيقة الحال:

المربون تعجبوا من سلوك جيل الفيسبوك وتويتر و… في الثورات واندهشوا من أدائه وقد كان لاهيا وغافلا وضائعا ومنصرفا إلى اللهو؛ فكيف جاء بما لم يأت به الأوائل؟!

وكان أن ازادوا إعجابا بالجيل وتقديرا له.

والحقيقة:

لقد سعى الغرب لإخراج أولادنا من أيدنا بدعوى “الحرية الشخصية” فشجعهم على الثورة وشجعهم على التمرد وعلى العصيان، ليخرجهم من قيد الدين ومن ربقة القيم… وبدأ كيدهم يؤتي أكله وتغير هذا الجيل وتبدل وخرج عن السيطرة… فسعد الغرب وتمادى في كيده وخططه… حتى جاءهم كيد العلي القدير فتحولت رياح الثورة التي نفخوها نحوهم وانعكس اتجاهها، وثار الجيل على الحكام العرب أي على عملائهم وزبانيتهم في المنطقة العربية كلها.

والمدهش أن الثورات ساهمت في وعي الجيل وتفتحه، فبعد أن بدأت الثورات عشوائية وبطريقة بدائية واعتباطية…  تطورت وانتهت بطريقة محترفة أصبحت تهدد كل المنطقة، بل تهدد التمدد الغربي نفسه

(3) الزواج يقوم على المودة والمرحمة

سألتني فتاة مقبلة على الزواج:

ما حقوق الزوجة وواجباتها؟
فأجبتها:
أنصحك ألا تفكري بهذه الطريقة لكيلا تفسدي زواجك، فالعلاقات الزوجية تقوم على “الود والمرحمة” قبل “الحقوق والواجبات”.
والدليل أن الحقوق والواجبات في الشرع مفتوحة وغير مقننة، فمثلا من حق الزوجة “العشرة بالمعروف” وهذه العبارة لها تفسيرات كثيرة؛ وبعض الأزواج يضرب زوجته ويهينها ثم يشتري لها عقد ألماس ويعتبر أنه عاملها بالمعروف وترضى هي وتشكره !! إذن أنت تصيغين تفاصيل حياتك بينك وبين زوجك كما تتفقان أو كما تتقبلاها أنت وهو.

(3) أساليب الشيعة الخبيثة

كيف يتغلغل الشيعة في بلادنا؟
يختارون معاقل السنة بعناية ويتبنون أنشطة الجمعيات والمنظمات المشهورة. ويحاولون نشر أفكارهم في جرائد البلد وإعلامها ويسيطرون على القنوات الفضائية والمساجد الرئيسية. ويتملكون الأراضي المميزة ويبنون عليها المستشفيات والمعاهد والمدارس ومراكز البحوث، فتكثر أموالهم وتفيض.
ويقيمون الدورات لإعداد أئمة وخطباء، ويطبعون كتبهم ويوزعونها مجانا، ويقدمون المال والعلاج والمنح الدراسية والهدايا للفقراء والمنكوبين ليتشيعوا…
وهكذا يتحول أهلونا إلى مذهبهم وأموالنا إلى أيديهم (عن طيب نفس منا) ويغتنون ونفتقر! ويحكمون بلادنا بقوتهم الاقتصادية.
كل هذه وما تزال الشعوب الإسلامية استهلاكية غافلة، والأغنياء ينفقون أموالهم على الألماس والسياحة والسفر والموضة والماركات والحفلات ويتملكون القصور والسيارات الفارهة والمتاع الزائل… ولو أرادوا لأعدوا العدة ولغلبوا الشيعة وأحبطوا مخططاتهم كلها.

(نشرت على صفحتي على الفيس بوك)

الصغائر تفسد حياتنا

نستحقر الصغائر ونراها تافهة لا تستحق الضيق والانزعاج وهي أكثر ما يفسد الحياة ويذهب ببهجتها ! ولا ينجو من الحزن منها صغير ولا كبير، وإن الترفع التام عن الصغائر مستحيل وهراء!
توافه الحياة اليومية يتأثر منها الناضج والمثقف والحليم… وقرأت بالمختار: الصبر على التوافه الصغيرة أشد من الصبر على المصائب الكبيرة فكلنا نجيد الجلوس براحة على قمة الجبل ولكن القليل منا (كالفقير الهندي) يستحق الإعجاب لأنه يجيد الجلوس على الدبابيس الحادة الصغيرة
فلابأس ببعض الضيق والحزن والعتب… ولكن تذكروا أن المؤمن يصبر على أذى الناس ولا يغضب وليس بطعان ولا فاحش ولا يقاطع الناس