من غرائب قصص الحياة والموت

قرأت اليوم (الخميس السابع من ربيع الأول 1408ه-) في جريدة “البلاد” خبر الطفل الذي سقط من الطبقة الرابعة على بلاط الشارع ولم يصب بأذى. وكان معي طائفة من الإخوان، فذهبوا يعلقون على هذا الخبر وهم بين مكذب له ومتعجّب منه، فقلت: لا تكذّبوا ولا تتعجبوا، فلقد قالت العرب: “من يعِش يَرَه”، وأنا قد عشت ورأيت، رأيت الكثير من أمثاله.

لما كنت مقيماً في مصر سنة 1947 (1366ه-) وكان الأستاذ الزيات -رحمه الله- مريضاً (أو متمارضاً) وشرفني فوكل إليّ الإشراف على تحرير “الرسالة” وقعت لصديقه وصديقنا، الأستاذ حبيب الزحلاوي، واقعة مثلها: سقطت بنته من الطبقة السادسة إلى الشارع، وقامت على رجليها سليمةً ما أصابها أذى. وكنت أذيع أحاديث من يافا في فلسطين (رد الله علينا فلسطين) من إذاعة الشرق الأدنى التي أنشئت فيها بعد إذاعة مصر بسنة واحدة، وكنت أكتب أحاديثي وأعدها، لا ألقيها ارتجالاً كما أصنع الآن (وليتني استمررت على ما كنت عليه؛ فقد بقي الذي كتبته وضاع كل ما ارتجلته) فجعلت أحد أحاديثي عن هذه الواقعة.

وهذا الحديث نُشر في الرسالة. ولعل في هذه الأخبار ما يُظَن بادي الرأي (أي من النظرة الأولى) مخالفاً لسنن الله وقوانينه التي وضعها لهذا العالم يوم خلق السماوات والأرض. ولا يمكن لأحد أن يبدّل سنة الله في خلقه، ولا أن يحولها، ولا أن يخرج عليها. وما نراه -أحياناً- أو نسمعه من أمور يبدو أنها تخرق هذه السنن وتخرج على هذه القوانين إنما يتبع قانوناً آخر من قوانين الله، هو قانون خرق العادات: قانون المعجزات والكرامات والاستدراجات.

الله خلق النار وقال لها: “كوني محرقة”. هذا هو “القانون العام”، ولكن الله القادر على كل شيء الذي لا يُسأل عمّا يفعل وضع قانوناً خاصاً لشخص من الأشخاص في وقت من الأوقات لحادث من الأحداث، فقال: “قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْداً وَسَلَاماً عَلَى إِبْرَاهِيمَ (69- الأنبياء)”.

وقانون الهوية (أي الذي هو هو) من قوانين الله في هذا الوجود، فالعصا إن حملتها أو ألقيتها على الأرض أو علقتها على الجدار تبقى عصا، هذا هو القانون العام، ولكن عصا موسى لما ألقاها انقلبت حية تسعى، وهذا هو القانون الخاص.

فنحن نؤمن بخوارق العادات إن ثبت وقوعها وصحّ الخبر بها، فإن كانت من نبي كانت معجزة، وإن كانت من وليّ (وهو المؤمن التقي) كانت كرامة، وربما سميناها عناية من الله خصه بها، وإن وقعت على يد غير المؤمن أو غير التقي كانت استدراجاً. فإن لم نتحقق من وقوعها كانت خبراً من الأخبار، والخبر ما يحتمل الصدق والكذب، فإن صدقته ولم يكن في الشرع ما يمنع تصديقه لم يكن عليك شيء، وإن كذّبته ورددته لم يكن عليك شيء.

*   *   *

ولقد كنت أقلّب -لما أخذت الجريدة- أجزاء قديمة من مجلة “المختار” (المختار من ريدرز دايجست، يوم كانت دقيقة الترجمة صحيحة الأسلوب سالمة من اللحن)، فوجدت فيها خبراً أعجب من سقوط الصبي من الدور الرابع، بل ومن سقوط ابنة الزحلاوي من الدور السادس، هو خبر طيارة كانت تقل اثني عشر شخصاً، كانت تطير فوق جبال الألب من ميونيخ إلى مرسيليا، وكان من ركابها السيدة التي روت القصة، وابنها هو قائد الطيارة. وكان الركاب مسترخين في مقاعدهم، بيد كل واحد منهم كتاب يقرؤه على عادتهم في أسفارهم، فلا يضيعون وقت السفر بغير قراءة وانتفاع، وقد مال ميزان النهار واقترب العصر، فاهتزت الطيارة هزة عنيفة مفاجئة، وقال الطيار من المكبر: “اربطوا الأحزمة؛ إننا نواجه بعض المتاعب”. وما كاد يتم جملته حتى ارتفعت الطيارة إلى أعلى كأنها صاروخ منطلق، ثم حطت كما تحط الصخرة العظيمة انحدرت من ذروة الجبل.

تقول راوية القصة: شعرت كأن قلبي يهبط، ومعدتي تضطرب، وأنفاسي تتقطع. وزاد من خوفي أنني أرى المقاعد قد انفكت عن أمكنتها وانطلقت تعدو من أول الطيارة إلى آخرها ومن آخرها إلى أولها، ثم شعرت أن وجهي يصطدم بظهر المقعد الذي كان أمامي. واهتزت الطيارة هزة أخرى، فمالت على جنبها وانحصرنا كلنا في زاويتها. وأمضينا ليلة لا نهاية لها، نقاسي فيها البرد والظلام والخوف من المستقبل المجهول، والريح كلما هبت هزت الطيارة فحركتها، فتحركنا معها، حتى أصبح النهار وسكنت الريح، ففتحنا الباب وخرجنا، فوجدنا شيئاً عجباً لا يكاد يُصدَّق؛ وجدنا الطيارة ترقد على جنبها على رف الجبل وتحتها وادٍ عميق وعلى يمينها وادٍ مثله، وما هناك إلاّ الساحة التي ترقد عليها فقط. فكأن يد القدرة هي التي حملتها ووضعتها في هذا المكان.

كيف يسقط اثنا عشر شخصاً من علوّ أحد عشر ألف قدم ولم يمت منهم أحد؟ كيف استقرت الطيارة على هذه البقعة الصغيرة، ولم تهوِ في وادٍ من هذه الأودية التي لا يدرك البصر قرارها؟ كيف وقفت على هذا المنحدر الثلجي المائل ولم تسقط؟ لقد أقبلوا جميعاً على قائدها يهنئونه بهذه البراعة النادرة، فدُهش حقيقة وقال: أي براعة؟ هل تسخرون مني؟ إني لما أفلت زمام الطيارة من يدي لم أعد أستطيع أن أعمل شيئاً، وعرفت ذلك وأيقنت به، فذكرت كلمة سمعتها وأنا صغير من أحد المدرسين وحفظتها. قال لنا: “إن مصائب الحياة -يا أولاد- كثيرة، وسيمر بكم بعضها فلا تستطيعون احتماله، فإذا واجهتكم واحدة منها فلا تقفوا أمامها وحدكم، بل اطلبوا من الله أن يكون فيها معكم”.

*   *   *

كان مما تعلمناه من الدعاء:  “اللهم إني لا أسألك رد القضاء، ولكن أسألك اللطف فيه”؛ فمَن أدركه لطف الله فقد نجا. ولقد وقعت لي أنا واقعة مر عليها الآن أكثر من ثلث قرن ولا أزال أذكرها؛ أراها واضحة أمامي كأنما كانت بالأمس.

كنا نصطاف في قرية من قرى الجبل يقال لها “مضايا”، تبعد عن دمشق خمسين كيلاً، وكنا قد استأجرنا داراً في الجبل، وكانت بنتي تلعب على السطح، ولم يكن للسطح حواجز، فسقطت عن علو سبعة أمتار على الصخر اليابس وانقطع صوتها. وهبطت السلم وأنا لا أبصر ما أمامي حتى وصلت إليها فحملتها، ولست أدري أأحمل جثة ميتة أم أحمل معها الرجاء بحياتها وشفائها؟ وأخذتها إلى مستوصف القرية، وكان فيه طبيب أعرفه، فطمأنني أنها لا تزال على قيد الحياة ولكنها تحتاج إلى عمليات عاجلة. فركبت أول سيارة وجدتها ونزلت إلى دمشق، إلى مستشفى كلية الطب، وكان فيه جراح اسمه الدكتور اللبابيدي (ذهب إلى رحمة الله) فأجرى لها عمليات وفقه الله فيها وجعل على يديه شفاءها.

وقد أدركت في الشام عدداً من المفتين العلماء الأجلاّء، كان منهم الشيخ محمد شكري الأسطواني (وآل الأسطواني أسرة نبغ منها علماء كبار، ونسبتها إلى أسطوانة المسجد التي كان جدهم يستند إليها حين يلقي درسه على طلابه). وكان المفتي كبير السن، كثير العلم، رقيق الحاشية، يميل إلى المزاح وإلى النكتة. وكان إذا سُئل عن الولد قال: أنا من الصنف الرابع (يشير إلى قوله تعالى: {لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ}). وكان حسن الزي، مرفّه العيش، واسع الغنى. ولم يكن له ولد يرثه، فمرض مرضة شديدة أشرف فيها على الموت حتى أيس منه الأطباء، وكان منهم ابن عم لي من قدامى أطباء الشام، تخرج من كلية الطب في دمشق سنة 1920، فخبرني تلك الليلة -وقد سألته عنه بالهاتف- أن الأعمار بيد الله، ولكنه وإخوانه من الأطباء يرجّحون أنه لن يصبح حياً. وقد اجتمع في بيته ورثته من أبناء إخوته ونساؤهم، وبدرت كلمة من إحدى النساء جعلتهن ينسين مرض المريض والموت الذي يحوم حول بيته بجناحيه، واختصمن في توزيع التركة: مَن يأخذ الدار الفخمة في الشارع العظيم الذي فيه القصور وفيه مساكن الأغنياء (شارع أبي رمانة)؟ وكانت منهن واحدة هي أعلاهن صوتاً وأكثرهن حرصاً وأشدهن طمعاً بهذه الدار.

أفتدرون ماذا كانت خاتمة القصة؟ إن في خاتمتها العبرة منها والموعظة من روايتها. كانت خاتمتها أن الشيخ شُفي، وأن هذه الفتاة التي كان يعلو صوتها ماتت، ومشى الشيخ في جنازتها ووقف على قبرها بعد أن صلى هو عليها!

*   *   *

يا أيها القراء: قلت لكم مَن يعِشْ يرَهْ. ولقد رأيت في حياتي عجائب لو سردتها عليكم لاستغرق سردها حلقات.

بنتان تسقطان من عمارة عالية ثم تنجوان، والشيخ إبراهيم الراوي سنة 1936 في المسجد (مسجد سيد سلطان علي) في بغداد، الذي يبقى فيه أكثر نهاره ويلقي فيه جل دروسه، عثر بسجادة وُضعت فوق الأخرى، لا تعلو عنها إلا عرض إصبع واحدة، فكان في سقوطه موته رحمه الله.

ورأيت بعيني مرة في دمشق مشهداً لا ينساه من رآه لما كان عندنا خط الترام الذي يصعد إلى حي المهاجرين على سفح قاسيون. كان نازلاً مرة من العفيف إلى الجسر الأبيض، وبينهما منحدر مائل، وقد أفلت مقوده من يد السائق الذي يسوقه، فهبط مثل البلاء النازل. وكان أمامه بين الخطين امرأة مسنة (كأني أراها الآن بملاءتها وحجابها)، لمّا أبصرته جمّد الخوفُ دمَها وأيبس عضلاتها فلم تستطع أن تبارح مكانها. وأغمض الناس عيونهم، وأغمضت عيني معهم لأننا لا نستطيع أن نصنع لها شيئاً. ومن يرد الترام وهو مندفع بثقله وانحدار خطيه؟ فلم نفتح عيوننا حتى سمعنا رجة قوية، وإذا الترام قبل أن يصل إلى هذه المرأة -فيسحقها سحقاً ويخلط عظمها بلحمها- قد خرج عن الخط، ومال ميلة إلى جدار من الطين وراءه غرفتان من دار قديمة، فشق على أهل الدار الجدار ودخل عليهم وهم في الدار.

لا تقولوا إنها مصادفات؛ فليس في الكون مصادفات، ولكنها أمور مقدرات في علم الله محسوبات، مسجلات في كتاب القدر. والله لا يظلم أحداً ولا يضيع حقاً على أحد، فلم يبق لنا إلا التسليم والعجب: المرأة التي كانت بين خطي الترام ذهبت إلى بيتها ماشية على رجليها، والذين كانوا في بيتهم، قد أغلقوا عليهم أبوابهم، شق عليهم الترام الجدار وولج الدار.

وحادثة أخرى وقعت في الشام قبل أن آتي المملكة بسنتين، كتبت أخبارها الصحف وتحقق منها الحكام، وتسامع بها الناس وتحدثوا بها في المجالس؛ ذلك أن حافلة من الحافلات الكبار التي تسافر على طريق حلب كان فيها أربعون راكباً، حدّث رجل صادق كان يركب جنب السائق أنه وقف بها في غير محطة يقف الناس عندها، ولا بلد يقصدونها، ولا دكان يشترون منها. فسأله: لماذا وقفت؟ فقال السائق: ألا ترى هذا الرجل ذا الشيبة الذي أشار إليّ؟ هل تريد أن أتركه منقطعاً في هذا الطريق في الليل الموحش والظلام الشامل؟ فنظر الراكب فلم يرَ أحداً، ولم تمضِ دقيقة حتى هوى رأس السائق على مقوده وفارق الحياة. وحدّث الرجل الركاب بما سمع، فنزلوا من السيارة يفتّشون عن هذا الشيخ، يمشون يميناً ويمشون شمالاً فلا يجدون أحداً، فعلموا أن السائق قد حان حينه وجاء أجله، وإذا قُبضت روحه فربما هلك الركاب أو مات بعضهم ولم تأت -بعدُ- آجالهم، فبعث الله له هذا الشيخ حتى يستوقفه، فيموت هو بأجله وينجو الركاب ينتظرون آجالهم… ولعل هذا الشيخ كان ملَكاً أمره الله فتمثل للسائق رجلاً.

وحافلة أخرى مثلها، في خبرها فكاهة في آخره فاجعة. وذلك أن بدوياً استوقفها لتحمله معها، فوقف له السائق وقال له: إن المقاعد كلها مشغولة فأين أركبك؟ قال: أصعد إلى ظهر السيارة. قال: إن في ذلك خطراً عليك، وإنه لممنوع. قال: إن سألوني قلت إني صعدت من غير أن تراني.

وكان على ظهرها نعش فارغ حمله أحد الركاب إلى قريته لينقل فيه قريباً له مات فيها إلى البلد ليدفن في مقبرتها. ونزل المطر فلم يرَ البدوي مكاناً يعتصم فيه من المطر إلا النعش، فرفع غطاءه وتمدد فيه وغطّاه، ويبدو أنه قد استرخى فنام.

وجاء بدوي آخر يريد أن يركب، فوقف السائق وقال: اصعد فكن مع أخيك على ظهر السيارة. فصعد فنظر فلم يجد أخاً له ولم يرَ إلا النعش، فاستوحش منه وابتعد عنه. ومشت السيارة، فصحا النائم وأحب أن يرى هل انقطع المطر، فرفع غطاء النعش قليلاً ومد يده، فلما رآه انقطع رفع الغطاء وقام، فحسب البدوي الثاني أن الميت قد وقف، فملأ نفسَه الرعبُ وولى هارباً، فسقط من السيارة وهي تمشي على أم رأسه فما قام، وحملوه ميتاً.

*   *   *

كنت -في أول عهدي بالإقامة في المملكة- في عمان، وقد عاقدت المملكة عشرات من المدرسين ليعلّموا في مدارسها وأعدت لهم طيارات إضافية تنقلهم، وقالت لهم: استكملوا أوراقكم، وأعدوا حقائبكم، وكونوا متهيئين؛ فإذا دعوناكم جئتم إلى المطار. فمن أكمل استعداده لم يكن عليه إلا أن يركب السيارة فتوصله إلى المطار، ومن قال لهم: انتظروني حتى أستخرج جواز السفر وأودع الأهل وأعد المتاع لم ينتظروه، بل ألغوا عقده وخلوه. وكذلك الموت، ولكن الموت يأخذه على أي حال، لا يدعه أبداً، لذلك يستعيذ المؤمن من موت الفجأة ويرى أن من علائم حسن الخاتمة أن يأتيه الموت وهو مستعد للقاء ربه قد استغفر من ذنبه.

كان لأبي صديق هو أقرب أصدقائه إليه، هو الشيخ موسى الطويل، الذي كان يوماً من كبار تجار دمشق ومن مقدمي محسنيها، وفقه الله في حل المشكلات وأعانه على عمل الخير. زرته يوماً، وكان في مرض الموت، فوجدته صاحياً واعياً، فسألته عن حاله فقال:  الحمد لله. إنني أنتظر لقاء ربي، قد أديت كل حق عليّ إلاّ حق الله الذي أرجو من كرمه ومن إحسانه أن يغفر لي ما قصرت منه. وذكرنا رجلاً كان من إخوانه وإخوان أبي، وكان من علماء التجار وأفاضلهم ووجوه أهل الشام وأكارمهم، هو السيد شريف النص، فلما جرى ذكره قال: كان رحمه الله… وسكت سكتة، وألقى برأسه قليلاً إلى الوراء. ولم يتبدل شيء فيه إلاّ أسنانه الصناعية العليا قد هبطت قليلاً، وأسلم الروح.

رحمة الله عليه وعلى أموات المسلمين، اللهم تب علينا واغفر لنا، وألحقنا بعبادك الصالحين.

*   *   *

(علي الطنطاوي، من مقالة له نشرت سنة 1987)

3 responses to “من غرائب قصص الحياة والموت

  1. رحمك الله يا الشيخ علي واسكنك فسيح جناته … اللهم آمين

  2. شكرا
    مدونة رائعة و تستحق المتابعة يومياً

  3. إيمان منير خطاب

    رحمك الله يا شيخ وطيب ثراك

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s