احترام الكبير

من أهم الأسس التربوية، ومن أصولها الأساسية “احترام الكبير”

الاحترام أدب جميل وقيمة كبيرة، تدلل على تقدير الفرد الصغير لذلك الشخص الكبير لما بذله من تضحيات وما قدمه من عطاء، وفيه تقدير لخبرته في الحياة، وحكمته في مجابهة المشكلات، وقدرته على التصرف في الأزمات. وإن هذه الصفات يملكها أكثر الكبار، لأنهم درسوا في أعظم وأعرق مدرسة “الحياة”!

وإن الحياة أكبر مدرسة وعلمها من أهم العلوم أكثرها فائدة، ولذلك علمونا في المدرسة “الكبير يعطف على الصغير والصغير يحترم الكبير”، وجاؤونا بأمثلة وأدلة عليها من السيرة النبوية العطرة، ومن قصص الصالحين، وأول الكبار الواجب احترامهم “الأم والأب” مصداقا لقوله تعالى: “فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا”.

225

 

 

 

 

 

فما هو الاحترام؟

الاحترام عاطفة وشعور ومكانه القلب، والقلوب لا يعلم هواها وخلجاتها إلا الله، وللناس ظواهر الأمور، وما يدلل عليه السلوك والكلام وتعابير الوجه، وهذه الأشياء تنقل للآخرين ما خفي من الأحاسيس. على أن التعبيرات تكون أحياناً خادعة وظالمة ومضللة، فبعض الأفراد يفتقدون البلاغة وجمال القول، أو يستحون، أو يسيؤون لأنفسهم ببعض التصرفات والأخطاء، فلا تصل رسائل الحب التي يكنونها لمن حولهم، مما يتسبب بسوء الفهم والمشكلات.

فكان من واجبات المربي أن يعلم ولده كيفية التعبير عن العواطف والمشاعر النبيلة ليعيش بأمان، وينشر السلام والمحبة فيمن حوله.

فكيف يكون ذلك:

1- تربية المودة بين أفراد البيت الواحد، فصبحي على ابنك ومسي عليه، وسلمي عليه عند الدخول إلى المنزل وعند الخروج، حتى يتعود ويبادلك التحية، ثم يتعلم أن يكون البادئ بالسلام.

ومن المودة تبادل الأخبار والكلمات اللطيفة. والاهتمام فتسألينه عن أحواله ومشكلاته، ويهتم هو بوضعك وكيف تقضين وقتك، ويتعرف على الجهود التي تيذيلنها أنت ووالدته من أجل سعادته.

2- تربية الصغير على تقديم والديه على نفسه في كل معروف وفي كل خير، فلا يبدأ الابن الأكل قبلهما، ولا يلج الدار متقدما عليهما…

3- أن لا يعلو صوته على صوت الكبار، وهو يتكلم معها، ولا تكون لهجته غاضبة، أو فيها استهزاء، أو تعال وتكبر.

4- الإصغاء إليهما إذا تكلما بكل جوارحه، ولا يتشاغل عن حديثهما بأي صارف، والاهتمام بمشورتهما، وآمالهما آلامهما.

5- الجلوس بهيئة مؤدبة في حضرتهما، فلا يمد رجله بوجههما، أو يدير ظهره للجهة الأخرى ولا يقابلهما.

6- أن يتفقد حاجاتهما، خاصة إذا كانا مريضين أو متعبين، فيسقيهما ويحضر لهما ما يحتاجانه من الطعام والدواء، ويشاركهما في الأعباء المترتبة عليهما.

7- المشورة، واتباع رأي الكبار، من أهم مظاهر الاحترام، وأكثرها دلالة على تقدير ذلك الكبير والفخر به

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s