Monthly Archives: أغسطس 2013

لماذا تخلى بعض العرب عن سوريا؟!

الفكرة مهمة جداً وحساسة، فأكتفيت بما نقلته من التفاسير (القرطبي، المنار، الطبري، ابن كثير، البحر المحيط، التحرير والتنوير). ليكلا تقولوا من أين أتيت بهذا الكلام؟! ثم ذيلت ما نقلته بتعليق بسيط من طرفي، ألخص به المقصود.

والموضوع هذا يدور في رأسي من سنين، يوم بدأت في قراءة تفسير القرطبي، ووجدت فيه كنوزاً  كثيرة، و كنت أقرأ وأُسقط ما أقرؤه على الحياة اليومية وعلى العالم الكبير، فشعرت بأن القرآن ما يزال يوضح أشياء كثيرة، ويزيل اللبس ويبرر الفعل ويشرح  الواقع. وإن الآية القرآنية “الأعراب أشد كفراً ونفاقاً” تفسر تقاعس بعض العرب عن نصرة الثورة السورية والمصرية، بل والعمل ضدها.

قال تعالى في كتابه العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه: “قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا  قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا”، أي اِنْقَدنا واستسلمنا مخافة القتل والسبي (ولما يدخل الإيمان في قلوبكم) فأَخبر أنّ حَقيقة الإيمان التصديق بالقلب، وأن الإقرار باللسان وإظهار شرائعه بالأبدان لا يكون إيمانا دون التصديق بالقلب والإخلاص.

فإذن الأعراب لم يؤمنوا إيماناً حقيقياً فبقي سلوكهم مخالفاً للكثير مما يحبه الله يأمر به. وقد  أخبر الله  تعالى أن في الأعراب كفاراً ومنافقين ومؤمنين، وأن كفرهم ونفاقهم أعظم من غيرهم وأشد، و”أجدر” أي أحرى ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله.

وقال الطبري في تأويل قوله تعالى: ” الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله والله عليم حكيم ” أن الأعراب أشد جحوداً لتوحيد الله، وأشد نفاقاً من أهل الحضر في القرى والأمصار. وإنما وصفهم -جل ثناؤه- بذلك لجفائهم وقسوة قلوبهم، وقلة مشاهدتهم لأهل الخير، فهم لذلك أقسى قلوباً، وأقل علماً بحقوق الله.

وقوله: (وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله) أي وأخلق ألا يعلموا؛ أي هم أقل علماً بالسنن .

وأخبر تعالى أن منهم من يتخذ ما ينفق  في سبيل الله غرامة وخسارة وينتظر بكم الحوادث والآفات، عليهم دائرة السوء  أي: هي منعكسة عليهم والسوء دائر عليهم، والله سميع لدعاء عباده، عليم بمن يستحق النصر ممن يستحق الخذلان .

وقال السيد رشيد رضا في تفسيره “المنار”: ” الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله“، بيان مستأنف لحال سكان البادية من المنافقين; والأعراب اسم جنس لبدو العرب، واحده أعرابي، والأنثى أعرابية، والجمع أعاريب أو العرب اسم جنس لهذا الجيل الذي ينطق بهذه اللغة ، بدوه وحضره، واحده عربي. وقد وصف الأعراب بأمرين اقتضتهما طبيعة البداوة:

( الأول ) أن كفارهم ومنافقيهم أشد كفراً ونفاقاً من أمثالهم من أهل الحضر . ولا سيما الذين يقيمون في المدينة المنورة نفسها -لأنهم أغلظ طباعاً، وأقسى قلوباً وأقل ذوقاً وآداباً – كدأب أمثالهم من بدو سائر الأمم -بما يقضون جل أعمارهم في رعي الأنعام وحمايتها من ضواري الوحوش ومن تعدي أمثالهم عليها وعلى نسائهم وذراريهم، فهم محرومون من وسائل العلوم الكسبية، والآداب الاجتماعية.

(الثاني) أنهم أجدر: أي أحق وأخلق (من أهل الحضر) بألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله من البينات والهدى في كتابه، وما آتاه من الحكمة التي بين بها تلك الحدود بسنن أقواله وأفعاله. وفهم ألفاظ القرآن اللغوية لا يكفي في علم حدوده العملية . كان أهل المدينة وما حولها من القرى يتلقون عنه -صلى الله عليه وسلم- كل ما ينزل من القرآن وقت نزوله ، ويشهدون سنته في العمل به، وكان يرسل العمال إلى البلاد المفتوحة يقيمون فيها ويبلغون القرآن، ويحكمون بين الناس به وبالسنة المبينة له فيعرف أهلها تلك الحدود التي حدها الله تعالى ونهاهم أن يعتدوها. ولم يكن هذا كله ميسوراً لأهل البوادي، وهم مأمورون بالهجرة; لأجل العلم والنصرة; لأن الإسلام دين علم وحضارة.

والجدارة بالشيء قد تكون طبعية، وقد تكون بأسباب كسبية، من فنية وشرعية وأدبية، وقد تكون بأسباب سلبية اقتضتها حالة المعيشة والبيئة، قيل : إنها مشتقة من الجدار وهو الحائط الذي يكون حداً للبستان أو الدار. (أي لا يمتلكون سعة الأفق أو بعد النظر)

ومن الأعراب من يتخذ ما ينفق مغرما  بعض الأعراب جاءوا النبي -صلى الله عليه وسلم- معذرين ليأذن لهم في القعود عن غزوة تبوك، و كانوا ينفقون بعض أموالهم في سبيل الجهاد رياء وتقية. ولم يكن هؤلاء الأعراب المنافقون يرجون بهذه النفقة جزاء في الآخرة وإنما يعطون ما يعطون من الصدقات كرهاً. وإنما ينفقون رياء اتقاء أن يغزوا ويحاربوا ويقاتلوا ويرون نفقاتهم مغرماً.

 ويتربص بكم الدوائر ينتظرون تصاريف الزمان ونوائبه التي تدور بالناس وتحيط بهم بشرورها أن تنزل بكم فتبدل قوتكم ضعفاً، وعزكم ذلاً، وانتصاركم هزيمة وكسراً، فيستريحوا من أداء هذه المغارم لكم، بالتبع للخروج من طاعتكم، والاستغناء عن إظهار الإسلام نفاقاً لكم. كانوا أولاً يتوقعون ظهور المشركين واليهود على المؤمنين، فلما يئسوا من ذلك صاروا ينتظرون موت النبي – صلى الله عليه وسلم – ويظنون أن الإسلام يموت بموته. وهكذا يعلل الجاهل الضعيف نفسه الخبيثة بالأماني والأوهام .

 وإذا كان منافقو المدينة الذين هم أجدر من هؤلاء الأعراب أن يعلموا ما في الإسلام من القوة الذاتية ، وما في اعتصام المؤمنين الصادقين به من القوة الحربية ، كانوا يتربصون بالمؤمنين الهزيمة ويفرحون ويقولون قد أخذنا أمرنا من قبل  أي احتطنا لهذه العاقبة قبل وقوعها، فهل يستغرب مثل هذا التربص من الأعراب سكان البادية الذين يجهلون ما ذكر ؟ وكذلك لن يستغرب من أعراب اليوم.

عليهم دائرة السوء  دعاء عليهم أو خبر بحقيقة حالهم فعليهم وحدهم الدائرة السوأى وستحيط بهم دون المؤمنين. والله سميع عليم  لا يخفى عليه شيء من أقوالهم وأعمالهم التي يعملونها ومن نياتهم وسرائرهم التي يخفونها ، فهو سيحاسبهم على ما يسمع ويعلم – أي على كل قول وفعل – ويجزيهم به .
هذا ما قاله الله تعالى عن الأعراب، ولعل هذا يفسر لكم السر في وقوف بعض الدول العربية إلى جوار النظام السوري في جرائمه، وإمداده بالمال، والتواطؤ مع أمريكا في ضربه وقتله وإبادته ثم يَدَّعون أنهم مسلمون، إنهم يفتقدون التقوى والإيمان، وإسلامهم ليس مكتملاً، ولا ينظرون لعواقب الأمور، وسوف ينالهم ما ما نال غيرهم من الإفقار والتهجير، وها هي الدول الغربية تسيرهم وتلعب بهم، وتسرق خيرات بلادهم، وهم غافلون. شكوناهم إلى الله وستدور عليهم الدوائر بالإبادة والقتل …

وأزيدكم من السنة الشريفة:

1- جلس أعرابي إلى زيد بن صوحان وهو يحدث أصحابه ، وكانت يده قد أصيبت يوم نهاوند، فقال الأعرابي : والله إن حديثك ليعجبني وإن يدك لتريبني! فقال زيد: ما يريبك من يدي ؟ إنها الشمال . فقال الأعرابي : والله ما أدري ، اليمين يقطعون أو الشمال ؟ فقال زيد بن صوحان صدق الله : ( الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله )

2- وأيضاً حديث الأعرابي في “تقبيل الولد”، قال مسلم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا حدثنا أبو أسامة وابن نمير ، عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت: قدم ناس من الأعراب على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : “أتقبلون صبيانكم؟”، قالوا : “نعم”. قالوا: “ولكنا والله ما نقبل”. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” وأملك أن كان الله نزع منكم الرحمة ؟”. وفي رواية قال ابن نمير: “من قلبك الرحمة”.

وقال أحمد: “من سكن البادية جفا، ومن اتبع الصيد غفل، ومن أتى السلطان افتتن” وقال الترمذي هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث الثوري . ولكن معناه صحيح من الكتب القديمة التي تشرح طبع الأعراب.

نأتي للاستثناء المهم:

ولما ذكر حال هؤلاء الأعراب المنافقين عطف عليه بيان حال المؤمنين الصادقين منهم فقال : “مِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلَا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ”{التوبة: 99}

جاء في  التفسير: هذا هو القسم الممدوح من الأعراب وهم قلة، وهم الذين يتخذون ما ينفقون في سبيل الله قربة يتقربون بها عند الله، ويبتغون بذلك دعاء الرسول لهم، (ألا إنها قربة لهم) أي ألا إن ذلك حاصل لهم، (سيدخلهم الله في رحمته إن الله غفور رحيم).

وهؤلاء هم بعض أفراد تلك الشعوب – المجاورة لسوريا- والتي طغى وتجبر حكامها، الذين تمكن الإيمان في قلوبهم وتحركت الإنسانية في أعمالهم، وفهموا ما يحاك للعالم الإسلامي كله، فانتصروا لأخوانهم وأمدوهم بكل المساعدات، حتى ذكرونا بالمهاجرين والأنصار.

وإن الإيمان يكافئ الإنسانية، والإسلام فيه المودة والمرحمة، ومن لا يرحم لا يرحم. 

Advertisements

قصة أم دخل ابنها المواقع الإباحية

في آخر يوم شاق طويل، وقبل أن تتوجه الأم المنهكة إلى النوم، مشت متثاقلة تحمل هموم اليوم، وتمني نفسها بخاتمة شيقة خلف شاشة الكمبوتر علها تحظى بخبر جميل تقرؤوه أوقصة حلوة تسمعها، فتحت الصفحة وضغطت زر الاستعادة، فطار نومها وتحفزت أعصابها وثار غضبها، بل جن جنونها. حيث ظهر لها نساء ورجال عراة وفي مناظر لا تليق.

اشتغل عقلها بسرعة البرق، وطار صوابها، إنه ابنها الفتي الذي وصل لصف الحادي عشر، كان جالسا هنا قبل أن يتوجه للنوم، تركت كل شيء وركضت إلى غرفته، فتحت الباب بقوة، ودخلت كالإعصار وتوجهت إلى سريره، كان الصبي يغط في نوم عميق فالساعة اقترب من الثالثة صباحا، ودوامه المدرسي يبدأ في السابعة، ولكنها لم تتريث ولم ترحم، أمسكته بحزم يترجم قرارها وهزته بصرامة ألقت فيها كل المشاعر المضطربة في أعماقها، وتوجت ذلك بصوتها الذي رن صداه في الغرفة وهي تقول: “استيقظ، استيقظ..” قام الصغير مذعوراً، وهو يتساءل: ماذا حدث؟ زلزال؟ بركان؟ مصيبة؟…. أما تراه موعد المدرسة قد حان؟

صرخت الأم بعصبية زائدة، الموضوع أخطر من هذا، فارتعد الفتى وارتجف، ولكنها قالت بإصرار: “اذهب إلى الحمام فاغسل وجهك والحقني للغرفة المجاورة”، تبعها الصبي المهذب الذي لا يرفض طلبا لأمه، وجلس كالمتهمين، وبدأت الأم في جلسة القضاء، كانت تصرخ وهي تقول: “كيف تفعل هذا؟ ألا تعلم أنه حرام؟ كيف طاوعك ضميرك؟ كيف تصرفت هكذا؟ أنت ستذهب إلى النار، لقد حبط عملك كله”!

صعق الفتى على أنه لم يفهم بعد، وكيف يفهم والنوم سلطان، والأم تتكلم بالألغاز… وظلت الأم تتكلم حتى أتت منها إشارة، فهم منها المراد، شعر الفتى بالحياء، وصمت، وأطرق رأسه بالأرض.

ولم ترحمه أمه تابعت اللوم والعتاب، وطلبت منه أن يستغفر ربه، ويقوم ما تبقى من الليل حتى يؤذن الفجر، فقام وقد لفه الفزع والخوف، حتى إذا أذن الفجر أشرفت على وضوئه وأمرته أن يتوجه فوراً إلى الجامع، ولما انتهت الصلاة عاد الصغير إلى البيت وقد بلغ منه النعاس والانهاك فناولته أمه مصحفاً ومنعته من النوم، حتى إذا أشرقت الشمس، لبس وتوجه إلى المدرسة، وقضى يوماً بئيساً

سلوك الأم أرعب الفتى وردعه مدة عن هذا العمل، ولكنه عاد إليه -على فترات متباعدة- متخفياً وخائفاً مترقباً، وما نجحت الطريقة الأم البائسة، ولم تدر الأم بأنها أفسدت علاقتها بابنها، ربما إلى الأبد.

هذه واقعة حقيقة، فهل أصابت الأم في سلوكها؟

سلوك الأم أرعب الفتى وردعه مدة عن هذا العمل، ولكنه عاد إليه على فترات متخفياً وخائفاً مترقباً، وما نجحت هذه الطريقة البائسة، على أن الأم لم تدر بأنها أفسدت علاقتها بابنها، ربما إلى الأبد.

وسأكتب جواباً عاماً لمن يقع في مثله:

القصة مر عليها بضعة أعوام، وما زلتُ كلما قلبتها أجد بطلتها مخطئة بل بالغة الخطأ في حق هذا الصغير المسكين الذي غرر به أصدقاء المدرسة وأعطوه رابط الصفحة. والصغير بشر تغلبه النزوات، وتضعف إرادته عن المقاومة والثبات.

ومشكلة “المواقع الإباحية” هذه كانت وقتها في بدايتها وتفاقمت اليوم، وانتشرت، وأكثر الأمهات اكتشفن المشكلة نفسها بين أولادهن، وما أكثر الطلاب الذين يسعون في الأرض فساداً، وكم يسعدهم توريط الشاب المهذب البريء فيأتونه بعناوين الصفحات وأسماء المواقع ويضعونها في يده أو في شنتطته، ويقضون اليوم المدرسي وهم يتشدقون ويتحدثون عن مغامراتهم. ويرجع الشاب الغر إلى بيته وكلامهم يرن في أذنه، وتضعف نفسه كل يوم، وكيف لا يلين والغريزة قد بدأت تتفتح فيها، فإن لم تسوقه الغريزة قاده الفضول وغلب عليه حب مجاراة الأقران، فيستجيب.

وأستطيع أن أرجح أنه ما من شاب إلا وفتح موقعاً أو اطلع على صورة إلا القليل، وإن الضمير ينام ويغفو. فضعي هذا في حسبانك، وما أجمل أن تستبق الأم الأصدقاء وتنمي لدى ولدها الضمير والأخلاق، وتقوي الوازع الديني لكي يحفظه الأبناء إذا غابوا.

فما العمل؟

إذا صار معك مثل ما صار مع هذه الأم فتظاهري بالجهل، ولا تشيري إلى الموضوع بوضوع، فإن الحياء زين وهو من السنة المباركة “وإن الحياء ما وضع في شيء إلا زانه، ولا نزع من شيء إلا شانه”، وإن إفشاء المعصية خطير ويسوغ الجهر بالسوء من القول من العمل، ويشجع على الوقاحة، ويمهد للاستمرار بالفعل السيء.

والحل بالتوجيه غير المباشر وعلى فترات متباعد أو متقاربة، وقد كان الرسول عليه السلام، يقول ما بال أقوام، ويمكن للأم أن تفتعل قصة أو حادثة وترشد من خلالها، أو تتفق مع والد الطفل على فتح القضية ويتكلمان معاً وكأنهما وحدهما فيسمعهما الصغار، ويكون الكلام عن العاقبة السيئة (في الدنيا)  لمن يعمل السيئات، والعاقبة الحسنة (في الدنيا) لمن يتورع عنها، فالشباب يميلون للثمرات السريعة، ويصعب عليهم الانتظار.

وإذا تأكدت الأم من أن ابنها يفتح مواقع فلا تخبره بمعرفتها، ولكن لا بأس بأن تقول الأم أو لأب لولدهما بصراحة ووضوح: “يا بني وصلت لمرحلة جديدة من حياتك وقد يخطر في بالك أن تفتح المواقع، وإن المناظر قد تسليك أو ترضيك وتشبع فضولك وتشفي ما يحر في صدرك… ولكنها ستزيدك عذاباً ومعاناة وأنت خارج الزواج، وستكون عليك ناراً بدل أن تكون برداً فارحم نفسك منها، واشتغل عنها بالتحصيل السريع حتى تتخرج بسرعة ويجعل الله لك مخرجاً سريعاً بالزواج. واتق الله حتى ييسر لك أمرك.

وأنصح بالنصيحة التي يقولها كل خبير: “اشغلي صغيرك بأي شيء مفيد”.

والمشكلة كل الأمهات والآباء استسلموا لقضية “جوال خاص” لكل طفل، و”آيباد” و”محمول” وأنا ما زلت أصرخ وأحذر ولا مجيب، وهكذا أصبحنا، نسنسلم لكل دخيل علينا، ثم نصرخ: “الحقونا، فقد فسد الجيل”

يجب أن نقاوم هذه التكنولوجيا قدر الإمكان، ولا يعطى للصغير الآيباد حتى نهاية المرحلة الثانوية، ويكفي العائلة كلها بضعة كمبيوترات كبيرة ثابتة في البيت يتعاقب عليه الأولاد وتكون في غرفة الجلوس، أما أن يقضوا اليوم كله وهم جالسون أمام الشاشات فهذا يضر الصحة ويضر الدين ويضر الخلق ويضر بالعلاقات العائلية…

وأسأل الله أن يستجيب الناس، فالمسألة خطيرة وكم أدت للانحراف.

 

ماذا قدمت المرأة للثورة السورية؟

لست أبالغ ولا أدعي حين أقول أن جهود المرأة كانت محركاً أساسياً وعاملاً مهماً في نجاح “الثورة السورية”، وإنها عامل مهم في استمرارها وامتدادها إلى المحافظات؛ أخبرني بهذا جمع من العاملين في الثورة ممن التقتيهم مباشرة، وأكدت لي هذه الحقيقة أخواتي في الداخل السوري، بل سردت علي الفتيات مغامراتهن والأخطار التي تعرضن لها، ومنهن عرفت عظمة ورفعة الدور الذي تقوم به النساء في هذه الثورة المباركة.
لقد خرجت النساء تهتف مع المتظاهرين، وتشيع جنازات الضحايا وتساعد في كتابة الشعارات المناهضة لنظام الأسد على الجدران. وكان لها دور رئيسي في الدفاع عن المتظاهرين الشباب (وإن اختلف دور المرأة في النشاط الثوري من محافظة إلى أخرى)، ولكن النساء ساهمن في كافة نشاطات الحراك السّلمي كالاعتصام وتوزيع المنشورات وتنظيم الحملات. وتمحور الدور النسائي في جمع التبرعات وشراء الاحتياجات وتوزيعها وإيصالها إلى المتضررين في بؤر التوتر. وساهمت بعض الفتيات في تهريب الناشطين إلى خارج البلاد من خلال مرافقتهن لهم حتى الحدود لتسهيل مرورهم عبر الحواجز وعدم كشف أمرهم من قبل القوات النظامية.

واتجهت الكثيرات إلى تكثيف أنشطتهن على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة فيسبوك والمدونات الالكترونية، كمنبر يتحدثن من خلاله بحرية ضد القمع والظلم. كما يقمن بتحميل مقاطع الفيديو التي يفضحن من خلالها الاعتداءات التي يتعرضن لها أو يؤكدن على مطالبهن التي غُيّبت عن الشارع بسبب تصاعد الأحداث.

وإن سوء الأحوال جعل بعض الفتيات يتركن الدراسة والتحصيل والجامعات، وينذرن حياتهن للثورة، ولا يخرجن من بيوتهن إلا لأجلها، فإن أحصرن خدمنها من دورهن على صفحات النت، لقد تركن الحياة وراء ظهورهن وهن شابات صغيرات، وأصبح كل ما يخص “الثورة”مبلغ علمهن واهتمامهن، فتعلمن على النت الفضائي والأجهزة المطورة البعيدة عن أعين الرقباء، وأصبح مبلغ سعادتهن إغاثة جريح أو إيواء جندي أو مسح رأس يتيم… أهدافهن نبيلة ورائعة، وهذا أصبح واقع بعض الفتيات السوريات.

هذه الحقيقة، وإن -لحماس المرأة وقوة مشاركتها- أسباباً وجيهة منها العام ومنها ما يخص طبيعة الأنثى:
1- فالمرأة كانت شريكاً للرجل في كل ما تعرض له من ظلم واضطهاد وتهميش على يد العصابات الأسدية طيلة العقود الماضية، والحياة أصبحت شاقة عليها في سوريا بعد استعلاء الطوائف المختلفة
واضطهادها لأهل البلاد.

2- وحين أصبحت المرأة أماً وصل الظلم لأبنائها، والمرأة قد تصبر على ظلمها وتهميشها ولكن إذا نال أولادها أي شيء من هذا كانت له بالمرصاد واستعدت للموت في سبيل الدفاع عن صغارها.
وإن واقع الأم السورية قبل الثورة كان حزيناً؛ تخاف على ولدها من بطش الظالمين فترميه وحده في بلد غريب بعيد والتعليم الجامعي مجاني في سوريا! ولكن الغربة أخف عليها من حقدهم وطائفيتهم.

وإن الحرمان من الأبناء كان أول المعاناة، وبعد الثورة توالت المظالم على المرأة وتكالبت عليها المصائب ونال المرأة من الاستبداد الشيء الكثير فأصبحت تعاني مرتين، ونالها من العذاب ضعفين، فنالها ما نال الرجل من التهجير والاضطهاد والتشويه وفقد الأعضاء وموت الأبناء والاعتقال والتعذيب المرير… ونال بعض الفتيات -فوقه- ما جاوز الحد والاحتمال وهو “الاغتصاب”… وزاد من معاناة المرأة (عن الرجل ) عاطفتها القوية التي جعلت وقع المظالم عليها أكبر أثراً وأشد ألماً، فحملت آثاراً نفسية قد لا يحملها
الرجل.

3- لقد سَعَّر “النظام” الطائفية، وجعل التعايش السلمي بيننا وبينه مستحيلاً، وأبعد روح التسامح التي تحلى بها المسلم على مدار القرون، فصار شعارنا جميعاً “العين بالعين والسن بالسن والحرمات قصاص”، وهذا حقنا الشرعي والقانوني والدولي.. فأنى لهذه الثورة أن تتوقف ؟

4- البيت سكن المرأة وعالمها، فلما أخرجوها من دارها قسراً ودمروا مملكتها العريقة وعشها الهانئ الهادئ، ودمروا ذكرياتها، وأذاقوها مرارة التشرد والحرمان وهي العزيزة الرقيقة… ما عاد عندها ما تخاف عليه، فصار شعارها “الموت أو النصر”.

5- ولما رأت المرأة ما حل بالمهاجرات من الوطن من سوء المعاملة في المخيمات، ومن اضطهاد وإذلال حرصت على البقاء في الوطن والذود عنه. وحق لها ذلك ومن مات دون ماله فهو شهيد.

6- الثورة أججت الإيمان وأحييت القلوب، وأصبحت الشهادة حلم المرأة أيضاً، تسعى إليها بكل جهدها، والثورة طريقها إلى هذا، فصار حرصها على المساهمة فيها أعظم وأكبر.

7- ولا تنسوا أن العطاء والعمل الخيري أمر تميل إليه النفوس البشرية السوية، وهو شعار الإنسانية، فكيف تتوقف المرأة عن مسيرة الجهاد والكل ينادي هلم على الفلاح، وإن عاطفة المرأة الجميلة تأبى عليها –زيادة عن الرجل- خذلان المحتاجين والمنكوبين.

إن دور المرأة كبير في الثورة وسوف يصبح أكبر، وأشد أثراً، أتعرفون لماذا؟ 
لأن النظام أفرغ المدن من الرجال وأخرجهم إلى المعتقلات وإلى مياديين القتال، فبقيت المسؤولية الأساسية بيد المرأة، وكثرت وتراكمت عليها الواجبات، وأصبحت مشاركة المرأة في الثورة ضرورة ملحة، وواجب وطني وديني، وأصبح دعم الثورة بالأبطال والمال والطعام والأمان… مهمتها الأولى التي تعمل عليها ليل نهار.
قدرنا أن نكون من الجيل الذي يناضل لإعلاء كلمة الله. ستأتينا أيام صعبة وسيتأزم الوضع، وسيزداد دور النساء أهمية، فاستعدي أيتها المرأة لكل شيء، وكوني قوية، صامدة، تبثين الشجاعة وتحسنين التصرف.

وأنا هنا لا أخوف الناس ولكني أقرأ الواقع في “زيادة الحصار على سوريا”، وأتحسب لما يبيته العالم من “سرقة للثورة السورية” بعد التهديد بالضربة الأمريكية.

تغريدات ثورية على تويتر

1- في عالم -اليوم- المسلم “مدان” حتى تثبت التهمة عليه، ويمكن حبسه لسنوات على ذمة التحقيق بتهمة “القضية الملفقة” التي ستصدر -لاحقا- بحقه
2- تقنيات أمريكا تكتشفت أنواع المعادن على سطح المريخ ولكنها لم تتأكد إن تم استعمال الكيماوي في سوريا
3- كأني أرى “الخطوط الحمراء” كلما تجاوزها الطغاة هوت للأسفل وازدادت سعة ومرونة… ولم يعد لها أي قيمة في تهديد الأنظمة الفاسدة
4- انتبهوا واحذروا
فأمريكا تدبر مؤامرة جديدة لسوريا، وسوف تتظاهر بضرب النظام وستقصف الجيش الحر والمدنيين. وسيقولون “عذرا أخطأنا الهدف”، وأتأمل أن يحذر “الجيش الحر” قدر استطاعته
5- كل عمل من المجتمع الدولي هو “ضدنا” ولو بدا لصالحنا !
6- الثورات العربية -فضلا عن أنها قضية دين وعقيدة وجهاد- أصبحت “قصة إنسانية” لا يستطيع منصف بالدنيا إلا أن يكون معها
7- للتذكرة فقط: قبل عامين -بالضبط- أعلنت فرنسا وبريطانيا وألمانيا والاتحاد الأوروبي وكندا وأمريكا أنه على الأسد التنحي فورا لأنه فقد شرعيته بالكامل.

8- ليت “الإخوان” سموا نفسهم بأي اسم آخر وغيروا قاداتهم، كما فعل من قبلهم أربكان، وإن الحرب خدعة

9- سوريا ليست قضية السوريين ولا قضية العرب صارت كفلسطين “قضية كل مسلم” إنها قضية العقيدة والدين إنه الجهاد تجاه المد الشيعي واليهودي

10- أيها المسلمون ما لكم إذا انتميتم لحزب أو تحيزتم إلى فئة ملتم معه كل الميل، هل بينكم وبين بقية المسلمين ثأر

11- قالت لي معتقلة سابقة: إن مجاملة المشايخ لحكام الظلم جريمة بحق الدين والإنسانية.. فكيف يصمتون ويتركون الآلاف موتى (نظرياً) يتعذبون بما لا يحتمله البشر.

12- يذكرون الشهداء ويغفلون المعتقلين والمشوهين، وإن المعتقل أهم من الشهيد. وليسن من في رحمة ربه كمن يُسام سوء العذاب في محنة مستمرة متكررة تكرار نبضات القلب و تعداد النَفَس

13- للتذكرة: قبل عامين بالضبط أعلنت فرنسا وبريطانيا وألمانيا والاتحاد الأوروبي وكندا وأمريكا أنه على الأسد التنحي فوراً لأنه فقد شرعيته بالكامل.

14- من أول الأولويات ومن أهم الأعمال تأسيس هيئة “لحماية الأكثرية في العالم الإسلامي”

15- يلومون مرسي!؟ وإن السلطان عبد الحميد لم يستطع-على جلالة قدره وقوة منصبه وبعد نظرته- أن يصلح ماأفسدته محاور الشر وأن يجاري كيدهم وعزلوه

16- منقول: كنا بشرفاء الطائفة العلوية صرنا بشرفاء المسيحين ثم شرفاء الدروز وآخرهم إخوتنا الأكراد..كلهم شرفاء إلا نحن السنة الخونة

17- الإرهابيون -في رابعة العدوية- يقتلون شرطيا واحدا؟! لو كانوا إرهابيين حقاً ومسلحين، هل كانوا سيكتفون بقتل شرطي واحد؟! أم سيقتلون مفرزة الشرطة كلها؟!

18- صمت العالم عن المجازر في سوريا، هو من باب: “وإذنها صماتها”، لو أن العالم اكتفي بالصمت لكان خيرا وأشد تثبيتا للمجاهدين ولكان النصر لنا، ولكنهم -قاتلهم الله- يدعمون النظام ويزودونه بكل شيء

الحقوني بنتي تراهق!

المشكلة:

بنتي تشعر بأنها مَظْلومةً، وأن كلَّ مَن في البيت لا يفْهَمُها، ولا يحس بها، وأنها فقدت مَعزّتها وأهميتها لدينا! وأصبحت تُردِّد، مثل هذا الكلام دائماً، تلين أحيانا وتهدأ وتثور في أكثر الوقات وتغضب وتحزن.

 حاولتُ كثيرًا التقرُّب منها، وأن أُشْعِرَها بأهميتها، ولكنها لم تستجب، ثم وجدتُ أنَّ هذا سيأتي على حساب أخواتها، فهي تُريد مني كل الاهتمام والرعاية الوقت فهذا هو الحبُّ في نظرِها.

 تعبتُ منها، فتركتها، ولا أعرف كيف أتعامَل معها

الحل:

ما قرأته من كلامك جعلني أحس بالشفقة على بنتك، فمن الواضح أنها تعاني معاناة كبيرة، وتختلج في داخلها مشاعر متضاربة، ولا بد أنها تفتقد حبك وعطفك وحنانك وهي تمر بهذه المرحلة الصعبة من حياتها.

وإن الصعوبة في هذه المرحلة من التأرجح بين الصغار والكبار، فلا هي صغيرة لتلعب وتلهو وتنسى، ولا هي كبيرة لتشارك الكبار نشاطهم وأفكارهم وعالمهم.

وأكثر ما يثير حيرتها هو أمها وأقرب الناس إليها، فتارة يُشعرونها بأنها كبيرة وعليها تحمل المسؤولية وتارة بأنها صغيرة وعليها سماع الكلمة والانصياع التام لما يخالف رغباتها.

وإن كلماتها هذه “لا أحد يفهمني” ، “لا أحد يشعر بي”… تدل على شيء خطير يعتلج في داخلها، وإن لم تبادري إلى إصلاحه وامتصاصه فقد يتحول إلى عقدة نفسية يصعب علاجها إلى الأبد.

فما العمل؟

تقولين حاولت كثيرا التقرب منها، ولم تستجب

كلامك معناه أنه “ليس هذا ما تريده ابنتك من التقرب”، وإن الشعور بالأهمية شيء معنوي، ويمكنك أختي الأم حل المشكلة بحيث تفيدين وتستفيدين، ولو أنك أشعرتها بأنها أصبحت كبيرة وأن اعتمادك عليها يزداد كل يوم، وثقة بها تكبر كل ساعة، وأنك أصبحت تولينها مكانة في البيت تعادل مكانتك، بحيث إذا غبت أو انشغلت تكون هي المشرفة على شؤون العائلة فإن هذا سيسعدها ويرفع معنوياتها. وعديها أنها إذا أثبتت جدارتها في العناية بأخواتها ارتفعت حظوتها لديك… كل هذا سيحفذها ويرفع معنوياتها. وسترين كيف ستلين وتهدأ إن شاء الله.

خواطر فيسبوكية

إلى متى هذا الاستهتار؟

لا يعرف أكثر المسلمين من الدين إلا العبادات، وإني أشتهي على المسلمين أن أرى فيهم تقياً نقياً يخاف الله، ويراقبه في عباده المؤمنين، وأضرب مثلاً بالدوائر الرسمية، فكلما دخلت على موظف أجلك إلى أجل غير مسمى!

ولماذا يفعله؟

لأنه يشرب الشاي أو يتحدث بالهاتف، أو ليس له مزاج.

ثم يذهب للصلاة قبل الأذان بربع ساعة ولا يعود إلى بعدها بربع ساعة، ثم يؤخرك ليصلي!؟ ثم يقول لك، الدوام انتهى تعال غدا… هذا ما يحدث فكتبت على الفيس (18-12-2012) مايلي:

خاص للعاملين بالدوائر الرسمية:
أخي الموظف لما تقول لي: تعال غدا، هل فكرت بمصالحي التي تعطلت وبالمشقات التي تكبدتها لأحضر اليوم؟! وإذا كانت مصالحي ومشقتي لا تعني لك شيئا ألا ترحم نفسك من تراكم المراجعين والأعمال في مكتبك؟!!
(مواطن اضطر لدخول الدوائر وإجراء بعض المعاملات البسيطة)

***

عصر السرعة لم يرق لي! إذ كلما بدأت التعود على شيء (من التكنولوجيا) صار قديماً وظهر شيء أحدث منه وأكثر تعقيداً

***

انشروا الإسلام

الإسلام أخرج الرهبان من صوامعهم ليحاربوه بالتنصير والتبشير؛ إذ اعتبروا أن عزلتهم هي التي تسببت بانتشار الإسلام وتمكنه
لقد أدركوا -وهم على الباطل- أن العبادة وحدها لا تكفي ولا بد من بذل النفس والوقت والمال، فمتى سندرك نحن -المسلمين- أن الإسلام عمل وجهاد بالكلمة والسلاح؟ وأن القرآن نزل للتدبر ولم ينزل لنقرأه على الأعداء بنية زوالهم؟ وأن الدعاء يكون مع اتخاذ الأسباب؟! (الفيس 10-12-2012)

***

التسامح والعفو...

كلمات ومعاني جميلة ولكنها أصبحت تستعمل لنصرة الباطل وإنقاذ الظالمين من العقاب فأصبحت تثير حفيظتي!
وإني أقترح (ردا على التسامح مع السفاحين ثم محاسبة الصالحين بوقاحة ودقة) أقترح حذف مادة (سامح ويسامح وعفا يعفو وأمثالها) من كل القواميس العربية ولا نعيدها حتى نعاقب كل المجرمين

***

في الفتوى

أعجب من قوم يأتون بآية أو بحديث صحيح أو بقول (تفرد به شيخ واحد…) فيظنوا أنهم أقاموا عليك الحجة”!!؟؟ ولو كانت “الفتوى” بهذه السهولة وهذا الوضوح ما احتجنا إلى الفقهاء، ولقرأ كل فرد فينا القرآن وصحيح البخاري وعرف أحكام دينه بنفسه !!؟
أيها الناس الفتوى استنباط من مجموعة من النصوص الصحيحة وتحتاج لعلم بالعربية وبعلوم القرآن وأصول الفقه… واستقطاع آيتين لا يفيد فقد يوجد ما يعارضهما أو ينسخهما… ولذا وجدت المجامع الفقهية وتعددت الفتاوى بين التحليل والتحريم، واختلفت الهمم بين متساهل وحريص.

ومن أعجب ما رأيته من الناس: من يجزم بحرمة المشتبهات أو حرمة قضية اختلف عليها آلاف الفقهاء من 14 قرن (بين مُحَرم ومحلل ومشترط) ويستبد هذا برأيه ويجبر الآخرين على اتباعه !؟ والفقهاء ما يزالون مختلفين فيها حتى اليوم !؟

***

استغلال المعتمرين

قديماً: اختلف الفقهاء: هل يجوز إيجار بيوت مكة أو لا يجوز!؟
واليوم: يبيع بعض الحجاج مساكنهم ليسكنوا في بيوت مكة أسبوعاً ؟!
…..
وهذا ما كتبته الفاضلة “سما رجب” على صفحتها:
ما يقهرني….زمن الفقر والجوع والقله كان اهل مكة يتسابقون لخدمة الحجيج وسقايتهم وضيافتهم….واليوم في زمن الغنى والرفاهية والطفرة المادية يتسابق اهل مكة لاستغلال الحجاج و الاستفادة من و زيارتهم!!!

***

هل الصغائر توافه

نستحقر الصغائر ونراها تافهة لا تستحق الضيق والانزعاج وهي أكثر ما يفسد الحياة ويذهب ببهجتها ! ولا ينجو من الحزن منها صغير ولا كبير، وإن الترفع التام عن الصغائر مستحيل وهراء!

توافه الحياة اليومية يتأثر منها الناضج والمثقف والحليم… وقرأت بالمختار: الصبر على التوافه الصغيرة أشد من الصبر على المصائب الكبيرة فكلنا نجيد الجلوس براحة على قمة الجبل ولكن القليل منا (كالفقير الهندي) يستحق الإعجاب لأنه يجيد الجلوس على الدبابيس الحادة الصغيرة
فلابأس ببعض الضيق والحزن والعتب… ولكن تذكروا أن المؤمن يصبر على أذى الناس ولا يغضب وليس بطعان ولا فاحش ولا يقاطع الناس

من وحي الثورة

قال: خياران فقط أمام سوريا: إما حل سياسي، وإما الجحيم ؟؟؟
الخيارات في برامج المسابقات تكون -عادة- ثلاثة أو أربعة.. ويكون من بينها واحد هو الجواب الصحيح !

وخياراتهم لنا دائما غريبة وعجيبة وتأتي من خارج المنهج الذي درسناه وقرأناه على الواقع
وخياراتهم كلها خاطئة ومضللة والصحيح سوريا كانت ومن 40 سنة في الجحيم (تحت نظام الأسد) والحل في قلعه بالقوة والتخلص منه نهائيا

*  *  *

المسلمون أصبحوا قوة لا يستهان بها في مصر وسوريا… فاشتدت المؤمرات لتفريقهم وتشويه سمعتهم
نحن في مرحلة فاصلة حاسمة فيا أيها المسلمون زمن الخوف ولى، و”الحياد” ما عاد مقبولا، وعلى كل فرد أن يساهم بنصيب في نصرة دينه ونصرة إخوانه

*  *  *

يتشدق الغرب بالحديث عن السلام ثم يجتهد في تطوير أسلحته وهي مدمرة وخطيرة! فماذا بعد؟! ولو صدق قليلا لوضع شروطا قاسية لصنعه واستخدامه وبيعه
أنا أقترح إضافته (وكل أتباعه) على لائحة الإرهاب وملاحقتهم جميعا

*  *  *

سألوني ماتوقعاتك للثورة السورية؟ قلت: لا أدري! ولكن لا تخافوا ولا تحزنوا فهي مدهشة واستمرارها معجزة. وأجمل ما قيل فيها: دعوها فإنها مأمورة

*  *  *

قولهم: لن ينصرنا الله حتى تنصلح الأمة. كلام يسبب الإحباط وهو خاطئ ولقد نصر الله قلة من المؤمنين بإخلاصهم وبين أظهرهم الفاسق والمنافق

*  *  *

ينادي المنكوبون في سوريا: أين أنتم يا عرب أين أنتم يا مسلمون
ولو استجابوا للنداء لأفسدوا الثورة وأوقفوها !! فأكثر الناس جهلة غافلون والأقوياء فيهم ظَلَمَة منتفعون… وابتعادهم هو الذي أرجع الناس إلى الله وفتق ذكاءهم وأوصل الثورة إلى هذا النضج والتقدم

*  *  *

خاف الغرب من السوريين فسلط عليهم نظام الأسد فقتل بعضهم وأخرج بعضم الآخر من ديارهم (وظن أنه أسكتهم وقضى على حرياتهم ودينهم وأحسن صنعا!) فانتشروا في الأرض يفضحون أفعاله ويبثون عقائدهم وإبداعهم.. فأصبحوا قوة فكرية واجتماعية عظمى !!

*  *  *

ولقد أردنا ثورتنا لله فشاركنا فيها الوطني والمنتفع… كمثل عصر النبوة: هاجروا فيه إلى المدينة لله وهاجر معهم من أراد دنيا يصيبها وامرأة ينكحها… فما عاق سلوكهم وفساد نياتهم إقامة الدولة الإسلامية

*  *  *

كيف يتغلغل الشيعة في بلادنا؟

يختارون معاقل السنة بعناية ويتبنون أنشطة الجمعيات والمنظمات المشهورة. ويحاولون نشر أفكارهم في جرائد البلد وإعلامها ويسيطرون على القنوات الفضائية والمساجد الرئيسية. ويتملكون الأراضي المميزة ويبنون عليها المستشفيات والمعاهد والمدارس ومراكز البحوث، فتكثر أموالهم وتفيض.
ويقيمون الدورات لإعداد أئمة وخطباء، ويطبعون كتبهم ويوزعونها مجانا، ويقدمون المال والعلاج والمنح الدراسية والهدايا للفقراء والمنكوبين ليتشيعوا…
وهكذا يتحول أهلونا إلى مذهبهم وأموالنا إلى أيديهم (عن طيب نفس منا) ويغتنون ونفتقر! ويحكمون بلادنا بقوتهم الاقتصادية.
كل هذه وما تزال الشعوب الإسلامية استهلاكية غافلة، والأغنياء ينفقون أموالهم على الألماس والسياحة والسفر والموضة والماركات والحفلات ويتملكون القصور والسيارات الفارهة والمتاع الزائل… ولو أرادوا لأعدوا العدة ولغلبوا الشيعة وأحبطوا مخططاتهم كلها.

*  *  *

عدد المسلمين في نيجريا 85 مليون (من 154) هم الأغلبية وهم المستضعفون المضطهدون ! ويحكم البلد مجموعة من الصليبيين العنصريين الطائفيين فيقتلون ويُهجّرون وينصرون.
غزاها الإسبان والبرتغاليون فخطفوا أبناء البلد ليعملوا عبيداً في أمريكا. وسرقوا خيرات البلاد، ولما خرج المستعمرون من نيجريا سلموا النصارى المؤسات والبنوك والحكم فعاشت البلد في الانقلابات والمجازر وألغوا العمل بالشريعة ورفضوا الاعتراف يالشهادات المدرسية لأولاد المسلمين! وسيطروا على الإعلام وعلى القنوات التلفزيونية والإذاعية، وتوجد بالبلد أكثر من 40 شركة صهيونية تسيطر على مصارف البلد.
(مختصر لمقال: صلاح الإمام)

*  *  *

لما وُهِبت جائزة نوبل للسلام إلى بيغن ورابين وبيريز والبرادعي… وصفق العالم لفوزهم؛ ظهرت سطحية العامة وبدا جهلهم: وإن ورقة هزيلة وقعوها (تعد بسلام مكذوب) لكفيلة بقلب الحقائق وصم أعين العالم وآذانه عما يدور على الأرض من ظلم.
وليس غريبا أن يصفق “محور الشر” لزبانيته وأعوانه ويهب الجناة مكافأة… وإنما الغريب أن ينظر أكثر الناس إلى التصريحات الرسمية والوثائق الموقعة ولا ينظرون إلى أعمال أصحابها وجرائمهم

*  *  *

هل تصدقون أن إيران كانت دولة سنية حتى وقت قريب؟! وما العراق منكم ببعيد، ولولا ثورتنا العظيمة لألحقوا سوريا بهما.
“التشييع” انتشر في العالم وصل إلى الشرق الأقصى وماليزيا وتغلغل في أفريقيا، ونرى الشيعة يشترون الأراضي ويمتلكون الإعلام ويبثون الأفكار … فإذا حكموا البلاد قتلوا العباد وأهلكوا حرثهم ونسلهم وأموالهم كما يفعلون في العراق… وإن الأمر جد خطير، وخطير جدا
“التشييع” أصبح أشد خطرا وفتكا من “التنصير”؛ فالمسيحية كانت يوما دينا سماويا أما التشيع فمن ابتداع البشر (وكثير ممن تنصر رجع إلى الإسلام وأكثر من تشيع كفر ظلم ومات على ذلك)
فما نحن فاعلون لمحاربة هذا الوباء القاتل المدمر؟!

*  *  *

ليس في سوريا وحدها وإنما في أريتريا -أيضا- نظام من أشد النظم استبدادا في العالم، وبفضله أصبحت أريتريا أكثر الدول انتهاكاً لحقوق الإنسان (قتل واعتقال وخدمة في الجيش من عمر 18 إلى 49! بلا مقابل، وترسيب الطلاب الغير مرضي عنهم. ومصادرة وسائل التجارة والإنتاج…)
ومن أكبر جرائمه التعاون مع الكيان الصهيوني، ومع إيران ودعم الحوثيين في اليمن

*  *  *

لماذا يتآمرون على سوريا؟

ليس فقط (لحفظ أمن إسرائيل)، وإنما لأمر آخر لا يقل أهمية: فسوريا كنز!! فهل تعلمون ما تتنعم به سوريا من خيرات؟
قدرت صادراتها من النفط بــ 148,000 برميل يومياً. وفيها أحواض نفط تنتج حقولها النفط والغاز منذ عشرات السنين, وأخرى مؤكدة (لم تستهلك) وفيها كميات تجارية والاحتياطي كبير (ولم تنتسب سوريا لمنظمة اوبك كيلا يُحاسب الأسد على العائدات)
وتوجد ثروات طبيعية أخرى من المعادن الهامة المتنوعة وبكميات تجارية واحتياطية، وفيها مواد أولية لصناعة واسعة…
وتتمتع سوريا بثروات مائية وتربة خصبة ومناخ متنوع ينفع لكل أنواع الزراعة (وإهمال النظام وسرقاته جعل الكثير من الأراضي يتصحر وتراجعت المحاصيل)
وسوريا تعوم على بحر من الآثار لكثرة الحضارات التي تعاقبت عليها من آلاف السنين (سرق بعضها الأسد وأهمل اكتشاف الأخرى)
والمعلومات جزء من تقرير موثق من طرف Suzane Alrajab اختصاصية الجيولوجيا وخريجة جامعات سوريا)

(من منشورات الفيسبوك كانون الأول- 2012)